الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الأذان بين الأصالة والتحريف
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الأذان بين الأصالة والتحريف

الكتاب: الأذان بين الأصالة والتحريف ـ « حيَّ على خيرِ العمل » الشرعيّة والشعاريّة.
المؤلّف: السيّد علي الشهرستاني.
الناشر: لسان الصدق ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1426 هـ / 2006 م.

ما أحوجَنا
إلى دراساتٍ علميّةٍ بعيدةٍ عن المغالطة والتعصّب والتقليد على غير هدىً ولا بصيرة، وما أحوجَنا إلى الحوار الهادئ على أُسسٍ منطقيّة تُعالَج فيه مسائل الخلاف والاختلاف، مِن أجل التصحيح والإصلاح، ورفع الشبهات والتناقضات والملابسات والإشكالات.
وهذه الدراسة التي بين أيدينا هي محاولةٌ جادّة، بل مشروع علميّ يقع في إطارين: الأوّل ـ تأسيسيّ، والثاني ـ تطبيقيّ. وقد عمل هذا المشروع همّته في سلسلةٍ اصطُلح عليها هذا العنوان: التشريع وملابسات الأحكام عند المسلمين. وكتاب ( الأذان بين الأصالة والتحريف ) واقع تحت الرقم ( 7 ) من هذه السلسلة التي تبحث في مواضيع: الوضوء، والأذان.. وسائر الأحكام الشرعيّة فيما بعد إن شاء الله تعالى. وذلك على ضوء منهجٍ خاصّ يرتضيه أصحاب العلم والفضيلة، وأهل الفقاهة والتحقيق والاجتهاد.
فَلنَقف عند إيضاح هذا الأمر بما كتبه السيّد المؤلف في:

مقدّمته
حيث قال: مرّ الفقه الإسلامي في مراحلَ وأدوارٍ متعدّدة، وكُتب بأساليب ورُؤىً مختلفة، وطِبْق مناهجَ خاصّةٍ لفقهاء الإسلام: فالبعض أجمَلَ فيه والآخر فَصَّل، وثالثٌ عُني بذكر الأدلّة، ورابعٌ بتكثير الفروع، وخامسٌ بمسائل الخلاف، وسادس بفقه الوفاق، واهتمّ غيرهم بجوانب أخرى منه.
وقد دُوِّنت تلك المصنَّفات: تارةً أصلاً ومتناً، وأخرى تعليقاً وشرحاً، وثالثة نظماً وشعراً، وغير ذلك.
وقد اختططتُ منهجاً من بين تلك المناهج، مسلِّطاً الضوء على العلل والأسباب التي أدّت إلى اختلاف المسلمين في الأحكام الشرعيّة، موضّحاً فيه ملابسات التشريع، غيرَ مُتَناسٍ منهجَ الأقدمين في دراسة الفروع، آخذاً بنظر الاعتبار ما يلائم عقليّة المسلم المعاصر من التعرّف على جذور الخلاف وأسبابه.
وقد أكّدنا على ضرورة دراسة المتن والسند معاً، مع بيان الجذور: السياسيّة، والاجتماعيّة، والتاريخيّة، والجغرافيّة للأحداث، وأن لا يكتفي المؤرّخ أو الفقيه بواحدٍ من هذه الجذور دون الآخر؛ لأنّ اتّخاذ أحد الأسلوبين: القديم أو الجديد، ربّما لا يُقنع المطالع، خصوصاً في القضايا الخلافيّة.
فالبحوث الإسناديّة ـ مثلاً ـ هي بحوثٌ تخصصيّةٌ بحتة لا يستسيغها الأكاديمي ( الجامعي )، وقد تثقل على مسامع غير المتخصّصين. وكذلك الحال بالنسبة إلى البحوث التاريخيّة التشريعيّة، فربّما لا يرى الطالب الحوزويّ ولا الأزهريّ كثيرَ فائدةٍ في طرحها.
ومن هنا سعينا أن نجمع في دراساتنا بين الأسلوبين؛ كي نخاطب أكبر عددٍ ممكن من القرّاء الأعزّاء، مبسّطين العبارة والفكرة قَدر المستطاع.

