الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » کتابٌ في مقالة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


کتابٌ في مقالة

الكتاب: غرر الأخبار ودُرر الآثار في مناقب أبي الأئمّة الأطهار.
المؤلّف: الحسن بن أبي الحسن عليّ بن محمّد الدَّيلمي ( من أعلام القرن الثامن الهجري ).
المحقّق: إسماعيل الضَّيغَم.
الناشر: مكتبة العلاّمة المجلسيّ ( من سلسلة مصادر بحار الأنوار ) ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1427.

في مقدّمة التحقيق
الكتاب الذي بين يديك ـ أيّها المطالع النبيه ـ هو من ضمن مجموعة الكتب التي تناولت هذا الباب الواسع الكبير، والتي لم تَفِ بالغرض بصورته التامّة؛ فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « لو أنّ الغِياض أقلام، والبحر مِداد، والجنّ حُسّاب، والإنس كُتّاب، ما أحصَوا فضائلَ عليّ بن أبي طالب » ( المناقب للخوارزمي الحنفي: 31 ـ 32، مائة منقبة لابن شاذان: 175 / المنقبة 99، فرائد السمطين للجويني الشافعي 16:1 ).
وقال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحدٍ مِن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله من الفضائل مثلُ ما جاء لعليّ بن أبي طالب.
وقيل للخليل بن أحمد الفراهيدي: ما الدليلُ على أنّ عليّاً إمامُ الكلّ في الكلّ ؟
فقال: احتياج الكلّ إليه، واستغناؤه عن الكلّ.
وقال محمّد بن إدريس الشافعيّ مُضمِّناً لأحد أقوال الفراهيدي: ما أقول في رجلٍ أسَرّ أولياؤه مناقبَه تقيّةً، وكتَمَها أعداؤه حَنَقاً وعداوةً، ومع ذلك قد شاع منه ما ملأ الخافقَين ؟!
ثمّ جاء المحقّق بعددٍ من أسماء المصادر السنيّة والشيعيّة التي تناولت مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام، حتّى إذا بلغ خمسةً وأربعين مصدراً كتب يقول: يَدُلّك هذا النموذج البسيط من المؤلّفات على عظمة شخصيّة المؤلَّف له، واعلَمْ أنّ الكتب التي صُنِّفت تحت بابَي: الفضائل والمناقب هي أكثر مِن أن تُحصَر في هكذا مقدّمة فقد أصدرت مكتبة السيّد المرعشي ـ الخزانة العالمية للمخطوطات الإسلاميّة ـ كتاباً باسم: معجم الآثار المخطوطة حول الإمام عليّ بن أبي طالب، ضمّ أسماء عشرة آلاف مخطوطة محفوظة في مكتبات العالم، تجد فيه التصريح والإشارة بأن ليس ثمّة مَن جمع يتمكّن مِن مع مناقب أميرالمؤمنين وفضائله.
وتحت عنوان: أقوال العلماء فيه، أي في المؤلّف الديلميّ، كتب المحقّق:
1 . الحرّ العامليّ في ( أمل الآمل 77:2 / الرقم 211 ): كان فاضلاً محدِّثاً صالحاً.
2. العلاّمة المجلسي في ( بحار الأنوار 16:1 ) ـ بعد ذكر مؤلّفاته: كلّها للشيخ العارف أبي محمّد الحسن الديلمي. وبعد ذكر كتابَيه: أعلام الدين، وغرر الأخبار، كتب: وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالةُ مؤلِّفهما.
3. الميزرا عبدالله أفندي في ( رياض العلماء 338:1 ): العالم المحدِّث الجليل.
4. السيّد الخوانساري في ( روضات الجنّات 291:2 ): العالم المعروف الوجيه، الواعظ المعروف، الذي هو بكلّ جميلٍ موصوف، مِن كبراء أصحابنا المحدِّثين.
5. السيّد محسن الأمين في ( إعيان الشيعة 250:5 ): عالم عارف عامل، محدِّثٌ وجيه، مِن كبار أصحابنا الفضلاء في الفقه والحديث والعرفان، والمغازي والسِّيَر.
وكذلك أثنى عليه: الشيخ عبّاس القمّي في ( الكنى والألقاب 212:2 ) و ( هديّة الأحباب: 137 )، وحاجي خليفة في ( هديّة العارفين 287:5 )، وإسماعيل پاشا في ( إيضاح المكنون 62:3 ).. وغيرهم.
ثمّ تعرّض المحقّق المحترم إلى نُسخ الكتاب قائلاً: وفّرت لي مكتبة العلاّمة المجلسي نسختين خطّيّتَين:
الأولى ـ من مكتبة جامعة طهران ( المجموعة المهداة من قبل السيّد المشكاة ) / الرقم 1488.
الثانية ـ من مكتبة السيّد محسن الحكيم العامّة في النجف الأشرف / الرقم 2 / 549.
وأخيراً.. أشار الأستاذ المحقّق إلى أهمّ ما امتاز به كتاب ( غرر الأخبار ) قائلاً:
1. ذِكرُه لمئة اسمٍ مِن أسماء أمير المؤمنين عليه السلام مع بيانٍ مفصّلٍ وشرحٍ وافٍ لكلّ اسم.
2. ضَمَّن المؤلف كتابه مجموعةً نادرةً من الأبيات الشعرية.
3. لم يكرّر المؤلّف ما جاء في أيٍّ مِن كتبه وإن تطرّق إلى الموضوع نفسه.
4. ذكره أسماء بعض المصادر التي أخذ عنها، مثل: السقيفة، لأبي صالح السليل بن أحمد بن شيخ الحاسبين، والذي جاء ابن أبي الحديد به مقطَّعاً في شرحه لنهج البلاغة. والعيون والمحاسن، للشيخ المفيد. ونزهة السامع، الملقب بـ ( المحبوبي ). وكتاب اليواقيت، أو الياقوت، لأبي عمرو الزاهد. وفردوس الأخبار، لابن شيرويه الديلمي. ومصابيح السنّة، للبغوي الشافعي.
و ( غرر الأخبار ) هو أحد الكتب الأربعة المذكورة في المؤلّفات المعتبرة للديلميّ، وهنّ: إرشاد القلوب، إعلام الدين، الأربعون حديثاً.

