الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » أدب الزائر لمَن يَمّم الحائر
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


أدب الزائر لمَن يَمّم الحائر

الكتاب: أدب الزائر لمَن يَمّم الحائر.
المؤلّف: الشيخ عبدالحسين الأميني ( ت 1390 هـ ).
المحقّق: السيّد نجاح جابر سلمان الحسيني.
الناشر: مؤسّسة البلاغ ـ دار « سَلُوني »، بيروت.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1424 هـ / 2003 م.

من صميم الفطرة
ومن عمق الضمير البشري والروح الإنسانيّة، أنّ حالة المرء يجب أن ترقى لدى الوفود على أصحاب الفضل والمراتب العالية والمَلَكات الراقية، وتلك الحالة تستدعي أن يتغيّر سلوك المرء من اللامبالاة إلى الاهتمام والاحترام والإكرام، ومن الذهول إلى التوجّه بالقلب والبصيرة، ومن الغفلة إلى الانتباه أين هو الآن وفي أيّ محضر يمتثل، إذن.. لابدّ من آدابٍ خاصّة وروحيّةٍ أسمى ونفسيّة أعلى وفهمٍ أعمق.
وهذه الحالة يكتنفها التقديس مع الخشوع والإجلال والمحبّة والشوق حينما يقترب المرء من آثار الأنبياء والمرسلين والأولياء والصدّيقين، صلوات الله عليهم أجمعين، فيجمع نفسَه وحواسّه، ويحضر بقلبه كما حضر ببدنه، وتأخذه نسمات من الولاء والمودّة والتعلّق.. فيُبدي مزيداً من الأدب، فيحبّ أن يفعل شيئاً أو يقول شيئاً يُرضي به ضميرَه ويُطيّب خاطره، ويحظى به شأناً عند مَزُوره كما حظي هذا الزائر بأن كان لمزوره شأنٌ في قلبه.
والدِّين.. وهو منهجٌ إلهيّ، لم يترك هذه الحالة تمرّ على العبد وهو حائر مذهول، بل احتواها بالتوجيه وغذّاها بما يُنعشها ويُثمرها بعد أن يرويها بالوصايا والأذكار التي تحفظ الآداب وتعمّقها في الروح، وتؤكّد العقائد الحقّة في الفطرة البشريّة، وتنبّه من الغفلة والذهول وسوء التصرّف في المشاهد المكرّمة، ولدى أداء الشعائر المعظّمة.
وقد وُفِّقت بعض الجهود الطيّبة أن تدوّن هذه الوصايا وتلك الآداب والمراسم من الأفعال والأدعية والنصوص المباركة عند زيارة قبور آل الله محمّدٍ وأهل بيته الأبرار، صلوات الله عليه وعليهم ما اختلف الليل والنهار.. فكان من ذلك:
ما كتبه الشيخ عبدالعظيم المهتدي البحراني لدى إعداده كتابه ( فلاح الزائرين ) تحت عنوان: آدابٌ ونصائح، و: لماذا السفر إلى المراقد الشريفة ؟
وما كتبه الشيخ حسين أحمد الطُّرَيبيلي في مقدّمة كتابه ( الطريق إلى الجنّة ) ـ زيارة الإمام الرضا عليه السلام.
وما أعدّه ونظّمه مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للعتبة الرضويّة المقدّمة، في كتاب مفيدٍ وضروري تحت عنوان ( آداب زيارة الإمام عليه السلام ) تضمّن تفصيلاً لآداب السفر وآداب الزيارة.

وهذا الكتاب
من قبل، وربّما بلغ عمره خمسين عاماً، حتّى ظهر بحُلّةٍ جديدة، حيث تَبنّتَْه مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامّة في مدينة النجف الأشرف بالتقديم والتحقيق، بما أصبح الكتاب بعد ذلك مرجعاً مهمّاً في ضمن مصادر آداب الزيارة والزائر، وعلى الخصوص زائر الحائر الحسينيّ الشريف، فلهذا المقام مقام خاصّ، ولهذه البقعة الطاهرة شأنٌ خاصّ، فلابدّ أن يكون للزائر في الحائر أدبٌ خاصّ.
ومن هنا توجّه الاهتمام الغيور من قِبل العلاّمة الأميني رحمه الله إلى هذا الموضوع، فأثمر توجّهه وجهده عن هذا الكتاب الذي عرّف به السيّد المحقّق في مقدّمته بهذه العبارات:
لقد استطاع الشيخ الأميني قدّس سرّه أن يضع المناسك منتَظَمةً ومسنودةً لزيارة قبر أبي عبدالله الحسين عليه السلام، وكان الهدف من ذلك هو زيادة الأجر والثواب، وقبول الزيارة بأحسن صورة ممكنة.. فكانت منهجيّة الشيخ في كتابه عرضاً موسّعاً لمراسيم الزيارة، إبتداءً من النيّة والعزم على الزيارة، ومِن ثَمّ تناوُلُ مجمل الآداب المتعلّقة بها، ثمّ النزول بكربلاء والاغتسال في مشرعة الإمام الصادق عليه السلام، ثمّ الدخول إلى الحرم الحسينيّ الشريف، وما فيه من الأعمال الخاصّة والزيارات المنقولة، وبعدها تناول زيارة مولانا أبي الفضل العبّاس عليه السلام، ومن ثمّ العودة إلى الإمام الحسين عليه السلام وزيارة الوداع.
ثمّ ذكر الشيخ الأميني زيارة عاشوراء، ودعاءَ صفوان المُلحَقَ بهذه الزيارة الشريفة، وكان غرضه منها إتمامَ الفائدة في زيارة سيّد الشهداء عليه السلام. إذن، فالكتاب جامعٌ لمتطلّبات وآداب الزيارة في الحائر الحسينيّ المبارك.

أمّا التحقيق
فقد ذكر المحقّق السيّد نجاح الموسوي أنّه اعتمد فيه على نسخةٍ حجريّةٍ قديمةٍ طُبِعت قديماً من قِبل مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف. ومنهجه في تحقيق هذا الكتاب كان على هذا النحو:
1. تخريج الآيات القرآنية، وكذا الأحاديث الشريفة من مصادرها.
2. إيضاح بعض المفردات الغريبة الواردة.
3. ترجمة مختصرة لجميع الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب.
4. ضبط النصوص بالشكل.
5. وضع فهرس للمصادر التي استفادها الشيخ الأميني في بحثه هذا.
6. وضع عناوين فرعيّة لتمييز المطالب الخاصّة.
7. وضع فهرس للمواضيع.
8. كتابة ترجمة ملخّصة لشخصيّة الشيخ الأميني رحمه الله.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.