الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » أحكام أهل الكتاب في الإسلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


أحكام أهل الكتاب في الإسلام

الكتاب: أحكام أهل الكتاب في الإسلام.
المؤلّف: علي السعيدي.
الناشر: مجمع الذخائر الإسلاميّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة1427 هـ.

الحقّ
أنّ الإسلام هو دِين الإنسانيّة؛ لأنّ باعثه هو ربُّ العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، وهو الأحرص على هداية عباده وسعادتهم، حتّى لو ضَلّوا وعاندوا، كأهل الكتاب الذين لم يقبلوا الإسلامَ دينَه الحنيف، ولم يُصدِّقوا برسوله الصادق الأمين. ومع ذلك فإنّ الله جلّ وعلا ـ وهو الغفور الرحيم ـ أنزل لأهل الكتاب شرائعَ وأحكاماً تنظّم حياتهم إذا قُدِّر لهم أن يعيشوا في بلاد المسلمين، لِيضمَنوا أمانَهم واستقرارهم واطمئنانهم في تعايشهم ومعاملاتهم: كالتزواج، وأداء الجزية، وتبادل الأطعمة.
وفي المقابل.. وضع الإسلام أحكاماً وشرائع خاصّة للمسلمين في تعاملهم مع أهل الكتاب إذا قُدِّر لهم أن يتعايشوا معهم، وذلك في شأنَين مهمَّين حياتيَّين: الأوّل ـ في العبادات، والثاني في المعاملات.
وقد كتب الله تبارك وتعالى توفيقه للأستاذ الباحث المحقّق علي السعيدي، في جهوده العلميّة الحثيثة التي صبّها في موضوعه هذا، وقد قدّمه بأسلوب علمي، مُستعرِضاً في كلّ مسألة شواهدَ قرانيّةً وروائيّةً واضحة، وآراء فقهيّة علمائية مستدلَّة، فجاء الكتاب.. من جهةٍ واضحاً سهلَ التناول، ومن جهةٍ أخرى جامعاً بين الاستدلال العلميّ الدرسيّ والأسلوب المبسَّط المعاصر، ومِن جهةٍ ثالثة مُثْبِتاً أنّ الإسلام دين العلم والرحمة، وأنّه يواكب كلَّ زمانٍ ومكان، وكلَّ إنسان، إذ يُلبّي جميع حاجات المجتمعات البشريّة ويرفع عنها كلَّ حَرَجٍ واضطرار.
وهكذا يصدر هذا الكتاب نافعاً طلبة العلوم الدينيّة الحوزويّة، وطلبةَ الجامعات العلميّة الحديثة، مُقدِّماً النتائج الواضحة لمَن يريد أن يعمل وفق الأحكام الشرعيّة في تعامله مع أهل الكتاب في: الجانب العبادي، والجانب المعاملاتي.

قال المؤلّف
في مقدّمة كتابه: أصل هذا الكتاب ( أحكام أهل الكتاب في الإسلام ) هو رسالةٌ علميّة تقدّمتُ بها لنيل درجة الدكتوراه من مركز إدارة الحوزة العلميّة في مدينة قمّ المقدّسة، وبفضل الله ومنّه فقد نلت ذلك، ثمّ رأيت أن أُخرج هذه الرسالة في كتاب لتعمّ بها الفائدة، فجاء هكذا مرتَّباً على: مقدّمة، وثلاثة فصول، وخاتمة.
أمّا المقدّمة: فهي أنّ بعض الناس في الجاهلية في جزيرة العرب كانوا على دين اليهودية ـ كما في يثرب ـ قبل أن تكون المدينة المنوّرة بقدوم النبيّ صلّى الله عليه وآله مهاجراً إليها، كما كان بعضهم على دين النصرانيّة ـ كأهالي نجران في اليمن ـ، وبعضهم كان على دين المجوسيّة ـ كأهالي هَجَر ـ. وقد دعاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الإسلام، فأسلم فريق منهم وبقي آخرون على دينهم.
وهذه الطوائف الثلاث سُمّيَت بـ ( أهل الكتاب )، فوضع الشارع الحكيم أحكاماً خاصّةً لهم في مواضع بيّنها في القرآن كما بيّنها النبيّ في السُّنّة، فضبطها علماء الإسلام في كتبهم، وعمل بها المسلمون طيلة القرون المتوالية.
وأحكام أهل الكتاب في الشريعة الإسلاميّة المقدّسة كثيرة، ولكنّها متوزّعة على أبواب الفقه.. من الطهارة إلى الدِّيات... ولكنّي لم أر أحداً صنّف كتاباً أو رسالةً مستقلّةً تستوعب هذه الأحكام المختصّة بأهل الكتاب، مع أنّ عدداً من اليهود والنصارى والمجوس يعيشون في البلاد الإسلاميّة، وأنّ جماعةً كبيرة من المسلمين يعيشون في بلدان أورپا وأمريكا وقد تزوّج بعضهم كتابيّات.
لذا أصبح من الضروري أن يعرف المسلمون أهمَّ الأحكام التي وضَعَها الشارع على أهل الكتاب، ومن هنا أحببت أن أؤلّف كتاباً في هذا الموضوع يحقّق هذا الهدف يكون أوضحَ عبارةً، فألّفتُ هذا الكتاب، وفصّلتُ فيه الكلام، وأتيتُ بفتاوى الأصحاب من المتقدّمين والمتأخّرين والمعاصرين، ثمّ أوردت أدلّتهم، واجتهدت في تحقيق كلّ مسألة غاية جهدي، وقد بحثت الموضوع في عشر مسائل فقهيّة من جميع جوانبها، واخترتُ ما اقتضاه التحقيق.

العناوين
وهي دليلٌ واضح إلى المواضيع التي طرقها المؤلّف، جاءت هكذا:
المقدّمة: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والمجوس، الاستدلال على ذلك بالكتاب والسنّة. مَن هم أهل الكتاب؟ الصابئو ليسوا من أهل الكتاب.
الفصل الأوّل: أحكام أهل الكتاب في العبادات.
ـ المسألة الأولى: هل أهل الكتاب نَجَس ؟
المقام الأوّل ـ الحجّة على القول بنجاستهم.
المقام الثاني ـ الحجّة على القول بطهارتهم.
ـ المسألة الثانية: حكم دخول أهل الكتاب في المسجد الحرام وغيره من المساجد.
ـ المسألة الثالثة: حكم الذميّ إذا اشترى أرضاً من مسلم.
الفصل الثاني: أحكام أهل الكتاب في المعاملات.
المسألة الأولى: جوار نكاح الكتابيّة متعةً لا دواماً.
المسألة الثانية: إذا أسلم زوج الكتابيّة دونها بَقِيا على نكاحهما الأوّل.
المسألة الثالثة: إذا أسلمت زوجة الكتابي قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال.
المسألة الرابعة: حكم ذبائح أهل الكتاب.
الفصل الثالث: أحكام أهل الكتاب في السياسات.
المسألة الأولى: حكم الذميّ إذا زنى بمسلمة.
المسألة الثانية: مقدار دِية الذُّكور من أهل الكتاب.
المسألة الثالثة: مقدار دية النساء من أهل الكتاب.
خاتمة: في شروط الذمّة ـ ستّة شروط، وخمسة فروع ملحقة بها.
تنبيه لاحترام أهل الكتاب ( أهل الذمّة ): مالاً وعِرضاً ودماً إذا التزموا بشروط الذمّة.
وأخيراً: فهرس مصادر التحقيق، وقد بلغت ( 324 ) كتاباً صنّفها المؤلّف وفق الحروف الهجائية.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.