الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » اهل البيت عليهم السلام » هؤلاء.. هُمْ أهل الجنّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


هؤلاء.. هُمْ أهل الجنّة

أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « وَسَطُ الجنّة لي ولأهلِ بيتي » ( عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق 68:2 / ح 314 ـ عنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 178:8 / ح 131 ).
وقال صلّى الله عليه وآله: « إنّ فاطمةَ وعليّاً والحسن والحسين في حظيرة القُدس، في قبةٍ بيضاء، سقفُها عرشُ الرحمان » ( تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر الدمشقي الشافعي 229:13 / ح 3239، المناقب للخوارزمي الحنفي:303 / ح 298 ـ عن عمر بن الخطّاب، كنز العمّال للمتّقي الهندي 98:18 / خ 34167، بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للطبري الإمامي:48 ـ نحوه، كشف الغمّة للإربلّي 152:2 ـ عن عمر أيضاً، بحار الأنوار 303:43 ).

عِدّة من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله
أبو طالب: رضوان الله عليه، اسمه عبدمَناف، وقيل: عِمران، ولقبه: شيخ الأباطح، وسيّد البطحاء. وهو ابن عبدالمطّلب بن هاشم، عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله ووالد أمير المؤمنين عليه السلام. وُلد في مكّة المكرّمة سنة 535 ميلادية، وكفل رسولَ الله صلّى الله عليه وآله بعد وفاة أبيه عبدالله، كان على دِين إبراهيم الخليل عليه السلام، فلمّا بزغت شمس الإسلام صدّق الرسالة وأيّد الرسول، ونصره إلى آخر عمره المبارك حتّى قضى نحبه قبل الهجرة النبويّة الشريفة بعام، فشيّعه رسول الله ودفنه في مقبرة الحَجون.
عن عبدالرحمان بن كثير: قلت لأبي عبدالله ( الصادق ) عليه السلام: إنّ الناس يَزعُمون أنّ أبا طالبٍ في ضَحْضاحٍ مِن نار! فقال: « كَذِبوا! ما بِهذا نزل جَبرئيلُ على النبيّ صلّى الله عليه وآله ». قلت: وبما نزل ؟ قال: « أتى جبرئيلُ في بعض ما كان عليه فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يُقرئُك السلامَ ويقول لك: إنّ أصحاب الكهف أَسَرُّوا الإيمانَ وأظهروا الشِّرك، فآتاهمُ اللهُ أجرَهم مرّتَين، وإنّ أبا طالبٍ أَسَرّ الإيمان وأظهر الشرك، فآتاه اللهُ أجرَه مرّتَين، وما خرج من الدنيا حتّى أتَته البشارة من الله تعالى بالجنّة ».
ثمّ قال عليه السلام: « كيف يصفونه بهذا الملاعينُ وقد نزل جَبرئيلُ ليلةَ مات أبو طالبٍ فقال: يا محمّد، أُخرُجْ مِن مكّةَ فما لك بها ناصرٌ بعد أبي طالب » ( بحار الأنوار 111:35 / ح 43، ويراجع: الكافي للكليني 448:1 / ح 28، ومعاني الأخبار للصدوق:285 / ح 1، وأمالي الصدوق:712 / ح 981 ).
حمزة بن عبدالمطّلب: المعروف بـ « أسد الله وأسد رسوله »، عمّ النبيّ وأخوه في الرَّضاعة، كان يُكنّى أبا عُمارة وأبا يعلى. المؤمنُ ببعثة رسول الله صلّى الله عليه وآله في أوّلها، والذّابّ عنه وصاحب رايته في بدر الكبرى، وفي أُحد حيث استُشهِد فيها وله من العمر ( 59 ) عاماً.
رسول الله صلّى الله عليه وآله: « دخلتُ الجنةَ البارحة ( أي في المعراج الشريف ) فنظرتُ فيها، فإذا جعفرٌ يطير مع الملائكة، وإذا حمزةُ مُتّكئٌ على سرير » ( المستدرك على الصحيحين للحافظ الحاكم النيسابوري الشافعي 217:3 / ح 4890 وص 231 / ح 4933، كنز العمّال 661:11 / ح 33192 ).
وقال صلّى الله عليه وآله: « يا عليّ، ليس في القيامة راكبٌ غيرنا ونحن أربعة: أنا على دابّة الله البُراق، وأخي صالح على ناقة الله التي عُقِرَت، وعمّي حمزة على ناقتيَ العضباء، وأخي عليٌّ على ناقةٍ مِن نُوق الجنّة » ( عيون أخبار الرضا عليه السلام 48:2 / ح 189، كفاية الأثر للخزّاز القمّي:100، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 231:3، بحار الأنوار 319:36 / ح 171 ).
