الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الصحيح في فضل الزيارة الرضويّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الصحيح في فضل الزيارة الرضويّة

الکتاب: الصحيح في فضل الزيارة الرضويّة.
المؤلّف: مهدي خُدّاميان.
الناشر: مجمع البحوث الإسلاميّة في الأستانة الرضويّة المقدّسة ـ مشهد.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1431 هـ.

كلمة
لابدّ أن تُقال، وهي أنّ هناك أشخاصاً ـ على مدى التاريخ ـ تطفّلوا على العلم، وساقَهم الفضول أو العُجب إلى أن يرتؤوا في كلّ مسألةٍ وقضيّة وموضوع ولو لم يكونوا من أهل المعرفة والاختصاص والاطّلاع الوافي. ولكي يَلفتوا الأنظار والأسماع والأذهان، قالوا وكتبوا تشكييكاتٍ فاترة، وطرحوا آراءً شاذّةً وغريبة، وحاولوا التشويش والشطب، والردَّ والرفض في النصوص الشريفة الواردة عن رسول الله وآله صلواتُ الله عليه وعليهم.. وظنّوا أنّهم انتصروا وجاؤوا بفتحٍ علميٍّ جديد، وما علموا أنّ الذي أبدَوه لم يكن إلاّ ضلالاتٍ وتجرّؤات على حرمات الدين، وعُقداً نفسيّة وفكريّةً تَقيّؤوها باسم الإسلام والعلم والتحقيق.
هذا هو الذي جرى ويجري، ولكن في الوقت ذاته نهض الغيارى على عقائد الإسلام وشرائعه وأحكامه، فانبرَوا إلى عرض البيانات العلميّة المقرونة بالأدلّة والبراهين الواضحة، في همّةٍ استطاعت التصحيح وتخطئة الشكوك بأساليب عديدة، وجديدة.. كان بعضها منضمّاً إلى الفتوح العلميّة السابقة، مثل هذا الكتاب ( الصحيح في فضل الزيارة الرضوية )، الذي جاءت بحوثه تُفصح عن سعة الاطّلاع وصحّة الأدلّة وعلميّتها، كما تُفصح عن الغيرة على معارف الدين ومناسكه الشريفة، فاختار مؤلّفه (12) حديثاً في فضل زيارة الإمام الرؤوف عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه، وحقّقها ووثّقها رجاليّاً بأسلوبٍ جديد مُحكَم، فكان كتابه الفائز بالجائزة الأولى والمقام الأوّل في تأليف الكتاب الرضوي العالمي لهذا العام، وذلك بمشاركةٍ من مجمع البحوث الإسلاميّة في مدينة مشهد المقدّسة مع مؤسّسة المرتضى الثقافيّة في بيروت.
وقد تقدّم المؤلّف خٌدّاميان في كتابه هذا بـ:

تصدير
قال فيه: لقد خصّ الله تعالى قبر الإمام الرضا عليه السلام بفضائل عديدة، فهو ملاذ المنكوبين، ولم تَعُد كراماته خافيةً على أحد، أو محصورةً بمَن حصلت له، حيث لا يزال مسكها يفوح إلى يومنا هذا، يشهد بذلك القاصي والداني.
ولَنِعم ما قاله الشاعر في ذلك:

مَن سَرَّه أن يرى قبراً برؤيتِهِ يُفرِّجُ اللهُ عَمَّن زارَه كُرَبَـهْ
فَلْيأتِ ذا القبرَ، إنّ اللهَ أسكنَهُ سُلالةً مِن رسولِ الله مُنتجَبَهْ

