الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » اهل البيت عليهم السلام » الإمام علي عليه السلام » تلك إحدى منازل عليّ عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


تلك إحدى منازل عليّ عليه السلام

ماذا يعني الرأس ؟
كتب اللغويّون: رَأَسَ يَرأَس رِئاسةً: شَرُف قَدْرُه. والرأسُ مِن كلِّ شيءٍ أعلاه، ورأس القوم: سيّدُهم. وقال أهل الفهم: الرأس تاج البدن، وهو القائد له؛ لأن فيه العقل، وللعقل دَورُ الهداية، وفيه العين ولها دَور الإيضاح للعقل والتبيان، كما في الرأس مجرى النَّفَس والغذاء، وكلاهما سببانِ مهمّانِ لاستمرار الحياة في الإنسان، وفي الرأس السمع، ومنه يأتي الفهم. وفيه أيضاً اللسان الناطق المُنبئ عن الحقائق والشواهد، والمفصح عمّا يكنّه الضمير، وعمّا يدور في القلب والذهن والبدن من حالاتٍ وأحاسيس وأفكار.
وقد شُبِّهت منزلةُ الصبر من الإيمان ـ في الأحاديث الشريفة ـ بمنزل الرأس من الجسد، فجاء في كتاب ( الكافي ) الشريف لثقة الإسلام الكليني أعلى الله مقامه:
قول أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام: «.. والصبرُ في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارَقَ الرأسُ الجسدَ فَسَد الجسد، وإذا فارق الصبرُ الأمورَ فَسَدت الأمور ».
وقول الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام: « الصبرُ من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمانَ لمَن لا صبرَ له ».
وقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام: « الصبرُ من الإيمان بمنزله الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأسُ ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبرُ ذهب الإيمان » ( الكافي 115:2 ـ باب الصبر / ح 9، 4، 2).
وللرأس في الإنسان رئاسة البدن، يهديه إلى الهدف من طريقٍ سليم، ويَحفَظه من المزالق والمهاوي والسقوط.. وربّما هكذا أراد رسول الله صلّى الله عليه وآله من تعريفه للإمام عليٍّ عليه السلام في هذه الأمّة أنّه بمنزلة الرأس، إذ هو الذي يهديها إلى طريق الحقّ والهدى والفضيلة، ويأخذ بيدها بعد النبيّ إلى سبيل الصلاح والنجاة والفوز برضوان الله تعالى وجنانه.

وهذه أحاديثه صلّى الله عليه وآله
روى ابن المغازلي الشافعي ـ ت 483 هـ ـ في كتابه ( مناقب عليّ بن أبي طالب:92 ـ 93 / ح 135 و 136 ) عن مجاهد أنّ عبدالله بن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « عليٌّ منّي مِثلُ رأسي من بدني »، وفي روايةٍ أخرى: « عليٌّ منّي كرأسي من بدني » ( أخرجه أيضاً: الخوارزمي الحنفي ـ ت 568 هـ ـ في: المناقب:86 و 89 ـ ط تبريز، والحافظ جلال الدين السيوطي ـ ت 911 هـ ـ في: الجامع الصغير 140:2 ـ ط مصر، وابن حجر الهيتمي المكّي الشافعي ـ ت 973 هـ ـ في: الصواعق المحرقة :75 ـ ط مصر، والمتقي الهندي ـ ت 975 هـ ـ في كنز العمّال 204:12 ـ ط حيدرآباد الدكن بالهند، والكشفي الحنفي الترمذي ـ ت 1025 هـ ـ في: المناقب المرتضوية:88 ـ ط بمبئي، والمناوي الشافعي ـ ت 1031 هـ ـ في: كنوز الحقائق:18 ـ ط بولاق بمصر، والبدخشي في: مفتاح النجا في مناقب آل العبا:28 و 43 ـ من المخطوط، وابن الصبّان المصري الشافعي ـ ت 1206 هـ ـ في: إسعاف الراغبين:178 والقندوزي الحنفي ـ ت 1292 هـ في: ينابيع المودّ:53 ـ ط إسلامبول، والشبلنجي الشافعي ـ ت أوائل القرن 14 هـ ـ في: نور الأبصار:73 ـ ط مصر، والعيني الحيدرآبادي الحنفي في: مناقب علي:36 ـ ط أعلم پريس، والقاري في: مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح 337:11 ـ ط ملتان، والأمرتسري الحنفي في: أرجح المطالب:468 ـ ط لاهور، والسهالوي الحنفي في: وسيلة النجاة:133 ـ ط گلشن فيض في لكهنو.. وغيرهم ).
وعن البَراء بن عازب روى الحافظ أبوبكر البغدادي ـ ت 463 هـ ـ في ( تاريخ بغداد 12:7 ـ ط السعادة بمصر ) عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « عليٌّ منّي بمنزلة رأسي مِن بدني » ( كذلك رواه عنه: السمعاني النيسابوري ـ ت 489 هـ ـ في: الرسالة القوامية ـ مخطوط، ومحبّ الدين الطبري الشافعي ـ ت 694 هـ ـ في: ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى:63 ـ ط مكتبة القدسي بمصر، وكذا في: الرياض النضرة 162:2 ـ الخانجي بمصر، والحافظ السيوطي في: الجامع الصغير 140:2 / ح 5596، وابن حجر المكّي في: الصواعق المحرقة:75 ـ ط مصر، والقندوزي الحنفي في: ينابيع المودّة:185 و 284 ـ ط إسلامبول، والحمزاوي ـ ت 1303 هـ ـ في: مشارق الأنوار، والمتقي الهندي في: كنز العمّال 204:12 ـ ط حيدرآباد الدكن، والحافظ ابن عساكر الدمشقي الشافعي في: ترجمة الإمام عليّ من: تاريخ دمشق 375:2 ـ ط بيروت، والقاري في: مرقاة المفاتيح 337:11 ـ ط ملتان، والنقشبندي في: مناقب العشرة:11 ـ من المخطوط، وغيرهم ).
أمّا عن عائشة، فقد كتب العيني الحيدرآبادي في ( مناقب علي:36 ـ ط أعلم پريس ): رُوي من طريق الديلمي ـ في كتابه: فردوس الأخبار ـ عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله « عليٌّ منّي بمنزلة رأسي ».
فيما روى السيّد علي بن شهاب الدين الهمداني في ( مودّة القربى:75 ـ ط لاهور ) عن عبدالله بن عمر بن الخطّاب أنّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « عليٌّ منّي بمنزلة رأسي مِن بدني ».

هذا
ما ورد من طُرق أهل السنّة، وهو شاهدٌ بيّن على علوّ مقام أمير المؤمنين عليه السلام حتّى كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ وهو سيّدُ الخَلْق وأشرف الكائنات، وسيّد الأنبياء والمرسلين ـ بمنزلة رأسه المبارك من بدنه الشريف. وذلك مقامٌ لم يكن لأحدٍ غير عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام، إذ هو أوّل مَن آمن وأسلم، وأوّل مَن صلّى وجاهد، وأوّل مَن نصر الرسالة والرسول ودافع عنهما بنفسه المقدّسة، وهو الأفضل في جميع الملكات الشريفة والخصال الحميدة، ولم يفارقِ النبيَّ صلّى الله عليه وآله حتّى النَّفَس الأخير من حياة رسول الله، حيث فتح له من العلم ألفَ باب، يُفتَح مِن كلِّ بابٍ منها ألفُ باب.
وهذه كلُّها مؤشّرات الإمامة العظمى بعد رحيل المصطفى صلّى الله عليه وآله، عضَدَتها آيات وروايات.

Copyright © 1998 - 2019 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.