جعفر بن أبي طالب: ابن عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وأخو أمير المؤمنين عليه السلام، آمنَ بالرسول والرسالة قبل أن يعلن النبيُّ دعوته في دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة بأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى يديه أسلم النجاشي ملك الحبشة، ثمّ عاد بعد خيبر، وقد جعله النبيّ قائداً لجيشه في وقعة مؤتة وفيها كانت شهادته رضوان الله عليه وله من العمر 40 سنة.
لمّا استُشهِد وقد قُطعت يداه، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّ الله عزَّوجَلّ أبدَلَه بيديَهِ جَناحَين يطير بهما في الجنّة حيث شاء » ( الاستيعاب لابن عبدالبرّ 313:1 / الرقم 331، ذخائر العقبى للمحبّ الطبري الشافعي:360، الأنساب للسمعاني 91:4، بحار الأنوار 276:22 / ح 25 ).
سلمان الفارسي: أبو عبدالله المحمّدي، وُلِد في رامْهُرْمُز بنواحي خوزستان بإيران وأصله من أصفهان. صحابي جليل، حضر عند رسول الله صلّى الله عليه وآله عندما دخل المدينة فأسلم، وشَهِد الخندق وقد اقترح حفرَه. كان زاهداً ومن مُريدي أميرالمؤمنين وأهل بيت الرسالة عليهم السلام. عاش ( 250 ) سنة، وتُوفّي بالمدائن على مسافةٍ من بغداد، وقبره مشهود يُزار.
رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّ الجنّة لَتشتاقُ إلى ثلاثة: عليٍّ وعمّارٍ وسلمان » ( سنن الترمذي 667:5 / ح 3797، المستدرك على الصحيحين 148:3 / ح 4666، كنز العمّال 639:11 / ح 33112، وقعة صفين للمنقري:323، بحار الأنوار 25:33 / ح 380 ).
وقال الإمام الحسين عليه السلام: « أتى جَبرئيلُ النبيَّ صلّى الله عليه وآله فقال:... يا محمّد، إنّ الجنّة لَتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك... فقال له عليٌّ عليه السلام: ... فَمَن هم يا نبيَّ الله ؟ قال: أنت منهم يا عليّ، وعمّارُ بن ياسر، وسيَشهَد معك مشاهدَ بيِّنٌ فضلُها، عظيمٌ خيرُها، وسلمانُ وهو منّا أهلَ البيت، وهو ناصح، فاتَّخِذْه لنفسِك » ( مسند أبي يعلى 177:6 / ح 6739، تاريخ مدينة دمشق 412:21 / ح 4839، كنز العمّال 754:11 / ح 33671 ).
أبو ذر الغِفاريّ: هو جُندَب بن جُنادة، أحد الصحابة الأجلاّء، والسابقين إلى الإسلام. قَدِم مكّةَ من البادية، وكان موحِّداً قبل الإسلام، وكان معروفاً في صدقه وصراحة لهجته، وهو أحد الثلاثة الذين لم يفارقوا عليّاً أمير المؤمنين عليه السلام. وصرخاته بوجه الظلم والانحراف دوّت في الآفاق، حتّى لم يُطقه عثمان فنفاه، كما لم يُطقه معاوية فنفاه، وتضايق منه عثمان فأبعده إلى الربذة حيث تُوفّي فيها غريباً وحيداً.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « ما أَظَلَّتِ الخضراء، ولا أقَلَّتِ الغَبراء، على ذي لهجةٍ أصدقَ من أبي ذرّ، يعيش وحدَه، ويموت وحدَه، ويُبَعث وحده، ويدخل الجنّة وحده » ( رجال الكشّي 98:1 / ح 48، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري:311، بحار الأنوار 398:22 / ح 4 ).
عمّار بن ياسر: المَذحجِي أبو اليقظان، من السابقين إلى الإيمان والهجرة، وقد تحمّل الكثير من تعذيب المشركين مع أبويه منذ الأيّام الأولى لبزوغ شمس الإسلام. لازم أميرَ المؤمنين عليه السلام، وكان من أبرز المعارضين لعثمان، وقد ضُرِب بأمره لصراحته. شارك في وقعة الجمل، ثمّ صفين فاستشهِد فيها وعمره ثلاثٌ وتسعون سنة.
قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّك مِن أهل الجنّة، تقتُلك الفئة الباغية » ( وقعة صفيّن:324، بحار الأنوار 25:33 / ح 380 ).
