الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء

الكتاب: دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ـ بين النظريّة العلميّة والأثر الغَيبي.
المؤلّف: السيّد نبيل قدّوري الحسنيّ.
الإصدار: قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة الحسينيّة المقدّسة ـ وحدة الدراسات التخصّصيّة في الإمام الحسين عليه السلام / العدد 37 ـ العراق، كربلاء المقدّسة.
الناشر: مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات ـ بيروت.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1431 هـ / 2010 م.

حقيقة حاكمة
إنّ كلّ شيءٍ كان من الإمام الحسين عليه السلام كان له أثر، وكلُّ أثرٍ منه سَلامُ اللهِ عليه كان مباركاً ممتدّاً بمشيئة الله وحكمته، إلى ما يشاء جَلّ وعلا. ويبقى ذلك الأثر في مواضع اهتمام المؤمنين وتفاعلهم وتأثّرهم، وتأمّلهم وتفكّرهم، فآثار الإمام الحسين عليه السلام استوقفت ـ وما تَزال تستوقف ـ أصحابَ العقول والقلوب والضمائر، فيتعاهدونها بالمودّة والتعاطف والولاء والتسليم، وتعظيم الشعائر، والمراجعة والدراسة الباصرة العميقة.
وهذا الكتاب ـ إخوتَنا الأكارم ـ أحدُ الاهتمامات النبيلة للسيد نبيل الحسنيّ، حيث وقف عند الدعاء الحسينيّ، وهو وَصْلٌ بالله تبارك وتعالى، وأمرٌ مقضيٌّ مُستجاب مِن قبل الله جَلّ وعلا.. ثمّ هذا الدعاء الشريف الذي اختاره السيّد المؤلّف هو ما كان يومَ عاشوراء، في طفّ كربلاء، وذلك أمرٌ عظيم وخطير! وربّما مرّ الكثير على بعض وقائع شهادة الإمام الحسين سلامُ الله عليه مروراً عابراً، فلم يُدرك أبعادها الروحيّة، ولا مَدَياتِها المعرفيّة، لكنّ المجدّين الذين أعملوا أذهانَهم وقلوبَهم وضمائرهم في تلك الوقائع العظيمة، حصلوا على اعتقادٍ أبعدَ أفُقاً، وعلى روحيّةٍ أسمى تألّقاً، بل حَظَوا ـ ربّما ـ بدرجةٍ من الاعتقاد الراسخ والفهم الأعمق والولاءِ الأثبت.

من مقدّمة المؤلّف
احتاجت الأمم إلى دوراتٍ إصلاحيّةٍ تعيد لها نبضَ حياتها، وتنقّي أفكارها.. ومن هنا احتاجت هذه الأمّة إلى مدرسة عاشوراء بكلّ تفاصيلها، كي تعيَ أسباب تَردّيها، وتعرف مكامنَ ضلالها، وتقف عند عوامل انحرافها... وبين هذا الدمار وتلك الوحشيّة التي انفرد بها الإنسان في يوم عاشوراء، تُبنى مدرسةٌ إصلاحيّة، لتتفجّر منها علومٌ ومعارف محمّديّة، تسقي القلوب الظَّمأى وتروي النفوس الجدباء.
هكذا هي مدرسة الدعاء يومَ عاشوراء، حينما تدخلها تحتار وأنت تنظر إلى سيّد الشهداء عليه السلام وهو ينتقل بين باحاتٍ من الصفوف، ليزيح عن الأفهام تراكمات الأوهام، ويُجلي عن القلوب سحائب الظُّلمة، فُينير العقل بالحكمة، ويفتح أبوابَ علومٍ جمّة، حتّى تحتار في تعداد دروسها، واتّساع باحاتها، وتَنوُّع علومها ومعارفها، وحتّى تَخال نفسَك في بلد العجائب، أو أنّك في عالَمٍ آخر لم يعرفه ولم يألفه بنو جلدتك.
وقد جاء الكتاب في محورين: المحور الأوّل ـ يرتكز على بيان الآثار الغيبيّة في دعائه عليه السلام يوم عاشوراء، المحور الثاني ـ يرتكز على بيان ما تَضمّنَتْه الأدعية من نظريّات علميّة. والنظرية عند الأئمّة المعصومين عليهم السلام.. ترتكز على تفسير الظاهرة أو القاعدة طبقاً لعين الواقع، لذا فهي علميّة؛ لاستحالة نفود الاحتمال أو الظنّ إليها، بمعنى أنّ الإمام لا يستند على الظنّ أو عدم الإحاطة الكاملة والشاملة والدقيقة بالسنن والظواهر الكونيّة.
(ويمضي السيّد المؤلف في مقدّمته هذه صفحات، حتّى يقول: ) إستلزم منهج البحث كتابةَ فصولٍ تسعة، تنوّعت بحسب مطالب علوم مدرسة الدعاء:
ـ فكان الفصل الأول: قد تضمّن مفهوم الدعاء ودلالة الكتاب العزيز عليه، وما بيّنَتْه السُّنّة المطهّرة من تعريفٍ للدعاء وبيان آثاره في حياة الإنسان.
ـ والفصل الثاني والثالث تطرّقا إلى خصوصيّة الزمان والمكان وعلاقتهما بالدعاء. لاسيّما ونحن نتحدّث عن قضيةٍ ارتبطت بالسماء، وأنّ المحرّك لها هو الإمام المعصوم. فالمكان الذي تمّ فيه الدعاء كان موردَ العناية الإلهيّة، ومسبوقاً بالشرف والكرامة ( كربلاء )، وكان الزمان الذي رُفع فيه الدعاء هو أيضاً مسبوقاً باللطف الإلهيّ، ومحفوفاً بالشرف.
ـ أمّا بقيّة الفصول، فقد امتازت فيما بينها بمزايا وخصائص عديدة.. كان أوّلها في صبيحة عاشوراء، وثانيها قبل البدء بالقتال، وثالثها عند مصارع أصحابه، ورابعها: عند مصارع أهل بيته، وخامسها أدعيتُه عليه السلام عند قتاله ومصرعه صلوات الله عليه.
وقد امتازت المجموعة الأولى من أدعيته عليه السلام ببيان حقائقَ عديدةٍ في العقيدة والعلوم الاجتماعية والنفسيّة والسلوكيّة.
وامتازت المجموعة الثانية بحقيقة تحقّق الأثر الغيبيّ الآنيّ والمستقبليّ.
والثالثة بِدَور القائد والإمام وعلاقته برعيّته وأشياعه، وشحذ هممهم ومباركة أفعالهم ومواقفهم.
والمجموعة الرابعة اتّسمت بإظهار الإمام الحسين عليه السلام لحرمة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وما يترتّب عليها من آثار كونيّة.
أمّا المجموعة الأخيرة من أدعيته عليه السلام ـ وهي عند مصرعه ـ فقد اتسمت بالمناجاة والعروج إلى مراتب القرب من الله تعالى، فضلاً عن احتوائها على مباحث في التربية والاجتماع والنفس والعقيدة والسلوك بمفهومه العرفانيّ. ( وأخيراً، بيّن الكاتب أمراً لم يُطِقْ كتمانه، حيث قال: ).
أمّا ما واجهني من الصعوبات في البحث، فهو في المجموعة الأخيرة من أدعية الإمام الحسين عليه السلام، لا سيّما في دعائه الملكوتيّ، والسبب هو:
أوّلاً ـ لأنّي صرتُ على المحكّ في الفجائع والرزايا العاشورائيّة.
ثانياً ـ لأنّ الحديث أصبح يدور حول شخص الإمام الحسين عليه السلام لا عن إفاضاته النورانيّة المتدفّقة من مَعين أدعيته.
ثالثاً ـ لأنّ هذه المجموعة من الأدعية تُوصِل إلى رتبة المناجاة الملكوتية، وهو ما ارتَعَدَت له فرائصي حتّى تملّكني الخوف.
رابعاً ـ الخشية من التقصير في البيان، أو الغفلة عن بديهيات الجنان، فينحطّ قَدْري عند إمام الإنس والجانّ.
لكنّ كرم سيّد الشهداء عوّدني على كرمه، والجلوس في أفنية محفله، وأنا أنظر إليه كيف يغترف لهذا فيُغدقه بجوده، وكيف يُحسِن إلى ذاك فيُغرقه بكرمه.