سبب التأليف
كتب المؤلّف الديلمي في مقدّمته:
إنّي حيث نقلتُ من طُرقٍ شتّى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال:
« مَن نقل عنّي أربعين حديثاً إلى أُمّتي يُريد بذلك وجهَ الله والدار الآخرة، حشَرَه الله تعالى مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أُولئك رفيقاً ». ( الخصال للشيخ الصدوق: 543 / ح 19 ).
« إنّ لعليِّ بن أبي طالبٍ فضائلَ لا تُحصى، فمَن ذكر فضيلةً من فضائله أو منقباً من مناقبه لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقيَ مِن الكتابة رسم، ومَن أسمع الناسَ فضيلةً من فضائله غفر الله له الذنوبَ التي اكتسبها في حياته ». ثمّ قال: « النظرُ في وجه عليٍّ عبادة، وذِكرُه عبادة، فإنّ الله تعالى لا يقبل عملاً مِن أحدٍ إلاّ بعد ولاية عليٍّ وولايةِ الأئمّة مِن ذُرّيّتهِ والبراءةِ مِن أعدائه وأعدائهم ». ( بناء المقالة الفاطميّة للسيّد أحمد بن موسى بن طاووس: 370، والمناقب للخوارزمي: 32 / ح 2 ).
حرّكني ذلك، ورغّبني في ذكر اليسير من فضائله؛ إذ لا يبلغ الثقلان ( الإنس والجنّ ) جواباً لما أُحصي عُشر عُشرها، دَلَّ على ذلك قول النبيّ صلّى الله عليه وآله: « لو كانت الآجامُ أقلاماً، والبحار مِداداً، والإنس والجنّ حُسّاباً، لَما أحصَوا فضلَ عليّ بن أبي طالب » ( المناقب، للخوارزمي: 32 / ح 1 ).
وأُحبّ أن يكون هذا الكتاب ذريعةً ووسيلةً إلى الله تعالى، ويداً عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخيه أميرالمؤمنين وذريّتهما الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين... ولم ألتزم ذِكرَ كلِّ سند للروايات؛ لشهرتها، وظهورها بين العلماء، وفي كتبها المنقولة فيها والمُسنَدة عن رجالها، بل أذكر الرجل والرجلين من رواتها وأُشير فيها إلى كتبها.
ثمّ كتب الديلميّ: ويشتمل هذا الكتاب على خمسين فصلاً، أستحِثُّ الواقف عليه والناظر فيه على الرغبة في إمعان النظر فيه، والتفكّر في معانيه. ثمّ أخذ يعدّد فصول كتابه مع عناوينها، وفيها: في محبّة رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام، فيما تفرّد به أميرالمؤمنين عليه السلام من المناقب، في معنى التفضيل، في المناظرة في فضل أميرالمؤمنين عليه السلام، في المفاضلة والكلام فيها، في الخصائص التي اختصّ بها من المؤاخاة لرسول الله صلّى الله عليه وآله، فيما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام من القرآن المجيد، في سدّ الأبواب من المسجد الحرام إلاّ بابَ عليٍّ أمير المؤمنين، في: المبدأ، وشأن الخلافة، وذَرّ البريّة وأخذ العهد عليهم، وتعلُّم الأنوار، في مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله..