وفي ثواب زيارة هذا الإمام الهمام وردت رواياتٌ كثيرة، في بعضها.. أنّ مَن زاره كان كمن زار النبيَّ صلّى الله عليه وآله.. وعلى الرغم مِن صحّة هذه الروايات المبثوثة في بطون أُمّهات الكتب، فإنّ هنالك مَن يتساءل عن صحة مضامينها... وكان من النعم التي أنعمها الله تبارك وتعالى علَيّ أن وفّقني لتحقيق الأحاديث الواردة في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام، فعكفت على دراستها رجاليّاً، فهذا ( الصحيح في فضل الزيارة الرضويّة ) يُبيّن لك ـ بدراسةٍ فنيّةٍ ـ صحّةَ الأحاديث الواردة في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام، جعلتُ هذا الصحيح بمثابة البلسم الشافي لمرض الشكّ في ثواب هذه الزيارة. وقد قدّمتُ له مقدّمةً بسيطة تناولتُ فيها البحث حول أصل مشروعيّة الزيارة في القرآن الكريم والسيرة النبويّة، ثمّ قمتُ بسرد الأخبار الصحيحة، وبسطتُ الكلام في بيان تراجم رواة الأحاديث، وحقّقت المصادر الأوّلية للروايات، وأثبتُّ أنّ الأحاديث هذه إنّما أُخِذَت من المصادر التي كان المعوَّل عليها عند قدماء أصحابنا.
فذكرتُ في كتابي هذا خصوصَ الأحاديث التي كان لرواتها في كتب الرجال توثيقٌ صريح، ومرادي من كتب الرجال هنا: رجال الكشّي، رجال النجاشي، رجال الطوسي، خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي، رجال ابن داود. فإذا لم يُوثَّق أحد رواة حديثٍ في هذه الكتب، لم أُفرده بالذكر في هذا الكتاب.
والجدير بالذكر أنّ هذه الأحاديث الاثني عشر التي سلّطتُ الضوء عليها، إنّما هي من الأحاديث الصحيحة الأعلائيّة، وأعني بالأعلائيّة أنّ كلَّ واحدٍ من رُواتها في كلّ طبقة، معلومُ الإماميّة والعدالة والضبط. ( يراجع: توضيح المقال في علم الرجال لعلي الكني:245، ومقباس الهداية في علم الدراية للشيخ عبدالله المامقاني 155:1 ).

المقدّمة
حول زيارة قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وقبور الأئمّة الطاهرين صلواتُ الله عليهم أجمَعين، وشدِّ الرحال إليهم، واستحباب ذلك. ثمّ جعل المؤلّف حديثه مفصَّلاً على فصول، هي:
الفصل الأوّل: الزيارة في القرآن.
الفصل الثاني: الزيارة في السنّة النبويّة.
الفصل الثالث: زيارة قبر النبيّ والأئمّة صلوات الله عليه وعليهم.
في بحوثٍ مختصرة وافية، مدعومةٍ بالمصادر العامّة والخاصّة.

أمّا الكتاب
فيبدأ بـ: تحقيق الروايات في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام.
صحيحة البزنطي:
الخطوة الأولى: البحث الرجالي.
الخطوة الثانية: البحث الفهرستي.
ثمّ صحيحة ابن أبي نجران.. وصحيحة ابن مَهْزِيار.. وصحيحة عليّ بن أسباط.. وصحيحة الحسن الوشّاء.. وصحيحة السيّد عبدالعظيم الحسني... وهكذا في بحوثٍ رجاليّة، وتنبيهاتٍ علميّةٍ درايتيّة.
وينتهي الكتاب بستّة فهارس، هي على التوالي: فهرس الآيات، فهرس الأحاديث، فهرس الأعلام، فهرس الكتب، فهرس مصادر التحقيق، فهرس محتويات الكتاب.
فكان الكتاب مشروعاً مفيداً أوّلاً، وذا أسلوبٍ علميٍّ مُبتكَرٍ جديدٍ ثانياً، وذا براهينَ وأدلّةٍ كافيةٍ مقنعةٍ ثالثاً.. فجزى الله مؤلّفَه خير الجزاء وأفضله عن إمامه ومولاه عليّ ابن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.