الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » جنّات النعيم في أحوال سيّدنا الشريف عبدالعظيم
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


جنّات النعيم في أحوال سيّدنا الشريف عبدالعظيم

الكتاب: جنّات النعيم في أحوال سيّدنا الشريف عبدالعظيم.
المؤلف: الملاّ محمّد إسماعيل الأراكي ( م 1263 هـ ).
المحقّق: علي أكبر الزماني.
الناشر: دار الحديث ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1424 هـ.

الأهميّة والاهتمام
تأتي أهميّة التأليف حول السيّد عبدالعظيم الحسني رضوان الله تعالى عليه من جهاتٍ عديدة، منها:
أوّلاً ـ أنّ هذا الرجل عاش متخفّياً في أجواء التقيّة والظلم العباسي الذي طال ذوي أرحام أهل البيت عليهم السلام وأصحابهم، فلم يستطع أن يصرّح باسمه حتّى تُوفّي رحمه الله، فعُثر على ورقةٍ في جيبه تُعرِّف به أنّه سيّد مظلوم من سلالة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، ومن هنا توجّه الاهتمام لتسليط الضوء على هذه الشخصيّة الفاضلة المنحدرة عن النسب النبويّ العلويّ الطاهر.
وثانياً ـ أن السيّد عبدالعظيم كان رجلاً عالماً فاضلاً، أدّى دوراً طيّباً في رواية أحاديث أهل البيت عليهم السلام، ومن هنا كان الاهتمام في جمع أسانيده الروائيّة المهمّة لإلحاقها بالتراث النبويّ الشريف.
ومن هنا أيضاً نهض مجمعٌ خاص بإحياء شخصيّة هذا العالم، فدُعي أصحاب الفضيلة والتحقيق إلى تعريف الأمّة بالسيّد عبدالعظيم في مجالاتٍ عديدة، كان من ثمار ذلك هذا الكتاب لمؤلّفٍ مضى على وفاته ما يقرب من مئة عام، فاقتضى أن تمرّ عليه يد التصحيح والتحقيق، فأُنجز هذا الأمر على يد الأستاذ الزماني، فكانت له مقدّمة باللغة الفارسيّة، أعقبتها:

مقدّمة المؤلّف
وقد قال فيها بعد الحمد والثناء والصلاة والسلام على محمّدٍ وعلى آله الأمناء:
هذه رسالة ( جنّات النعيم في شيءٍ ممّا يتعلّق بأحوال الشريف عبدالعظيم ).. وهي مرتّبة على ثمانية فراديس عددَ أبواب الجنان، في شيءٍ من أحواله وأحوال آبائه الوسائط بينه وبين الإمام أبي محمّدٍ الحسن بن عليٍّ المجتبى عليه السلام، وبيان الطريق في شيءٍ ممّا ورد في حقِّه من الأخبار والآثار، وبيان شيءٍ ممّا يشترك فيه غيره من الفضائل العامّة للذريّة العلويّة ـ الفاطميّة، وذراري الأئمّة الطاهرة الهادية المهديّة عليهم السلام، وشيءٍ ممّا يشترك فيه غيره من العلماء والمحدّثين، الناشرين لشرائع الدين، المروّجين لشريعة سيّد المرسلين، المتمسّكين بِحُجزة الأئمّة المعصومين، سلام الله عليهم أجمعين، وبيانِ حال جملةٍ ممّن رَوَوا عن السيّد عبدالعظيم وأدركوا فيض اللقاء به ومصاحبته، وجملةٍ ممّن أدركهم وأخذ عنهم من الرواة الأثبات وأصحاب الأئمّة الهداة، عليهم أفضل الصلوات، وذكِر شيءٍ من رواياته وأخباره في علومٍ شتّى.. وأدرجتُها في ستين باباً، مقتصراً في كلّ بابٍ على ذكر حديثٍ واحد.

على هذا الشكل
جاء كتاب الملاّ إسماعيل الأراكي:
مقدّمة ـ في علّة كون الإمامة امتدّت من نسل الإمام الحسين عليه السلام دون الإمام الحسن الزكيّ عليه السلام. ثمّ:
الفِردَوس الأوّل: في شيءٍ ممّا يتعلّق باسم السيّد الحسني رحمه الله ونسبه الشريف، وسماته نوّر الله مرقده.
الفِردَوس الثاني: في بيان حال الطريق ممّا جاء في حقّه من الأخبار والآثار رضوان الله عليه.
الفِردَوس الثالث: في الإشارة إلى آبائه السادة النجباء إلى الإمام أبي محمّد الحسن ابن عليّ عليه السلام. قال:
ـ وهم أربعة: أبوه عبدالله، وجَدّه عليّ، وجدّ أبيه الحسن، وجدّ جدّه زيد بن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.
ثمّ عرّف بأحوالهم رضوان الله عليهم.
الفِردَوس الرابع: وقد تعلّق بالفصائل العامّة للسيّد عبدالعظيم الحسني، فسمّاه: مِن جنّات النعيم.
الفِردَوس الخامس: في جملة من الفضائل العامّة، جاءت على أبواب ثلاثة:
الأوّل ـ في فضيلة العلم وشرف العلماء.
الثاني ـ في رواية الحديث وفضيلتها.
الثالث ـ في فضيلة التأليف في علوم الدين.
الفِردَوس السادس: فيمن روى عن السيّد عبدالعظيم الحسني، وأدرك فيضه ومعاشرته من الرواة وأصحاب الحديث. وقد رتّبهم على أبواب حسب ترتيب حروف الهجاء.
الفِردَوس السابع: فيمن أخذ منهم السيّد عبدالعظيم من الأئمّة الأطهار عليهم السلام والرواة الثقات أصحاب الأئمّة. وقد كان السيّد الحسني من أصحاب الإمامين الهُمامين: أبي جعفر محمّد الجواد وأبي الحسن عليّ بن محمد الهادي عليهما السلام. وقد ذكر المؤلّف في الموضع تعريفاً مختصراً بهذين الإمامين، ثمّ أدرج أسماء أصحاب الأئمّة ورواتهم في أبواب مرتبةٍ حسب حروف الهجاء أيضاً.. حتّى بلغ:
الفِردَوس الثامن: وقد اختصّه بذكر الروايات الواردة عن السيّد عبدالعظيم الحسني، مرتّبةً على ( 60 ) باباً، مقتصراً في كلّ بابٍ على ذكر حديثٍ واحد، فاستغرق هذا الفردوس أكثر من ( 140 ) صفحة احتوى على رواياتٍ مفصلة، مشفوعةٍ ببيانات لغويّة وتحقيقيّة مفصّلة.

ثمّ جاءت الخاتمة
تتحدّث عن أحوال وُلد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام مِن غير السلسلة الشريفة التي يتّصل بها نسب السيّد عبدالعظيم الحسني، أي الذين هم من نسل الحسن بن الحسن، الذي عُرِف بـ « الحسن المثنّى » رضوان الله عليه.
ونبقى بحاجةٍ إلى مزيد من التعرّف على هذه الشخصيّة وأمثالها، لتقع في أيدينا حصائل يانعةٌ أخرى من التراث الشريف الذي يفتح البصائر على النور الإلهي.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.