الواجهة » العالم الإسلامي » المدن الإسلامية » استطلاع عاجل.. في مدينة قمّ المقدّسة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


استطلاع عاجل.. في مدينة قمّ المقدّسة

قالوا
بأنّ ( قمّ ) من المدن القديمة ولها تاريخ عريق يرجع إلى قرونٍ قبل الإسلام، ولكنّ المشهور عند المؤرّخين أنّها بلدةٌ عربية في بلاد فارس فتحها المسلمون سنة ( 23 هـ ) عُنوةً بقيادة أبي موسى الأشعري، وأوّل مَن هاجر إليها الأحوَص بن سعد الأشعري، وكان بايَعَ زيدَ بن عليّ بن الحسين عليهما السلام في الكوفة، وأصبح أمير جيشه، ثمّ حبسه الحجّاج بعد شهادة زيد.
سُمّيت ( قم ) بدار الإيمان والأمان، وقد أنجبت العلماء والأدباء، ويكفيها فخراً مدحُ أهل البيت عليهم السلام إيّاها، حتّى لقّبوها بِعُشّ آل محمّد، والكوفة الصغيرة، وكان من إخبارات الإمام الصادق عليه السلام ولم يكن ولده الكاظم عليه السلام وُلد، أن أنبأ بأنّه ستُدفَن بَضعةٌ من ابنه موسى بقم اسمها فاطمة، مَن زارها عارفاً بحقّها وَجَبَت له الجنّة.

امتيازات أخرى
امتازت بها هذه البلدة الطيّبة بمشاهدها العامرة، ومزاراتها الكثيرة، وحوزتها العلميّة المباركة، وعلمائها الأفاضل، وكونها مأوى السادة الحسنيّين والحسينيّين الذين اضطُهِدوا وشُرّدوا مِن قِبل حكّام الجور والظلم: بني أميّة وبني العباس. وقد حظيت قمّ بالأشراف، واستقبلتهم برحابة صدر وضيافةٍ كريمة، وكان الله تبارك وتعالى كتب لقمّ الحفظ، فأوصى أئمّة أهل البيت أصحابهم باللجوء إليها إذا حلّت البلايا وطال الظلم والطغيان: « عليكم بقمّ وحوالَيها »، فضمّت إلى صدرها الحنون العلماء والصلحاء، وقبور أولاد الأئمّة النجباء، وازدهت بمصابيح العلم والعمل، وقبب الصالحين.

أحاديث وثائق
رُوي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قوله:
ـ « إنّما سُمِّيت قم؛ لأنّ أهلها يجتمعون مع قائم آل محمّد عليه السلام ويقومون معه، ويستقيمون عليه وينصرونه ».
ـ « سيأتي زمانٌ تكون بلدة قمّ وأهلها حُجّةً على الخلائق، وذلك في زمان غَيبةِ قائمنا إلى ظهوره ».
ـ « إنّ الله احتجّ بالكوفة على سائر البلاد، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتجّ ببلدة قمّ على سائر البلاد، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجنّ والإنس ».
ـ ألا إنّ لله حرماً وهو مكّة، ولرسوله حرماً وهو المدينة، ولأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة، ألا إنّ حرمي وحرم وُلدي مِن بعدي قمّ ».
ـ « ستخلو الكوفة من المؤمنين، ويأزر عنها العلمُ كما تأزر الحيّةُ في حُجرها، ثمّ يظهر العلم ببلدةٍ يُقال لها: قمّ، وتصير مَعدِناً للعلم والفضل ».
ـ « إذا عمّتِ البلدانَ الفتنُ فعليكم بقمّ وحواليها ونواحِيها؛ فإنّ البلاء مدفوعٌ عنها ».
ورويَ عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام أنّه قال:
ـ « إنّ للجنّة ثمانية أبواب، واحدٌُ منها لأهل قمّ ».
ـ « قمّ عُشُّ آل محمّد، ومأوى شيعتهم ».