تمهيد ضروري
رآه السيّد المؤلّف في ثمانية بحوث استغرقت ما يقرب من ( 160 ) صفحة تناولت المواضيع التالية، وهي لا شكّ مهمّة ونافعة:
1. الأذان لغةً واصطلاحاً. 2. تاريخ الأذان.
3. بدء الأذان عند أهل السنّة والجماعة. 4. أهل البيت وبدء الأذان.
5. وقفة مع أحاديث الرؤيا. 6. تحقيق فيما وراء نظريّة الرؤيا.
7. الأذان إعلامٌ للصلاة، أم بيان لأصول العقيدة ؟
8. الأذان وآثاره في الحياة الاجتماعيّة.
ولعلَّ إحدى ضرورات هذه البحوث المهمّة هي أنّ المؤلّف أعدّ كتباً متسلسلة في الكتابة حول الأذان، وهي:
1. « حيَّ على خير العمل » « الشرعيّة والشعارية ». هذا الكتاب.
2. « الصلاة خيرٌ من النوم » شرعة، أم بِدعة ؟
3. « أشهدُ أنّ عليّاً وليُّ الله » بين الشرعيّة والابتداع.
وقد أُعدّت هذه الكتب مقرونةً بأمرين:
الأوّل ـ البحث العلميّ المبرهن المشفوع بالأدلّة والنصوص الواضحة والاستدلالات المحكمة.
الثاني ـ الشجاعة العلميّة في اقتحام مثل هذه المواضيع التي لم تُطرق إلاّ في صورة مناوشاتٍ هنا وهناك في كتب الفقه، ولم تُبحَث في مكانٍ واحدٍ بشكلٍ وافٍ متكامل.

فصول الكتاب
وهي أربعة، هكذا على التوالي:
الفصل الأوّل ـ في جزئيّة « حيَّ على خيرِ العمَل »:
القسم الأوّل ـ بيان اتّفاق الفريقين على أصل شرعيّة « حيَّ على خير العمل »، وانفراد أهل السنّة والجماعة بدعوى النَّسخ فيها من بعد.
القسم الثاني ـ أسماء مَن أذّن بـ « حيّ على خير العمل » من الصحابة والتابعين وأهل البيت.
القسم الثالث ـ إجماع العترة.
الفصل الثاني ـ حذف الحَيْعلة « حيَّ على خير العمل »، وامتناع بلال الحبشي عن التأذين!
الفصل الثالث ـ « حيَّ على خيرِ العمل » دعوةٌ إلى الولاية، وبيانٌ لأسباب حذفها!
الفصل الرابع ـ « حيَّ على خيرِ العمل » تاريخها العقائدي والسياسي.
وقد ذكر المؤلف ـ بالشواهد والنصوص الثابتة ـ عدداً من الأعلام أذّنوا بـ « حيّ على خير العمل »، كما ذكر عشرات المدن والبلدان الإسلاميّة التي أذّنت بهذا الفصل الثابت من الآذان أو ما تزال تؤذّن به.

وأخيراً
تَفِد علينا هويّات المصادر التي استفادها السيّد المؤلّف في بحثه الجديد هذا وقد بلغت ( 275 ) مصدراً، ليعقبها فهرس مواضيع الكتاب، حتّى ينتهي إلى ما يقرب من ( 500 ) صفحة جمعت من: المتون التاريخيّة والفقهيّة، والبحوث الاجتماعية والأصوليّة الاستدلاليّة ما لم يُجمع في كتابٍ من قبل.
والأهمّ مِن ذلك كله الوصول إلى نتائج مهمّةٍ وخطيرة تترتّب عليها آثارٌ وحُججٌ عقليّةٌ وشرعيّةٌ مُلزِمة، وتدعو إلى مواقف جديدة، ورؤيّةٍ متفتّحةٍ أخرى تخرج من حالات التعصّب والانغلاق والتعامي وقذف التهم في ظلمات الجهل والتجاهل والعناد!
نسأله تعالى التسديد للمؤلّف، والاستفادة للقرّاء، والبصيرة في ديننا، وحسن الولاء لرسول الله وآله صلّى الله عليه وآله قولاً وفعلاً وموقفاً.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.