وقال صلّى الله عليه وآله في أُسرته: « صبراً يا آل ياسر، فإنّ موعدَكمُ الجنّة » ( المستدرك على الصحيحين للحاكم 432:3 / ح 5646، المعجم الكبير للطبراني 303:24 / ح 769، أُسد الغابة لابن الأثير 152:7 / الرقم 7021، الإصابة للعسقلاني الشافعي 190:8 / الرقم 11342 ).
وفي روايةٍ أخرى: « أبشِروا آل عمّارٍ وآلَ ياسر، فإنّ موعدَكمُ الجنّة » ( دلائل النبوّة للبيهقي 282:2، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 150:1 / الرقم 6 ).
المِقداد بن الأسوَد: الكِندي، أحد أبطال الصحابة، شهد المشاهد كلّها، وكان أحد الأركان الأربعة ومن خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وقد خالف عثمانَ واعترض عليه. تُوفّي سنة 32 هجرية وهو في السبعين من عمره.
قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: « الجنّة تشتاق إليك ( أي يا عليّ )، وإلى عمّارٍ وسلمانَ وأبي ذرٍّ والمِقداد » ( الخصال للصدوق:303 / ح 80 ـ باب الخمسة، عيون أخبار الرضا عليه السلام 67:2 / ح 306، روضة الواعظين:307، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 104:10 ـ عن أنس بن مالك ).
زيد بن حارثة: من أوائل الذين دخلوا الإسلام، وكان يحبّ النبيَّ ويلازمه، حتّى سمّاه الناس: زيد بن محمّد، فلمّا نزل قوله تعالى: « ادْعُوهُم لآبائِهِم هُوَ أَقسَطُ عندَ الله » سمّاه المسلمون: زيد بن حارثة. شارك في جميع السرايا التي بعثها النبيّ صلّى الله عليه وآله، وكان القائدَ لها، وكان من الرماة الماهرين. عيّنه رسول الله صلّى الله عليه وآله قائداً في معركة مؤتة فاستُشهِد فيها وله من العمر ( 55 ) عاماً.
لمّا التقى الناس بمؤتة، جلس رسول الله صلّى الله عليه وآله على المنبر وكُشِف له ما بينه وبين الشام، فهو ينظر إلى معتركهم، فقال: « أخَذَ الرايةَ زيدُ بن حارثة، فجاءه الشيطان فحبّب إليه الحياةَ وكرّه إليه الموت وحبّب إليه الدنيا! فقال: الآنَ حين استحكم الإيمانُ في قلوب المؤمنين تُحبّب إليَّ الدنيا! فمضى قُدُماً حتى استُشهِد ».
فصلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال: « استغفروا له فقد دخل الجنّة وهو يسعى ». ثمّ أخذ الرايةَ جعفرُ بن أبي طالب، فجاءه الشيطان فمَنّاه الحياةَ وكرّه إليه الموت ومَنّاه الدنيا، فقال: الآنَ حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تُمنّيني الحياة! ثمّ مضى قُدُماً حتّى استُشهِد. فصلّى عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ودعا له، ثمّ قال: « استغفِروا لأخيكم فإنّه شهيدٌ دخل الجنّة، فهو يطير في الجنّة بِجَناحَينِ من ياقوتٍ حيث يشاء في الجنّة ».
ثمّ أخذ الراية بعده عبدُ الله بن رَواحةَ فاستُشهِد ودخل الجنَّة معترضاً، فشقّ ذلك على الأنصار، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « أصابه الجِراح »، قيل: يا رسول الله، ما اعتراضُه ؟ قال: « لمّا أصابته الجراحُ نَكَل ( أي ترك الإقدام )، فعاتَبَ نفسَه فشَجُع، فاستُشهِد فدَخَل الجنّة »، فَسُرِّيَ عن قومه. ( المغازي للواقدي 761:2، البداية والنهاية لابن كثير 246:4، الثاقب في المناقب لابن حمزة:101 / ح 94، الخرائج والجرائح للقطب الراوندي 166:1 / ح 256 ).
وجماعة أخرى بُشّرت بالجنّة، هم من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله، عُرفوا بالصِّدق والوفاء، وشَهِد لهم النبيّ بحُسن الخاتمة وهو الصادقُ المصدَّق، ولم يُبدِّلوا تبديلاً، بل مَضَوا على ما عاهدوا اللهَ تعالى حتّى النَّفَس الأخير مخلصين ثابتين، فوفدوا إلى مضاجعهم مَرْضيّين. بهذا جاءت الروايات المسندة والأخبار الموثّقة، لا ما رواه المغرضون من الحكايات الدخيلة المجعولة المُفتراة على رسول الله صلّى الله عليه وآله.

Copyright © 1998 - 2019 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.