رجال من قم
منهم: ـ المحدّث الكبير عبدالله بن سعد الأشعري، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، دخل قمّ سنة ( 95 )، فبنى له أخوه الأحوص مسجداً، فكان يعلّم الناس فيه الحديث والفقه، ونشأ من بعد أولاده وكانوا خمسة عشر جُلّهم من المحدّثين والمعلّمين.
ـ والشيخ زكريا بن إدريس بن عبدالله الأشعري، من أجلّة أصحاب الإمام الرضا عليه السلام، دعا له الإمام وترحّم عليه بعد وفاته، وقد دُفن بعد وفاة السيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام بجوار حرمها الشريف في مقبرة ( شيخان )ن وهي مدفن جمع من العلماء والفقهاء والصالحين.
ـ الشيخ الجليل زكريّا بن آدم بن عبدالله الأشعري، من خواصّ الإمام الرضا عليه السلام حيث وصفه بأنّه « المأمونُ على الدين والدنيا، ومنه يُؤخَذ معالم الدين »، وقد منعه أن يخرج من قمّ معلّلاً أنّ البلاء يُدفع عنها ببركته كما يُدفع عن بغداد ببركة الإمام الكاظم عليه السلام.
ـ إسحاق بن عبدالله بن سعد الأشعري، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام، له كتاب، وهو من الثقات الأجلاّء.
ـ عمران وعيسى ابنا عبدالله الأشعري، من رواة الحديث الأجلاء، ومن تلامذة الإمام الصادق عليه السلام، قال في عمران: نجيبٌ من قومٍ نجباء، ما نَصَب لهم جبّارٌ إلاّ قصمه الله »، كما وصف أخاه عيسى أنّه من أهل البيت.
ـ يونس بن عبدالرحمان، من الثقات وأصحاب الإجماع، ومن تلامذة الإمامين: الكاظم والرضا عليهما السلام، له كتب.
ـ الشيخ أحمد بن إسحاق، كان وكيلاً للإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، وبأمره بنى مسجداً عُرِف بمسجد العسكري، والتقى بالإمام المهديّ عليه السلام عند أبيه.
ـ سعد بن عبدالله الأشعري القمّي، من المحدّثين الكبار، له كتب كثيرة، توفي سنة 300 هـ، وهو من تلامذة ابن قُولَويه وعليّ بن بابويه.
ـ المحدّث المعروف إبراهيم بن هاشم، من خواصّ الإمام الجواد عليه السلام، له كتب، وهو أوّل من نشر حديث الكوفيّين في قمّ، التقى بالإمام الرضا عليه السلام.
ـ ابنه صاحب التفسير عليّ بن إبراهيم، محدّث جليل، له كتب كثيرة، وله مزارٌ معروف في قمّ.
ـ إبراهيم بن محمّد القمّي، من المحدّثين العدول، من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام. قال النجاشي في ( رجاله ): ثقة، روى عن موسى والرضا عليهما السلام.
ـ المحامد الثلاثة، أصحاب الكتب الأربعة الأولى في الحديث، معروفةً، عليها مدار الفُتيا والاستنباط وتثبيت الأحكام الشرعيّة:
الشيخ الكليني محمّد بن يعقوب، صاحب كتاب ( الكافي ) الشريف.
الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه، صاحب كتاب ( مَن لا يحضره الفقيه ).
الشيخ الطوسيّ محمّد بن الحسن، صاحب كتابَي: ( تهذيب الأحكام ) و ( الاستبصار ).
وترجمة هؤلاء الأجلاّء مدوّنة في محالّها بتفصيل.
ـ شيخ القمّيّين عليّ بن بابويه ( والد الشيخ الصدوق )، له مصنّفاتٌ كثيرة، صدر من الناحية المقدّسة توقيع شريف باسمه، وفيه: « أُوصيك ـ يا شيخي ومعتمدي وفقيهي أبا الحسن عليَّ بنَ الحسين القمّي ـ وفقك الله لمرضاتهِ، وجعل مِن صُلبك أولاداً صالحين برحمتهِ.. »، فرزقه الله تعالى ولدَين بدعاء الإمام المهدي عليه السلام، تُوفّي سنة (329 هـ ).
ـ الشيخ المحدّث الفقيه أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي، من الثقات، توفي سنة ( 369 هـ ) بعد أن أخبر صاحبُ الزمان المهديُّ عليه السلام بوفاته. كان صاحب مدرسة علميّة في مسجد براثا، ولأوّل مرّةٍ أُقيم فيه العزاء الحسيني.
ـ الشيخ المحدّث البرقي أحمد بن محمّد بن خالد، من أصحاب الإمامين: الجواد والهادي عليهما السلام، تُوفّي سنة ( 270 هـ ) ودُفن في مقبرة بابلان بقمّ.
ـ الشيخ المحدّث قطب الدين سعيد بن هبة الدين الراونديّ، مفسر وله تصانيف كثيرة، أوّل شارحٍ لـ ( نهج البلاغة )، تُوفّي سنة ( 573 هـ ) ودُفن في صحن حرم السيّدة المعصومة عليها السلام.
ـ ورجال كُثرٌ آخرون، رحمهم الله وطيّب ثراهم.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.