الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » نظم مقتل الحسين عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


نظم مقتل الحسين عليه السلام

الكتاب: نظم مقتل الحسين عليه السلام.
المؤلّف: الشيخ حسن الدمستاني (ت 1181 هـ).
المحقّق الشارح: السيّد محمود الغريفي.
الناشر: دار حفظ التراث البحراني ـ البحرين.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1431 هـ.

بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الإمام الحسين عليه السلام من خاصّة الله وأوليائه، فهو المخلوق من نور الله تبارك وتعالى، والمُنسَل من سيّد الأوصياء وسيّدة النساء، وهو سبط سيّد الأنبياء، صلوات الله عليهم أجمعين، وهو إلى ذلك سيّد الشهداء، وسيّد شباب أهل الجنّة.
وقد شاء الله عزّوجلّ أن يجعل لأبي عبدالله الحسين سلام الله عليه ذِكْراً خاصّاً، فيه نفحاتٌ إلهيّة ـ محمّديّة ـ علويّة ـ فاطميّة، وفيه الخلود واللوعة، والحبّ والمودّة، والإجلال والإكبار والإعظام، وفيه كذلك الصور والمشاهد المتعدّدة.. فجاءت الآيات البيّنات مُفَسَّرة في مناقب السبط الحسين ريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله: كآية المودّة، وآية المباهلة، وآية التطهير، وجاءت الأحاديث النبويّة النيّرة تنشر عبقاتها النورانية بفضائل الإمام الحسين ما مُلِئت منها الكتب والمجلّدات، ثمّ توالت كتب السيرة والرجال والتاريخ تدوّن الصحائف المشرقة بذكر سيّد الشهداء منبهرةً مرّةً بفضائله، ومرّةً بشهادته، فكُتبت عشرات « المَقاتل » بأقلامٍ شتّى كلّها دمعت وسالت حزناً وأسفاً وحسرةً على مقتله صلوات الله عليه.. وجاءت أيضاً تراتيل الشعراء قوافيَ نائحةً تندب الحسينَ هي الأخرى، ليكون له سلام الله عليه ذِكرٌ آخر في رحابٍ أخرى، وهي رحاب الشعور والأدب والعواطف الشريفة، فكان لمقتله عليه أفضل الصلاة والسلام نظم، كان منه قصيدة شامخة للعالم الفاضل الأديب الشيخ حسن الدمستاني رضوان الله تعالى عليه، شَمِلَتها العناية الإلهيّة مِن قبلُ ومن بعد، حيث ترشحت عن قلب هذا الموالي أبياتاً مأجورة مبرورة، وتلقّت من قبل السيّد الغريفي عنايةً في شرحها، فكان:

هذا الأثر المبارك
تقدّمته مقدّمة السيّد المحقّق محمود الغريفي، حيث كتب فيها: نحطّ في مستهل عملنا الجديد لإحياء التراث البحراني حول سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، الذي بذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء كلمة الله، وقد اخترنا ممّا كُتب ونُظم حوله عليه السلام هذه القصيدة الرائعة والمعروفة باسم قصيدة: أحْرَمَ الحُجّاج، أو: الملحمة الحسينيّة، أو: المربّعة الدمستانيّة، والتي حام فيها الشيخ حسن الدمستاني البحراني حول واقعة كربلاء، بدءاً بالمسير الحسيني، وانتهاء بالمصرع المفجع في كربلاء..
وقد قابَلْنا الأبيات على مطبوعتها في ثلاثة مواضع: الأوّل ـ ما نُشِر في ( رياض المدح والرثاء ) للشيخ حسين البحراني، والثاني ـ ما طُبع مستقلاًّ بقلم الشيخ محمّد علي الناصري، والثالث ـ ما طُبع مستقلاًّ بتدقيق الشيخ علي الستري. وحدّدنا الاختلاف مع نسختنا.
وقبل عرضه لقصيدة الدمستاني، عرض السيد الغريفي سيرة الناظم الشيخ الدمستاني في ( 12 ) صفحة تحت هذه العناوين: أسرته وولادته، مكانته العلميّة والأقوال في حقّه، عصره وفقاهته، مشايخه والراوون عنه، شعره ومؤلفاته، رحلاته ووفاته وقبره.

أمّا القصيدة
فهي ( 70 ) مقطوعة مربعة، أي ( 280 ) بيتاً، تبدأ هكذا:

أحْرَمَ الحُجّاجُ عن لذّاتِهم بعـضَ الشُّهـورْ وأنَا المُحْـرِمُ عـن لذّاتِـه كـلَّ الدُّهـورْ
كيف لا أُحرِمُ دَأْباً ناحراً هَـدْيَ السُّـرورْ وأنا في مَشعَرِ الحُزنِ على رُزْءِ الحسينْ ؟!

