الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » دستور معالم الحِكم ومأثور مكارم الشيم ( من كلام أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه )
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


دستور معالم الحِكم ومأثور مكارم الشيم ( من كلام أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه )

الكتاب: دستور معالم الحِكم ومأثور مكارم الشيم ( من كلام أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه ).
المؤلّف: القاضي أبو عبدالله محمّد بن سلامة القُضاعي ( ت 454 هـ ).
الناشر: منشورات مكتبة المفيد ( بالأوفسيت ) ـ قمّ المقدّسة، عن نسخة مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1332 هـ / 1914 م.
الطبعة: الأولى.

مَساعٍ مشكورة
لا شكّ أنّ الدين يُحفَظ بحفظ النصوص الشريفة التي وردت كتباً أو صُحُفاً وألواحاً إلهيّة عن طريق الوحي الأمين، فإذا وُفِّقَت الأُمّة إلى الاعتناء بالنصوص والمتون وما حَوالَيها من كلام الأنبياء والرسُل والأوصياء سَلِم دينُها من التحريف والتزوير والتشويه، وإذا استنارت بالنصوص الشريفة عَرَفت طريق الحقّ والهداية، وسلَكَت إلى الله تعالى بما يُريده جَلّ وعلا في عقيدتها وأخلاقها ومعاملاتها وعباداتها.
ومن هنا تأتي أهميّة المدوَّنات الدينيّة، لا سيّما الإسلاميّة منها: قُرآناً وسُنّةً، فهي شرائع الله سبحانه، فيها المعرفة وعليها العمل وبها النجاة. وقد امتدّت سُنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله في أوصيائه وخلفائه من آله وأهل بيته عليهم السلام، فَهُم أدرى بما كان مِن أوامر الله ونواهيه، وشرائعه وأحكامه ومَراضيه، إذ عاشوا في بيت الوحي، وصاحبُ الدار أدرى بالذي فيها.
قال الإمام الحسين عليه السلام، وهو في طريقه إلى كربلاء، لرجلٍ كوفيّ: « يا أخا أهل الكوفة، أما واللهِ لو لَقِيتُك بالمدينة لأريتُك أثَرَ جَبرئيل مِن دارنا ونزوله على جَدّي بالوحي. يا أخا الكوفة، مُستقى العلم عندنا » ( بصائر الدرجات للصفّار القمّي:12 / ح 1 ـ الباب 7 ).
ومن قبلُ جاء عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قولُه في خطبته القاصعة: « ولقد كان ( أي رسول الله صلّى الله عليه وآله ) يُجاوِر في كلّ سنةٍ بِحِراء، فأراه ولا يراه غيري، ولم يجمع بيتٌ واحدٌ يومئذٍ في الإسلام غيرَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وخديجةَ وأنا ثالثُهما، أرى نورَ الوحيِ والرسالة، وأشُمُّ ريحَ النبوّة » ( نهج البلاغة: الخطبة 192 ).
فمَن كانت حالُهم هكذا، وقد فتح لهم رسولُ الله صلّى الله عليه وآله من الله تبارك وتعال أبواب العلم والمعرفة، وكانوا خلفاءَ النبيّ وأوصياءَه، فإنّ كلامهم أنوار إلهيّة بلا شكّ، يدخل في ضمن نصوص الدين الحنيف تبعاً لكتاب الله وسُنّة رسول الله، ويكون ممّا يُحفَظُ ويُصان، ويُثبَّت ويُدوّن على القراطيس وفي القلوب، ويجري في الأعمال والأقوال مناهجَ حياةٍ راشدة. وهذا الكتاب قد أُلِف وطُبع على هذه الفكرة.

