الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » رأس الحسين عليه السلام: مسيره، مقاماته، كراماته
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


رأس الحسين عليه السلام: مسيره، مقاماته، كراماته

الكتاب: رأس الحسين عليه السلام: مسيره، مقاماته، كراماته.
المؤلّف: سعيد رشيد زميزم.
الناشر: مؤسّسة الرافد للمطبوعات.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1430 هـ / 2009 م.

هذا العنوان
في الوقت الذي هو رهيب، هو كذلك مَهيب؛ لأنّ له إيحاءاتٍ كبيرةً وعظيمة، وعجيبةً أيضاً.. فحينما يكون الحديث حول الرأس خاصّةً فإنّه يعني عُزلته عن البدن، وهذا يعني أنّ يداً امتدّت ففَصَلَت، فإذا نُسِب هذا الرأس إلى شخص القداسة والطُّهر، وإلى النسب الأشرف الأسمى، وإلى الفضائل والمناقب العُليا؛ فإنّ الأمر يهزّ الضمير والوجدان، ويُخشع القلب والروح، ويُحرق النفس ويُلهبها، وتأتي التساؤلاتُ الحائرة المُستغرِبة: مَن، وكيف، ومتّى، ولماذا ؟؟!!
إنّها قصّة كربلاء، وحديث يوم عاشوراء، وواقعة الطفّ العظمى، والملحمة التي أذهلت التاريخ، وما زالت آثارها تتفاقم لا تضحملّ أبداً، وكيف لا وهي ثأر الله تبارك وتعالى ؟! وكيف لا وكان فيها قتلُ وليّ الله، والمُثْلة بجسده القدسيّ، في هتكٍ غريبٍ لحُرمات الله، وحُرمات رسول الله!! إنّها قصّة لها جوانبُ عديدة في العقيدة والسيرة والموقف والأخلاق.. فمِن جهةٍ هي قضيّة فداءٍ حسينيّ لم يعرف التاريخ له مثيلاً، وقضيّة رحيلٍ إلى الله تبارك وتعالى في أجلّ هيئةٍ وأسمى صورة، وقضيّة انتصارٍ لله جَلّ وعلا ولدينه وللحقّ والقيم الدينيّة العليا، وإحياءٍ لسُنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وشرعه المقدّس وأهداف رسالته العظمى، وإماتةٍ للبدع المضلّة والانحرافات المهلكة، وإنقاذٍ للدين وللمسلمين من أيدي الظالمين والجاهليّين.
ثمّ هي من جهةٍ أخرى قضيّة تجاوزٍ أمويٍّ جاهليّ أراد الانتقام مِن النبيّ في أبنائه وذراريه، انتصاراً للهالكين على يد أمير المؤمنين عليه السلام في بدرٍ وخيبرٍ وحُنَين، من الكفرة والمشركين، ومِن بعدهم من المارقين والقاسطين والناكثين، وهذا دعا النزعات الجاهليّة الحمقاء إلى الإقدام الأثيم، حتّى قتل المجرمون الصفوةَ من آل الله، والأبرار من قُربى رسول الله، والمخلصين من أصحاب وليّ الله. ثمّ ما اكتفى القوم حتّى تشفّت نفوسهم الخبيثة وقلوبهم المريضة بقطع الرؤوس، ورفعها أمام أُسَرِها الأسرى على عوالي الرماح!!
فكان للرأس المقدّس الشريف لسيّد شباب أهل الجنّة صلوات الله عليه قصصٌ عديدة في فصول ثلاثة: المسير في منازل عديدة من كربلاء إلى الكوفة فشمال العراق، ثمّ إلى الشام فدمشق حتّى قصر الطاغية يزيد بن معاوية؛ لِيُظهر فرَحَه وشماتته وفخره الجاهليّ وحميّته الحمقاء، وكفره الصريح، حيث أخذ ينشد أو ينظم قائلاً:

لمّـا بدت تلـك الحمـول وأشرقـت تلـك الوجـوهُ علـى شَفـا جَيـرُونِ
نَعِب الغرابُ.. فقلتُ: صحْ أو لا تصحْ فلَقَد قضَيـتُ مـن الرسـول دُيونـي!

ثمّ الفصل الثاني تناول منازل الرأس المقدّس ومقاماته، وكأنّ كلَّ أرضٍ ودّت لو كانت مَحْجَراً له ومقاماً تتفاخر به على الأرضين. أمّا الفصل الثالث فقد جعله المؤلّف مختصّاً بكرامات الرأس الشريف، وهي عديدة، ومرويّة في مصادر أكيدة.. نقلتها السِّيَر والتآريخ والمقاتل والكرامات عن جميع مذاهب المسلمين ومشاربهم؛ لأنّها حقائق طغت شهرتها، فأقرّ بها القريب والبعيد، والمُوالي والمعادي، وقد عاشت في الناس ظاهرةً بيّنة لا يمكن إنكارها، أو إغماض العين عنها.

على نحو التفصيل
نستعرض ـ أيُّها الإخوة الأعزّة ـ مواضيع الكتاب بعد المقدّمة التي ركّزت على الإشارة إلى مكان دفن الرأس المقدّس:
ـ وصف الرأس المقدّس، مسير الرأس الشريف في (10) صفحات انتهت بإدراج (26) مصدراً استفادها المؤلّف.
ـ معاجز الرأس الشريف، نقل هنا (11) معجزةً.
ـ آراء في مصير الرأس القدسي، ذكر منها سبعة أقوال ثبّت بعد ذلك مصادرها.
ـ مقامات الرأس الشريف في البلاد العربيّة: كربلاء، النجف الأشرف، الموصل، نصيبين، الرقّة، بالس، حلب، حماه، بعلبك، دمشق، عسقلان، مصر.
ـ الإمام الصادق عليه السلام ومكان دفن الرأس المقدّس.
ـ المؤرّخون ومكان دفن الرأس الشريف.
ـ الرأس الشريف والشعراء.
ـ وأخيراً: مصادر البحث وهي (56) كتاباً وخمس مجلاّت عراقيّة ولبنانيّة وسوريّة.
ولكنّ هذه المصادر لم تكن كاملة الهويّة. ثمّ فهرست المواضيع المبحوثة وقد استعرضناها. وقبل هذا الفهرست كان هناك عنوان اسمه:
المؤلّف في سطور وما صدر له وما هو مُعدُّ من مؤلّفاته للطبع.
نرجو أن لا يكون ذلك مُخدِشاً للإخلاص، ولا منبعثاً عن الإعجاب والدعاية الشخصيّة أو التفاخر ـ والعياذ بالله ـ.. كما نرجو أن لا يكون باعثاً للتهمة والنقد الجارح.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.