الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » التعازي
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


التعازي

الكتاب: التعازي.
المؤلّف: أبو عبدالله محمّد بن علي العلوي الحسيني، المعروف بـ « ابن الشجري » ( ت 445 هـ).
المحقّق: السيّد عبدالحسين الخطيب الغريفي.
الناشر: مؤسّسة السبطَين عليهما السلام العالميّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة:الأولى ـ سنة 1432 هـ.

الزمان شاهدٌ حيّ
إذ كلّما تقدّمت بنا عقود الحياة البشريّة، إزداد أمران: الحاجة إلى الدين الحنيف الخالص، والإقرار بأنّ الإسلام قد شمل الحياة الإنسانية من جميع جوانبها وشؤونها: الفرديّة والاجتماعيّة، الفكريّة والروحيّة، الماديّة والمعنويّة، الدنيويّة والأُخرويّة.. فلم يترك أمراً ـ مهما قلّ مورده وصَغُر في عين الناس ـ إلاّ وكان له فيه رأيٌ وإرشاد وتوصية وهداية.
ولمّا كانت المصائب والبلايا والنكبات والكوارث تداهم الناس كلَّ حيث، بل وكلَّ يوم، تنزل في ساحتهم وتمتحنهم، لذا كان لابدّ لهذه النوازل من استعدادات لمواجهتها: مرّةً بالصبر ومرّة بالتصابر، ومرّة أخرى بالتسلية والتعازي؛ لأنّ الإسلام دِينٌ يؤكّد على الغَيريّة، وهي رعاية شؤون الغَير من خلال: المُداراة، والإيثار، والإعانة، والتسلية.. وهذا الكتاب جاء مُعرّفاً لأمور كثيرة في باب ( التعازي )، وكيف يتكاتف المؤمنون فيما بينهم لتحمّل البلاء والثبات على: الرضى على قضاء الله، وحُسن الظنّ بالله، والصبر على المصائب النازلة بقدر الله، والمواساة طاعةً لله، والحرص على الثبات من أين يُحبِط المرءُ عملَه ويخسر الثوابَ إذا سَخِط على أمر الله!

من كلمة الناشر
يرتبط الكتاب بشدائد الحياة، والتعازي: هي الكلمات التي يرسلها شخص إلى أحد القريبين أو الأثيرين لديه، ممّن فَقَد عزيزاً، فيُواسيه ويُعزّيه، وبذلك يخفّف من مصيبته.. فيتحسّس المُعزّى بشيءٍ من الارتياح، وكذا المُعزّي يجد نفسه أنّه سيسحب على المعزّى ثواباً من خلال صبره على المصاب.
والكتاب لأحد المؤرّخين، حقّقه أحد الأفاضل فأكسبه مزياً من القيمة، وهو يتناول النصوص الواردة عن المعصومين عليهم السلام وسواهم في موضع التعازي، وما يرتبط بها من موضوعات وبشائر للمعزّي، ما تجعل القارئ مستحضراً لأمر الموت، وحثيثاً على توثيق روابطه مع المؤمنين بتواصله معهم.

وفي مقدّمة المحقّق
بيان تضمّن تعريفاً بالتعازي: لغةً واصطلاحاً، وعرضاً لمجموعةٍ من الروايات الشريفة والأحاديث المنيفة التي تُوصي بالتعزية والتسلية وتذكر ثوابات ذلك. بعد ذلك عرّج السيّد المحقّق على ترجمة حياة المؤلّف ( ابن الشجري ) فذكر: اسمه ونسبه، وأنّه من ذريّة أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام، ونشأتَه وإطراءَ العلماء عليه، وشيوخه وتلامذته، ومؤلفاته ووفاته.. ثمّ كتابه مُعرِّفاً به أنّه:
كتابٌ شيّق، يعطي صورةً ناصعةً للقيم الأخلاقيّة في تبادل التعاطف الإنساني والمواساة عند نزول المصائب، وما ينبغي أن يقال لأهل المصيبة.
ثمّ ذكر السيّد المحقّق ما صُنِّف في هذا الموضوع من كتبٍ سابقة ولاحقة، وهي: التعازي للمدائني ( ت 225 هـ )، التعازي للبرقي ( ت 274 هـ )، العزاء والصبر لابن أبي الدنيا ( ت 281 هـ )، التعازي والمراثي للمبرّد ( ت 285 هـ )، التهاني والتعازي لمحمّد بن سهل المرزبان الكرخي ( ت بعد 300 هـ )، الرثاء والتعازي للرامهرمزي الفارسي ( ت 360 هـ )، التعازي لابن الشجري ( ت 445 هـ )، تسلية أهل المصائب للمنجي (ت 785 هـ )، مُسكّن الفؤاد للشهيد الثاني ( ت 966 هـ ).. وقال: هناك عشرات الكتب فيها فصول أو أبواب في المراثي والنوادب والتعازي، كما في: بحار الأنوار للمجلسي 71:82 ـ 148، التذكرة لابن حمدون ـ الباب التاسع عشر، الرسائل للصاحب بن عبّاد، غرر البلاغة لهلال بن المحسن الصابي، محاضرات الأبرار للراغب الأصبهاني..
ثمّ بين المحقّق منهج التحقيق الذي سلكه في هذا الكتاب.

