الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » منار الهدى ـ في إثبات النصّ على الأئمّة الاثني عشر النَّجبا
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


منار الهدى ـ في إثبات النصّ على الأئمّة الاثني عشر النَّجبا

الكتاب: منار الهدى ـ في إثبات النصّ على الأئمّة الاثني عشر النَّجبا.
المؤلّف: الشيخ علي بن عبدالله البحراني ( ت 1319 هـ ).
المحقّق: عبدالحليم عُوض الحلّي.
الناشر: مكتبة ودار مخطوطات العتبة العبّاسيّة المقدّسة ـ كربلاء.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1430 هـ / 2009 م.

لماذا الإعادة ؟
يبقى موضوع الإمامة ـ أيّها الإخوة الأعزّة ـ حقلاً خصباً للبحث والاستدلال، وإثبات الضرورة العقليّة والحُجّة النقليّة عن جميع أطراف الخلاف وأصحاب الاحتجاج وأهل النقاش والحوار. ووراء ذلك أسباب، لعلّ أهمَّها سببان:
الأول ـ أنّ على قاعدة الإمامة مبنى الدين ودعامته بعد النبوّة، فهي الضامنة لثبات صرح الإسلام وهداية المسلمين، فالأمر مهمّ بل في غاية الأهميّة، وحسّاس وخطير في أوج الخطورة والحسّاسيّة. لذا لا ينبغي إهمالُه ولو كُرِّر عهداً بعد عهد، وجيلاً بعد آخَر، إذ لابدّ أن يكون اعتقاد المسلمين بالإمامة والخلافة واضحاً، وعلى بصيرةٍ وهدىً وكتابٍ منير.
والسبب الثاني ـ هو أيّها الإخوة الأفاضل ـ أنّ الخلاف ما زال قائماً لم يُحسَم، ممّا اضطُرّ أصحاب الفهم وأهل القلم والبيان والفكر في كل عصر، أن يُجرّدوا يراعهم في بحث الموضوع من جديد: بأساليبَ جديدة، وبياناتٍ عديدة، وتوثيقاتٍ مديدة. فكان في ما سبق كتاب ( عبقات الأنوار ) للسيّد مير حامد حسين الموسوي، و ( إحقاق الحقّ ) للسيّد القاضي الشهيد نور الله التستري، وموسوعة ( الغدير ) للشيخ عبدالحسين الأميني، وحوار ( المراجعات ) للسيّد عبدالحسين شرف الموسوي.. وكان ضمنها هذا الكتاب العلمي ( منار الهدى ) للعالم البحراني الشهيد علي بن عبدالله، الذي سُمّ في مدينة لنجة أحد موانئ إيران الشمالية من قبل أعداء الله تعالى، فكان أحد شهداء الفضيلة، ودُفن في مقبرة الحرم جنوباً من قرية جدِّه.

قال الناشر
إن الكتاب الموسوم بـ ( منار الهدى ) هو منارة راسية في مجال الأبحاث الكلاميّة والعقائدية والتاريخيّة بالاسم والمحتوى.. وهو مثالٌ رائع في تلاحم الفكرة والتعبير، فضلاً عن جودة النظم والتأليف.
وأوّل ما يطالعك فيه قوّة الحُجّة، ونصاعة البراهين التي حشدها المؤلّف رحمه الله في خدمة موضوعه في الإمامة وإثباتها بقوّة الأدلّة النقليّة والعقليّة، كما عالج المؤلّف الموضوعَ من الناحية التاريخيّة والكلاميّة، وشكّل في تقسيمه محاورَ ذات مداخلَ مناسبةٍ للردّ على: ابن أبي الحديد المعتزلي، والقُوشجي الأشعري، ونقضِ مزاعمهما، ومِن ثَمّ العودة إلى إثبات الموضوع بعد إزاحة الأباطيل المثارة حوله.
وقد استحضر المؤلّف لذلك إمكاناتٍ عاليةً تمتّع بها، من: الإحاطة بفنون الكلام، وذخيرةٍ علميّةٍ رصينة تَوافَر عليها ووظّفها ببراعة. كيف لا والشيخ البحراني رحمه الله يُعَدّ من أشهر علماء البحرين وأعلامها، ولم يُبقِ باباً من العلوم الكلاميّة والفقهيّة إلاّ طرقه ووَلَجه، عَرَفَت محافل المجاهدة يراعه، وخبرت فراستَه واقتداره، تكشف عن ذلك مؤلّفاته التي ناهزت الأربعين غير التي لم يُعرَف خبرها.

