الواجهة » الإسلام » تربويات » إليك.. يا أميرالمؤمنين
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


إليك.. يا أميرالمؤمنين

عليّ بن حمّاد
الدهرُ فيه طرائفٌ وعجائبُ
تَترى، وفيه فوائدٌ ومصائبُ
تأتي الحوادثُ ثمّ تمضي، فاصطَبِرْ
حتّى تزولَ، وكلُّ آتٍ ذاهبُ
زمنٌ تَسودُ رذالُه ساداتِهِ
فيهِ، وتفترسُ الأُسودَ ثعالبُ
ويُقال: يا ذا الحقّ حقُّك باطلٌ!
ويُقال: يا ذا الصِّدقِ قولُك كاذبُ!

* * *

للناس في كلِّ الأمورِ مآربُ
ولهم على كلِّ الوجوه مَذاهبُ
فاهربْ مِن البلدِ المَشوم، فمَن بنى
فيه مكاناً فهوَ منه ذاهبُ
بلدٌ نُهينا أن نُقيمَ بهِ، ومَن
يعصي الإمامَ تعمُّداً سيُعاقَبُ
فكأنّما أهلُوه حيّاتٌ على
آلِ النبيِّ صَرِيّةً، وعقاربُ

* * *

بأبي وأمّي بلدةً لا يَجتري
فيها على أهلِ التشيّعِ ناصبُ
حَرَمٌ لربّك آمِنٌ، مَن حَلَّهُ
ظَفِرَت يداه بكلٍّ ما هو طالبُ
وإذا بَدَت لك قبّةُ النجف التي
عمّا لك المؤمنين رغائبُ
فاضرَعْ لربّك وادْعُ دعوةَ شاكرٍ
فيها لكلِّ الرحمانُ منه واهبُ
واعلَمْ بأنّ وَلاءَ آلِ محمّدٍ
رزقٌ لنا مِن ربِّنا ومواهبُ
سبَقَت لنا من ربِّنا الحُسنى بِهِم
أفلا نُواصل شكرَنا ونواظبُ ؟!
وعلى الصراط المستقيم أقامَنا،
والخَلقُ عنه ـ ما سوانا ـ ناكبُ
فلذاك إن ذُكروا تَلين قلوبُنا
وهَواهُمُ فينا مُقيمٌ لا زبُ
طابت موالدُنا بحبِّ أئمّةٍ
هُم طاهرونَ من العيوب أطائبُ

* * *

وإذا أتيتَ إلى الغَريِّ مُعاوداً
في كلِّ عامٍ زائراً مُتَواهبُ
طُفْ حولَ مشهدِه وعَفِّرْ فوقَهُ
خدَّيك والثِمْهُ ودمعُك ساكبُ
وقُلِ: السلامُ عليك يا مَن حبُّهُ
فرضٌ على كلّ البريّةِ واجبُ
يا مَن يرى زُوّارَه ويُجيبُهم
باللُّطفِ، لم يُحجِبْه عنهم حاجبُ
واللهِ ما لك في الفضائل مُشْبِهٌ
كلاّ، ولا في المَكْرُماتِ مُقارِبُ
شيّدتَ دِينَ محمّدٍ فأساسُهُ
مثل الأساسِ أسنّةٌ وقَواضبُ
يا سيفَ ربِّ العرش سيفُك قاطعٌ
في كلِّ معركةٍ، وسهمُك صائبُ

* * *

زُوِّجتَ فاطمةً لأنّك كُفؤُها
والنورُ للنور المضيءِ مُناسِبُ
واللهُ كان وليَّها في عرشِهِ
والرُّوحُ جبريلُ الأمينُ الخاطبُ
فالبدرُ والشمسُ المنيرةُ أنتما
وبَنُوكما للعالَمين كواكبُ
إنّ الذي يرجو مكانَك في العُلى
لِسِواك في كلِّ البريّة خائبُ
بَهَرت دلائلُك العقولَ فما لها
مُحصٍ، وهل للرملِ يوماً حاسِبُ ؟!

* * *

رُدّت عليك الشمسُ بعدَ مَغيبِها
وهَوَت كما يَهوي الشهابُ الثاقبُ
وببابلٍ ناجيتَ جُمجُمةً، فما
زالت تُجيبُك طاعةً وتخاطبُ
أُعطِيتَ يا مَولى الأنام فضائلاً
ومناقباً ما مِثلُهنّ مناقبُ
تركتْ مناقبُك المناقبَ كلَّها
إن عُورِضت خَجَلاً وهنّ مثالبُ

* * *

ويلَ النواصبِ يخطبون على الذي
والَوه وهو غداً عليهم خاطبُ
ظنّوا، وغَرّهمُ سرابٌ لامعٌ
قَعَدت ظنونُهمُ وهُنّ كواذبُ
هيهاتَ أن يُهدى لموضعِ رُشدِهِ
أعمى عن الحقِّ المبينِ مُوارِبُ
واللهِ لا يلقى شفاعةَ أحمدٍ
أحدٌ لفاطمةَ البتولةِ غاضبُ

* * *

يا أهلَ بيتِ محمّدٍ، أنتُم لنا
قِبَلٌ إلى ربِّ السَّما ومَحاربُ
فَلْيَحمَدِ اللهَ ابنُ حمّادٍ على
نعمائهِ، وهوَ الكريمُ الواهبُ
إنّي لِمَن والى الوصيَّ موالياً
ولِمَن تولّى غيرَه لَمُحارِبُ

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.