وتنتهي هكذا:

والتحيّاتُ الوَحِيّـاتُ وتسليـمُ السَّـلامْ لِسُراةِ الخَلْقِ في الدنيا وفي دارِ السلامْ
ذائبـاتٍ أبـدَ الآبـاد ماتَـمّ كــلامْ أو محا اللهُ ظلامـاً بضيـاءِ النيِّرَيـنْ

وهي تفوح حزناً وألماً على مصاب أبي عبدالله الحسين، وشوقاً إليه وافتخاراً بمودّته، حتّى قال فيها عن نفسه:

« حَسَنٌ » ما حسَنٌ منه سوى حفظِ الوِدادْ وولاءٍ فـي بَـراءٍ وصفـاءِ الإعتـقـادْ
وهو كافٍ في أمانٍ من مَخاويف المَعـادْ إنّما الخوفُ لِمَن لم يعتقدْ فضلَ الحسيـنْ

والقصيدة لا تخلو من كلماتٍ وعباراتٍ بليغةٍ تحتاج إلى بيانٍ وتوضيح وشرح، فكان هذا:

الشرح
بيراع السيّد محمود الغريفي، الذي تناول القصيدة بيتاً بيتاً على هذا النحو:
ـ بيان اختلاف النُّسخ، بيان المفردات، عرض المعنى المراد.
وهو شرحٌ نافع وإن لم يكن كافياً في كشف آفاق القضايا التي عرضها الناظم، والأغراض التي تناولتها قصيدته الموفّقة. هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى كان ينبغي أن تُضبط تشكيلة الأبيات نحويّاً، لتكون أبينَ وأوضح، وأبعدَ عن التوهّم في المعاني والاشتباه والخطأ.
وقد رأى السيّد الشارح أن لا ينتهي الكتاب بانتهاء شرح آخر بيتٍ من المنظومة الدمستانيّة، حيث اقترح أن يكون بعدها:

فصول أخرى
هي ملحقاتٌ رأى السيّد المحقّق الشارح ضرورةً مكمِّلةً للكتاب، فكان:
ـ الملحق الأوّل: هو زيارة الناحية المقدّسة، الصادرة عن الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرَجَه الشريف، وهي زيارة طويلة مفصَّلة ومُفجِّعة، تُقرأ يوم عاشوراء ـ مع توابعها من الصلاة والدعاء ـ بتوجّهٍ ورهبة.
ـ الملحق الثاني: هو حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله في وصف أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، وهو من نُبوءاته الشريفة، وليت السيّد المحقّق دوّن لنا مصدر هذا الحديث المنيف جزاه الله خيراً عن المصطفى وآله صلوات الله عليهم.
الملحق الثالث: هو زيارة الشهداء يوم عاشوراء، وهي زيارة شريفة أخرى صادرة من الناحية المقدّسة، وتعتبر إحدى الوثائق التاريخيّة في التعريف بأسماء الشهداء الأبرار وفضائلهم وقتَلَتِهم، رواها محمّد بن المشهدي رحمه الله في كتابه الشهير ( المزار الكبير: ص 485 ).
ـ الملحق الرابع: هو زيارة عاشوراء المشهورة، والمرويّة عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام، وذُكر أنّها من سِنخ الأحاديث القدسيّة، وقد أُفِعمَت بالبراءة كما أُفعِمَت بالولاية، ولها خصوصيّات يعرفها أصحاب المعرفة والمعنى.
ـ أما الملحق الخامس: والذي اقترحه السيّد المحقّق الشارح، السيّد الغريفي، فهو ذِكر أربعين مؤلَّفاً مطبوعاً في تفاصيل واقعة كربلاء، قائلاً: ليرجع إليها القارئ في التعرّف أكثرَ على المجريات والوقائع... كان منها:
آل محمّد في كربلاء لأبي النصر، إبصار العين في أنصار الحسين للسماوي، تاريخ النياحة للسيّد صالح الشهرستاني، الخصائص الحسينيّة للتستري، مثير الأحزان لابن نما، مسند الشهيد للعطاردي، مقتل الحسين عليه السلام للشيخ عبدالزهراء الكعبي رحمه الله، مقتل الحسين عليه السلام للسيّد المقرّم، الملهوف على قتلى الطفوف للسيّد ابن طاووس، نَفَس المهموم في مقتل الحسين عليه السلام للمحدّث الشيخ عبّاس القمّي، المجالس الفاخرة للسيّد شرف الدين الموسوي..
ثمّ جاء فهرس الكتاب ومحتوياته خاتمةً لهذا الكتاب الذي زكا بذكر ريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وعرّف بجانبٍ من حياته المباركة وشهادته الأليمة، فجزى اللهُ الحسينيّين أفضلَ جزاء الموالين المخلصين، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على حبيبه المصطفى وآله الميامين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.