وكتب المحقّق
في مقدّمته ثلاثة مواضيع:
الأوّل ـ موجز من حياة المؤلف، معرّفاً بنسبه، وولادته، ومدح العلماء له، وسفراته، ومؤلّفاته.. وقد عدّد منها (37) كتاباً، منها:
ـ الأجوبة العليّة للمسائل المسقطيّة ـ جمعها له ورتّبها تلميذه وابن أخته الشيخ أحمد بن محمّد البحراني.
ـ تفسير آية إنَّما وَليُّكمُ اللهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاةَ ويُؤتُون الزكاة وهُم راكعون [ المائدة:55 ] ـ وهو ردّ على مَن فسّرها بشمولها لكلّ راكع، مستدلاًّ على اختصاصها بأمير المؤمنين عليٍّ صلوات الله عليه.
ـ جواز المتعة ـ وهو جواب على من اعترض على مسألة الزواج الموقّت طرحه أحد الهنود الإسماعيليّن.
ـ حِلّيّة المتعة.
ـ الردّ على المعترض ـ ردّ فيه على مَن اعترض على إقامة المراسم الحسينيّة.
ـ قامعة أهل الباطل ـ ردّ فيه على مَن حرّم إقامة العزاء الحسيني.
ـ رسالة في التقيّة وأحكامها.
ـ شرح ألفاظ من دعاء الإمام السجّاد عليه السلام.
ـ رسالة في الفَرق بين الإسلام والإيمان.
ـ شرح حديثٍ نبوي ـ وهو حوار مع ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ذيل الحديث الشريف: « ليت شعري أيّتُكنّ صاحبةُ الجمل الأزبّ.. ».
ـ شرح لفظ الجلالة ـ « الله » جلّ وعلا.
ـ العقل والحظّ.
ـ لسان الصِّدق ـ وهو ردٌّ على كتاب ( ميزان الحقّ ) للمبلِّغ المسيحي. وقد ذكر في آخره خاتمةً في الإمامة، وختمه بقصيدةٍ له، قال فيها:

ظَـهَـر الهنـا وتَوالَـتِ الفَرَحـاتُ وتَوَلّـتِ الأسـواءُ والتَّـرَحـاتُ
وعلا الهدى فوقَ الضَّلالِ وأزهـرَتْ أقمـارُهُ، وتجـلّـتِ الظُّلُـمـاتُ
جـاء البشـيـرُ محمّـدٌ بمَحـجّـةٍ بيضـاءَ قـد حُفَّـت بهـا البركـاتُ
ومـنـارِ حـقٍّ زاهــرٍ متـوقّـدٍ يهـدي بـه فـي اـلعالميـن هُـداةُ
ومعاجـزٍّ بيـن الـورى مشهـورةٍ غُـرٍّ تَـزول بِحقِّـهـا الشُّبُـهـاتُ
منـهـا كتـابُ اللهِ أبلـغُ نـاطـقٍ جـاءت مفصَّـلـةً بـه الآيــاتُ

الموضوع الثاني ـ من مقدّمة المحقّق عوض الحلّي هي حول بلاد البحرين، وفضلها، وولائها لأهل البيت عليهم السلام، ومؤلّفات علمائها في الإمامة.. وقد عدّد منها ( 43 ) كتاباً مهمّاً.
أمّا الموضوع الثالث ـ فهو يحمل عنوان ( نحن والكتاب )، تطرّق المحقّق فيه إلى: اسم الكتاب وموضوعه، فقال: وقد امتاز هذا الكتاب عن غيره من الكتب المؤلَّفة في الإمامة بالتزامه طريقة الفقهاء في النقض والإبرام، وكان مَدُّ نظره رحمه الله كلامَ ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) والقوشجي صاحب ( شرح تجريد الاعتقاد )، فقد ناقشهما المصنّف مناقشةً دقيقةً أزال من خلالها الرَّين والشكّ والشبهة، وكشف فيها حقائق الإمامة.. وعليه، فإنّ هذا الكتاب جديرٌ بأن يدخل في المناهج الدراسيّة المتخصّصة بعلم الكلام.
وقد مدح هذا الكتاب ( منار الهدى ) الشيخ علي البلادي في ( أنوار البدرَين ) قائلاً: تعرّض المؤلّف في هذا الكتاب لنقض ابن أبي الحديد المعتزلي وأصحابه، ولردّ كلام القوشجي في ( شرح التجريد ) وأضرابه من معتزلةٍ وأشاعرة، وهو كتابٌ جليل، ومصنَّف عديم المثيل، مُحكَم الدليل، هادٍ إلى سَواء السبيل.. وقد قلتُ فيه مادحاً، وله مُقرِّضاً، نصرةً للحقّ وأهله، وتقرّباً لله ولرسوله وآل رسوله، وإن لم أجتمع بصاحبه:

هذا منارُ الهدى حقّاً وذا عَلَمُهْ هذا لسانُ الهدى حقّاً وذا قَلَمُهْ
فالزَمْ محَجّتَه واسلُكْ طريقتَـهُ تَلقَ النجاةَ يقيناً حين تَلتزِمُـهْ
فالحقُّ نورٌ عليه للهدى عَلَـمٌ مَن أمَّه مستنيراً قاده عَلَمُـهْ

ثمّ عرّف المحقّق بـ: ابن أبي الحديد والرادّين عليه، وبعلاء القوشجي والرادّين عليه. كذلك عرّف بنُسخ الكتاب، وطريقة التحقيق.

