الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » 182
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


182

کتابٌ في مقالة

الكتاب: تفسير الإمام الحسين عليه السلام ـ التفسير الأثري التطبيقي.
المؤلّف: السيد محمّد علي الحلو.
الناشر: قسم الشؤون الفكريّة والثقافية في العتبة الحسينيّة المقدّسة ـ كربلاء، العراق.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1430 هـ / 2009 م.

استبيان
مَن أَولى بتفسير القرآن الكريم من النبيّ صلّى الله عليه وآله، وهو الذي نزل عليه وحياً وتبياناً ؟! ومَن أَولى بذلك من آله عليهم السلام الذين عاشوا في بيت النبيّ وهم أهلُ بيت النبوّة وموضع الرسالة ومُختلَف الملائكة ومهبِط الوحي، وقد عَلِموا تأويله وتنزيله معاً ؟!
قال الإمام الحسين عليه السلام ـ وهو في طريقه إلى كربلاء ـ لرجلٍ من أهل الكوفة: « يا أخا أهلِ الكوفة، أمَا واللهِ لو لَقِيتُكَ بالمدينة لأريتُك أثرَ جبرئيل من دارنا، ونزولِه على جَدّي بالوحي. يا أخا أهل الكوفة، مستقى العِلمِ من عندنا، أفَعَلِموا وجَهِلْنا ؟! هذا ما لا يكون! » ( بصائر الدرجات للصفّار القمّي:12 / ح 1 ـ الباب 7 من الفصل الأوّل ).
فَهُم سلام الله عليهم أدرى بما جرى وكان في بيت الوحي والرسالة، وكما قيل: وصاحبُ الدارِ أدرى بالذي فيها. بل هم العارفون بمقاصد القرآن، والمميّزون آياتِه بين محكماته ومتشابهاته، وهم الأجدر بتطبيقاته، حيث اجتمعت عندهم أصول المعرفة مع جميع جوانب التقوى، فكان لهم أن يطبّقوا آيات الله تبارك وتعالى على الوقائع والأحداث، وعلى الأمم والأفراد.
ومن خلال ما أطلقوه من شواهد وتطبيقات، فَهِم الناس الكثيرَ من معاني كتاب الله العزيز، كما ميّزوا بذلك طريق الحقّ والصواب عن طريق الباطل والانحراف، وفرّقوا بين عباد الرحمان وعباد الشيطان، فحصل لهم العلم، ووضح عليهم التكليف، وتعيّنت المسؤوليات على الجميع، ودُعُوا إلى الامتحان الفاصل، حيث لا عذرَ لمعتذر، وقد تبيّن الرشد من الغيّ.
فسلامٌ على الإمام الحسين وهو يُعلّم ويرشد، وسلامٌ عليه وهو يعيّن وينصح، وسلامٌ عليه وهو يتقدّم بالحقّ يقارع الباطل حتّى يُستشهَد، وسلامٌ عليه يوم يكون الشاهد في اليوم المشهود.

المقدّمة
كتب فيها السيّد المؤلّف: هذه بعض الآيات القرآنية التي فسّرها الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام، وهي في الحقيقة أقرب إلى الأنموذج منها إلى العمل المتكامل، إلاّ أنّنا لا ندّعي أنّ التفسير هذا قد وقف على جميع ما رواه الإمام الحسين وما فسّره من الآيات القرآنية، بل إنّ معوّقات العمل تقف حائلاً دون كمالية هذا المشروع.
وسيجد القارئ الكريم تبريراً لهذا الجهد غير المتكامل في البحث التالي، وأهمُّه أنّ حالة التقيّة التي عاشها الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ورواة حديثه جعلت من فرص الوصول إلى الحديث الحسيني ضئيلةً جداً، حتّى ارتكز لدى الكثير أنّ الإمام الحسين عليه السلام أقلُّ الأئمّة روايةً. وإنّنا ـ وإن كنّا غير راضين بهذه القناعة ـ إلاّ أنّنا من جهةٍ أخرى لو تنزّلنا وقلنا بصحّة هذا الرأي، فإنّ ذلك يشير بوضوح إلى مظلوميّة الإمام الحسين عليه السلام، ومحاولة التغييب الفكري فضلاً عن التغييب الجسدي الذي عاناه الإمام الحسين إبّانَ الفترة الأمويّة وما تابعها من تعسّفٍ عبّاسيٍّ مَقيتٍ فرَضَ الحظر على الرواية الحسينيّة من التداول والتحديث.

ثمّ
يأتي السيّد الحلو بمواضيع عديدة، يراها مقدّماتٍ أخرى مهمّةً للتعرّف على نوعٍ آخر من التفسير، ذلك هو التفسير الأثريّ التطبيقي، فبعد أن يذكر خطّة البحث، ويعرّف بهذا التفسير، يسرّح قلمه تحت عنوان: التفسير الأثري التطبيقي.. إشراقةٌ جديدة في عالم المعرفة، فإذا انتهى من هذا الموضوع ثبّت على صفحةٍ جديدة عنوان: التفسير المغيَّب، جال فيه جولةً أخرى هي أبعد من سابقتها، حتّى استغرقت أكثر من ( 40 ) صفحة، دعمها بالشواهد القرآنية والروايات التفسيريّة والبيانيّة، خرج منها بحقيقة الإمامة المظلومة التي أراد المنحرفون والمحرّفون تغييبها عن أذهان الناس، وركّزوا على ألاّ تُفهَم أدلّتها من خلال القرآن الكريم.
وقبل أن يدخل في رحاب الآيات المباركة، كتب السيّد المؤلف في موضوعين:
الأوّل ـ حليف القرآن ( الإمام الحسين عليه السلام ).
والثاني ـ ما ورد عن الإمام الحسين عليه السلام في فضل القرآن. بعد ذلك يبدأ الكتاب بتفسير حروف المعجم، ثمّ سورة الفاتحة.. إلى سورة الإخلاص، أورد فيه ما رُوي عن الإمام الحسين أو ما رواه هو عليه السلام عن أبيه وجدّه عليهما أفضل الصلاة والسلام، من معانٍ وتطبيقات، مدعوماً ذلك كلّه بالمصادر الدقيقة، سُنّيّة وشيعيّة.
فبُورك من عملٍ بِكْرٍ حالفه التوفيق، وانتظره الأجر الجزيل إن شاء الله تعالى.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.