الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » أُمّ البنين سلامُ الله عليها
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


أُمّ البنين سلامُ الله عليها

الكتاب: أُمّ البنين سلامُ الله عليها.
المؤلّف: الشيخ محمّد علي السالكي.
الناشر: المكتبة الحيدريّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1424هـ.

أهلُ البيت عليهم السلام
بحرٌ زخّار من العلم والمعرفة، والتقوى والأخلاق الطاهرة، لأنّهم أقربُ الخَلْق إلى الخالق، ولأنّهم المتّصلون بمعبودهم والواصلون إلى حيثُ لا يَلحَقُهم لاحق، ولا يَفوقُهم فائق، ولا يَسبِقُهم سابق، ولا يطمع في إدراكهم طامع. وتبقى غايةُ الناس وشرفُهم أن يَقْدِموا إليهم لا أن يَتقدّموهم، وأن يتأخّروا بالاتّباع لهم لا أن يتأخّروا عنهم إلى غيرهم، وأن يتّصلوا بهم لا أن يَصِلوا إليهم، وأن يُسلّموا لهم لا أن يكتفوا بأن يُسالموهم.
وكان هنالك جماعة حالَفَهم التوفيق، حيث جَدّوا في أن يُوالوا أهلَ البيت عليهم السلام مُوالاةَ محبّةٍ واتّباع، ومُوالاةَ إجلالٍ وتسليم، فحَظَوا بأن قدّمَ لهم أهل البيت ما فيه كرامتهم وسعادتهم. ومن تلك الجماعة السيّدة الفاضلة المكرَّمة أمُّ البنين، زوجة الإمام أمير المؤمنين، صلواتُ الله عليه وعليها وعلى أبنائهما الطيّبين. وكان لولايتها الصادقة المخلصة للإمام عليّ عليه السلام ولأولاده الميامين، سلام الله عليهم أجمعين، آثارٌ مباركة عليها وعلى مَن أحبّها وأكرمَها وجلّلها، ومنهم: مَن ذكَرَها في محافل العزاء، وعلى قراطيس المحبّة والولاء.
وقد كتب الكثيرُ حول أمّ البنين المرأةِ الطاهرة الطيّبة، وما زالت الأقلام تدوّن فصولاً من حياتِها الشريفة، ومواقفها المنيفة، ولكنّ هذا الكتاب الذي بين أيدينا ( أمّ البنين، عقيلة أمير المؤمنين ) كان له امتيازاته، منها:
أوّلاً: ضمّ إلى دفّتَيه تفاصيلَ وفيرةً تتعلّق بحياة السيّدة الفاضلة أمّ البنين عليها السلام في كلّ ما يتّصل بها من قريبٍ أو بعيد.
ثانياً: تضمّن الكتاب أبواباً مهمّةً وأبعاداً جديدةً ربّما على الكثير من المؤمنين، كمواساة أمّ البنين لأهل البيت عليهم السلام قبل كربلاء، وخصالها الشريفة، وشاعريّتها النبيلة، وتاريخ وفاتها، ومدفنها، وأحفادها وذراريها، سلامُ الله عليها.
ثالثاً: تعهّد الكاتب الفاضل في مقدّمة كتابه هذا أن يَرُدّ على الشبهة القائلة بأنّ أمّ البنين كانت تُوفّيت قبلَ واقعة الطفّ، ولم تكن لها تلك المواقف المفجعة من حادثة سيّد شباب أهل الجنّة أبي عبدالله الحسين، وشهادة آل الحسين وأصحاب الحسين، وفي ضمنهم أولادُها الأربعة الميامين رضوانُ الله تعالى عليهم أجمعين: أبو الفضل العبّاس، وعبدالله، وعثمان، وجعفر. فكان لفضيلة الشيخ المؤلّف أدلّتُه العلميّة، وردوده الغيورة، وبياناته المقنعة، وقد فَهِمنا من مقدّمته لكتابه هذا أنّ سببَ تأليفه له هو دحض تلك الشبهة المُضرّة بتاريخ واقعة الطفّ العظمى، فضلاً عن فقدانها لأيّ دليلٍ علميٍّ ناهض، أو برهانٍٍ عقليّ داحض.

وأمّا الكتاب
فهذه فصوله العشرة تبرّكت باسم ( أمّ البنين ) رضوان الله تعالى عليها.
الفصل الأوّل: نَسَبها وأقاربها ( اسمها وكنيتها، نسبتها وأبوها وأمّها، نسبها وأمّهاتها، آباؤها وأجدادها، مَن هو مُلاعِب الأسِنّة، أخوالها.. ).
الفصل الثاني: تاريخ ولادتها، ومكانها.
الفصل الثالث: زواجها من أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام.
الفصل الرابع: صفاتها الكاملة.
الفصل الخامس: أولادها الأكارم.
الفصل السادس: مواساة أمّ البنين لأهل البيت عليهم السلام قبل كربلاء وبعدها ( بعض المصائب الواردة عليها، بكاؤها، صبرها ).
الفصل السابع: أمّ البنين عليها السلام الشاعرة الفصيحة.
الفصل الثامن: التشكيك في حياتها بعد وقعة الطفّ.
الفصل التاسع: وفاتها ومدفنها.
الفصل العاشر: أحفادها وذرّيّتها ( ذكر الشيخ المؤلّف ( 24 ) رجلاً من أعيان الشيعة الكرام من أغصان الشجرة العلويّة ـ العبّاسيّة المباركة، وكثيراً من أبنائهم وبناتهم رضوان الله عليهم ).

وأخيراً
أيّها الإخوة الأعزة ـ خُتم الكتاب بفهرستين:
الأولى ـ للمصادر، وقد بلغت ( 176 ) كتاباً من أكثر من لغة، يعوز بعضَها الهويّة الكاملة له، فيما كان بينها مصادر متأخّرة أو معاصرة تُرجِع هي إلى المصادر القديمة.
الفهرست الثانية ـ لعناوين الكتاب، وقد جاءت مفصَّلةً تُعِين المطالع على عرض المطالب بدقّة وسهولة.
ولا ننسى أن نثمّن هذا الجهد المشكور، والاهتمام الغيور، في تدوين مثل هذه المواضيع على هذا النحو من التفصيل والتحقيق والبرهنة المحكمة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.