أمّا المؤلّف رحمه الله
فقد كتب فيما كتبه في مقدّمة كتابه: لقد صنّفتُ هذا الكتاب المحتوي على إثبات النصّ على مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده الأحد عشر المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، بالإمامة.. ورغبتُ إلى الله تعالى أن يجعله للمسترشدين مُرشِداً، وللسائلين مُنجِحاً، وللسالكين سبيلَ الإنصاف هادياً، وأن يجعله لي في القيامة ذخراً.. وقد اقتصرتُ في مقام الحجّة على ذكر ما صحّ عند المخالفين، من دليلٍ عقليٍّ معروفٍ عدلُه، أو آيةٍ محكمةٍ فيها بيانُ الأمر وفصلُه، أو خبرٍ ثبت في صحاحِ أخبارهم، والمعوَّلِ عليه من كتبهم ممّا وضح معناه ودليلُه، وبانَ جِدّه وزال هزلُه.
ولم أذكر في خلال المباحث حديثاً من طرقنا، إلاّ لمرامٍ آخَر، كالبيان لأصحابنا، ما يدلّ على قولنا من أحاديث أئمّتنا عليهم السلام، لتزداد بصيرتُهم، كما ذهبت حَيرتُهم.. ورتّبتُه على مقدّمةٍ وفصلين.

هكذا
المقدّمة، وفيها مبحثان:
1. في بيان معنى الإمامة.
2. في نصب الإمام: هل هو واجبٌ أم لا ؟
وكانت مقدّمة المحقّق قد تجاوزت الـ (50) صفحة، أمّا مقدّمة المؤلّف فقد تجاوزت المئة، ليبدأ:
الفصل الأوّل ـ في شروط الإمام: ـ وهو يشمل على أربع مسائل:
الأولى ـ في عصمة الإمام.
الثانية ـ وجوب أن يكون الإمام أفضلَ أهل زمانه.
الثالثة ـ شرط أن يكون الإمام قريباً من النبيّ صلّى الله عليه وآله.
الرابعة ـ في طريق الإمامة: ـ
وجوه إثبات الإمامة، الآيات الدالّة على أنّ الإمامة بالنصّ، خِيرة الناس لا تُصيب الواقع، إبطال إمامة غير عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام، كلام الإمام الرضا عليه السلام في وصف الإمامة والإمام.
الفصل الثاني ـ في ذكر النصوص على الأئمّة عليهم السلام: ـ وهو يشتمل على ثلاث مسائل:
الأولى ـ في إيراد النصوص على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة.
الثانية ـ في النصّ على إمامة العترة المحمّديّة.
الثالثة ـ في بيان ثبوت عصمة الأئمّة عليهم السلام.
وقد تضمّنت المسائل الثلاث هذه عشرات المواضيع: القرآنيّة، والحديثيّة، والتاريخيّة، والاحتجاجيّة.. كلّها صبّت في تأكيد إمامة أمير المؤمنين عليٍّ وأولاده الأئمّة الهداة الأحد عشر من ذريّته الطاهرة، وفي تأكيد بطلان ما ادّعاه غيرهم من الخلافة والأفضليّة، وردِّ مدّعيات ابن أبي الحديد والقوشجي وشبهاتهما.
ثمّ كانت للأخ المحقّق الحلّي عبدالحليم عوض جهودٌ مشكورة بعد تحقيق الكتاب واستخراج مصادره وعرض بياناته، أن وضع ثلاثة فهارس ضروريّة:
الأوّل ـ فهرس تراجم الأعلام: بشكلٍ مختصر، رتّبه على الحروف الأبجديّة، وقد بلغ ما يقرب من ( 200 ) صفحة، تعين القارئ في تعرّفه على الشخصيّات الواردة في الكتاب، لتتبيّن له حقائق أخرى.
الثاني ـ فهرس مصادر التحقيق: وقد احتوى على درج أسماء وهويّات الكتب المستفادة في تحقيق هذا الكتاب، مرتّبةً على الحروف الأبجديّة، وبالغةً ( 386 ) مصدراً.
الثالث والأخير ـ فهرس موضوعات المجلَّدين الأوّل والثاني بشكلٍ دقيقٍ متكامل.
نسأله تعالى مزيد الإيمان والبصيرة والهداية، ومزيد التوفيق في نهل المعارف الحقّة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.