من المقدّمة
بقلم ( جميل العظيم )، قال فيها: التقطتُ في بعض أسفاري هذا السِّفْر، بل اليتيمة التي لم يَفُصْ عليها باحث، ولا خُزِنت في خُزانة، وهي ـ مع كونها فريدة ـ فقد تفرَّدَت بمحاسن نادرة، منها: أنّها منمّقةٌ بقلم القاضي محمّد بن أبي الفتح من جهابذة القرن السادس، فرغ من كتابتها 8 / ذي القعدة / سنة 611 هـ، منقولةً عن نسخةٍ عليها خطّ الشريف الخطيب راوي الكتاب عن ابن بركات بن هلال النحويّ عن مؤلّفه.
( وبعد ذكر سلسلة السامعين الناقلين لهذه النصوص، قال العظم: ) وزِدْ إلى هذه المحاسن أنّها مِن حِكم أبي الحسن باب مدينة العلم، ومفتاح خزائن الحكمة. فإذا ضُمّت هذه الفريدة إلى أخواتها ـ أعني: دُرر الكلم، ونهج البلاغة، والأمثال ـ كانت العِقدَ الجامع لفرائد حِكَم ذلك البحر العُباب، والسبيكة الجامعة لشذور كَلِم أبي تُراب.
ثمّ جاءت بعد هذه المقدّمة ترجمة المؤلّف من كتاب ( وَفَيات الأعيان لابن خلّكان ـ طبع بولاق ج 1 ص 585 ) معرّفةً به أنّه أبو عبدالله بن محمّد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون بن إبراهيم بن محمّد بن مسلم القُضاعي، الفقيه الشافعيّ صاحب كتاب ( الشهاب )، وذكره الحافظ ابن عساكر في ( تاريخ مدينة دمشق ) أنّه تولّى القضاء بمصر، وتوجّه رسولاً إلى جهة الروم، وقد تُوفّي سنة 454 هـ.

بعد ذلك
أُدرجت صورةُ السماعات والإجازات المكتوبة على الصفحة الأولى والأخيرة من النسخة النفيسة التي طُبع هذا الكتاب عنها. ثمّ تأتي سلسلة الرواة الذين نقلوا الكتاب عن القاضي القضاعي الذي درج مقدّمة تضمّنت حمداً وثناءً، وذكراً وتوحيداً، وصلاةً على النبيّ صلّى الله عليه وآله، حتّى قال مبيّناً سبب تأليفه هذا الكتاب:
أمّا بعد، فإنّي لمّا جَمَعتُ من حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ألفَ كلمةٍ ومئتي كلمة في: الوصايا والأمثال والمواعظ والآداب، وضمّنتها كتاباً سمّيته بـ ( الشهاب )، سألني بعض الإخوان أن أجمع من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ صلوات الله عليه نحواً من عدد الكلمات المذكورة، وأن أعتمد في ذلك على ما أرويه، وأجده في مُصنَّف مَن أثق به وأرتضيه، وأن أجعله مسروداً محذوف الأسانيد كفعلي في كتاب ( الشهاب ). فاستخرتُ الله جلّت قدرته، وجمعت من كلامه عليه السلام وبلاغتِه، وحِكمه وعِظاتِه، وآدابه وجواباته، وأدعيتِه ومُناجاته، والمحفوظِ من شعره وتمثيلاتِه، تسعةَ أبوابٍ منوّعةً أنواعاً:
فالباب الأوّل ـ فيما رُوي عنه من فوائد حكمه.
والثاني ـ فيما رُوي عنه في ذمّه الدنيا وتزهيده فيها.
والثالث ـ فيما رُوي عنه من المواعظ.
والرابع ـ فيما روي عنه من وصاياه ونواهيه.
والخامس ـ في المروي عنه من أجوبته عن المسائل وسؤالاته.
والسادس ـ في المروي عنه من غريب كلامه.
والسابع ـ في المروي عنه من نوادر كلامه.
والثامن ـ في أدعيته ومناجاته.
والتاسع ـ فيما انتهى إليّ من شِعره.

ثمّ الكتاب
نصوصٌ ـ من أوّله إلى آخره ـ شريفةٌ نورانيّة، ذُيِّلت بهوامش توضيحيّة مفيدة ومعينة للقارئ على فهم العبارات والمقاصد. ثمّ ينتهي الكتاب عند الصفحة (204) يعقبها فهرس يشير إلى المواضيع.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.