ويبدأ الكتاب
بالفصل الأوّل: في فضل العلم والعلماء، وينتهي بالفصل الخامس والثلاثين: الخصال التي تُقرّب إلى الله تعالى ـ هكذا ـ عند هذه العبارة: تمّت مسائل ابن سلام على الكمال ) والحمد لله وحدَه، وصلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليماً كثيراً. على يد الضعيف الحقير ( كاتب النسخة ) ابن محمّد حسن أكبر التربتي في سنة 1102 هـ. وهنا نقطتان تحقيقيّتان للمحقّق وضعهما في الهامش:
1. إلى هنا تم الخبر، وتمّت به نسخة مشكاة المشار إليها بـ « م »، وعلى ما يبدو أنّ الكتاب لم يتمّ بعد؛ إذ سياق الكلام لا يوحي بذلك، ثمّ إنّ المؤلف أشار إلى خمسين فصلاً.
2. سنة 1102 هـ هي سنة كتابة نسخة مشكاة.

إشارات
بذل المحقّق الضيغم جهداً مشكوراً في تحقيق هذا الكتاب النافع وإخراجه إلى النور لأوّل مرّة بهذه الحُلّة العلميّة، وقد صبّ عنايته على ضبط النصوص وتخريجها من مصادرها الأصليّة، وتثبيت الاختلافات الواردة في النسختين الخطيّتين، مع درج ملاحظاته التحقيقيّة المنبّهة.
ثمّ كان منه استفادة من المصادر السنّيّة والشيعيّة والتي بلغت (82) مصدراً، كما بلغت صفحات الكتاب (460) صفحة، بضمنها الفهارس الفنيّة التي أوردها المحقّق في آخر الكتاب، وهي:
فهرس الآيات القرآنيّة، فهرس الأحاديث، فهرس الآثار، فهرس الأعلام، فهرس الطوائف والقبائل والفِرق، فهرس الأماكن والبلدان، فهرس الوقائع والأيّام، فهرس الأشعار، فهرس الكتب الواردة في المتن، فهرس المصادر، فهرس المطالب.
شكر اللهُ تعالى جهود المؤلّف المرحوم الديلميّ، والمحقّق الأستاذ الضيغمي، والإخوة الناشرين العاملين في مكتبة العلاّمة المجلسي.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.