أمّا الكتاب
فقد احتوى ( 73 ) حديثاً، أمعن السيّد المحقّق في استحداث عناوين خاصّة لكلّ مجموعةٍ منها، ودوّن لها هوامش تحقيقيّة غنيّة متكاملة، معرّفاً بجميع الشخصيات التي وردت أسماؤهم في الأسانيد والنصوص من الصحابة والرواة، وثبّت المصادر بطريقة علميّة مفيدة، وأدرج في آخر الكتاب ستّة جداول فهرسيّة كدلائل للقارئ الباحث، وهي:
فهرست الآيات القرآنيّة، فهرست أحاديث الكتاب، فهرست الآثار، فهرست أعلام الكتاب، فهرست ثبت مصادر الكتاب ( وقد بلغت 196 مصدراً أدرجها السيّد المحقق بهويّاتها الكاملة )، وأخيراً فهرست الموضوعات، وهي هكذا:
ـ في قبض روح النبيّ صلّى الله عليه وآله وتعزية أهل بيته. النبيّ صلّى الله عليه وآله يُوصي وينعى نفسه. وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله، كلام النبيّ صلّى الله عليه وآله عند وفاة ابنه إبراهيم وابنه القاسم وابن ابنته. ما يُقال عند النعي. تعزية النبيّ صلّى الله عليه وآله لمُعاذ بن جبل لمّا مات ابنه. ثواب مَن فَقَد ولداً. الصبر عند المصيبة. في المصيبة بالأمّ. ثواب مَن عزّى مصاباً. الذين لهم ثواب الشهادة. آداب الخروج خلف الجنازة. ثواب مَن صلّى على جنازة وثواب مَن شَهِدها. مَن صلّى عليه أمّة يبلغون مئة. مَن صلّى عليه أربعون. مَن شيّع جنازةً وصلّى عليها وتَبِعها. مَن صلّى عليه ثلاثة صفوف. مَن صلّى عليه مئة. مَن شهد جنازة مسلم. ثواب من قام على جنازته أربعون رجلاً. ما يُقال عند اتّباع الجنازة. مَن شيّع جنازة مسلم. مَن تَبع الميّت وحمله. شهود الجنازة حقٌّ على المسلم. ثواب تربيع الجنازة. معاني الاستغفار.

لماذا
لم يذكر المؤلّف العلوي ابن الشجري رحمه الله أعظم المصائب التي نزلت بأهل البيت رسول الله وآله صلوات الله عليهم، ولم يتطرّق إلى التعازي الواردة فيها، وهي مصيبة الإمام أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه: مِن القتل الفضيع، والتمثيل بالجسد المبارك، وحمل الرأس الشريف يُطاف به في البلدان ويُعرَض على الشامتين اللؤماء، مع سَبْي أسرته بعد قتل أولاده وإخوته وذوي رَحِمه وخير أصحابه ؟!
أجاب السيّد المحقّق على ذلك بقوله: إنّ الذي يرفع هذا الإشكال هو تخصيص المؤلّف كتاباً آخر هو ( فضل زيارة الحسين عليه السلام )، حيث ذكر فيه أحاديث العزاء الحسيني عن النبيّ والأئمّة صلوات الله عليه وعليهم، وبذلك يكون الكتابان يصبّان في موضوع واحد ويتكاملان معاً.

والحمد لله أوّلاً وآخِراً


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.