أمّا الكتاب
فهو في جزءَين، تقسّم على تسعة فصول، هذه هي:
الفصل الأوّل ـ حول مفهوم الدعاء: ـ في اللغة والاصطلاح، وفي القرآن الكريم.
الفصل الثاني ـ خصوصيّة المكان والزمان في دعاء الإمام الحسين عليه السلام: ( أرض كربلاء، ويوم عاشوراء ).
الفصل الثالث ـ الخصوصيّة الزمانيّة لدعاء الإمام الحسين عليه السلام: ( ليلة عرفة ويومه، يوم عاشوراء ).
الفصل الرابع ـ علاقة الإمام الحسين عليه السلام بالدعاء.
الفصل الخامس ـ مواضع دعائه قبل البدء في القتال.
الفصل السادس ـ تحقّق الأثر الغيبيّ في دعاء الإمام الحسين عليه السلام.
الفصل السابع ـ مواضع أدعيته عليه السلام لأصحابه رضوان الله عليهم.
الفصل الثامن ـ مواضع دعائه عليه السلام عند مصارع أهل بيته عليهم السلام.
الفصل التاسع ـ مواضع أدعيته عليه السلام عند قتاله ومصرعه عليه السلام: دعاؤه في مركز قتاله، أدعيته عند قتاله ومصرعه: في سبعة مواضع سلام الله عليه، والموضع السابع تضمّن خمسة بحوث: الأول ـ في التربية النفسيّة، الثاني ـ مبحث أخلاقي، الثالث ـ مبحث اجتماعي، الرابع ـ مبحث عقائدي، الخامس ـ
حقائق غيبيّة في خاتمة الدعاء الملكوتيّ للإمام الحسين عليه السلام..
وفيه ثلاثة أسئلة مع إجاباتها:
السؤال الأول ـ أيُّ فَرَجٍ يريدُه سيّد الشهداء عليه السلام ؟
السؤال الثاني ـ كيف يتحقّق الفَرَج لسيّد الشهداء وهو على رمضاء كربلاء ؟
السؤال الثالث ـ ما هو الدليل على أنّ الإمام الحسين عليه السلام يختم دعاءَه بالدعاء للإمام المهديّ عَجّل الله تعالى فَرَجه الشريف ؟!

خاتمة الكتاب
كانت بـ: فهرس الآيات، وفهرس الأحاديث، ثمّ فهرس الأعلام على أقسام ثلاثة:
أ ـ الأنبياء والمرسلون والأئمّة والأولياء الصالحون.
ب ـ أهل بيت الإمام الحسين عليه السلام.
ج ـ سائر الشخصيات التي وردت أسماؤهم في الكتاب.

وأخيراً
مصادر الكتاب بهويّاتها الدقيقة المتكاملة، وقد بلغت ( 295 ) مصدراً. كان ذلك جهداً موفّقاً، ولعلّه كان بِكْراً بهذه الصورة والأسلوب والبحث العلميّ، وكذا كان ممتعاً مفيداً لمؤلّفه أولاً ولقارئه ثانياً.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.