الواجهة » الإسلام » تربويات » هذا التخميس على قصيدةٍ للشيخ يا مَن إليه رُدَّت ذُكاءُ صالح التميمي في مدح أميرالمؤمنين عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


هذا التخميس على قصيدةٍ للشيخ يا مَن إليه رُدَّت ذُكاءُ صالح التميمي في مدح أميرالمؤمنين عليه السلام

لعبد الباقي العُمري
يا عَليّاً بهِ تباهَى العَلاءُ
وتَناهى مِن نَعتِهِ الإطراءُ
ما لِمجدٍ شَأَوتَ فيهِ انتهاءُ
غايةُ المدحِ في عُلاكَ ابتداءُ
ليتَ شِعري ما تصنعُ الشعراءُ ؟!

* * *

كنتَ للمُصطفى بحربٍ وسِلمِ
وَزِراً قائماً بكُلِّ مُهمِّ
أنتَ صِنوٌ له بعِلمٍ وحُكمِ
يا أخَا المصطفى وخيرَ ابنِ عمِّ
وأميراً إن عُدَّتِ الأُمراءُ

* * *

رُتَبٌ نِلتَها بنسبةِ طاها
قَصُرَت كلُّ رتبةٍ عن مَداها
إن نظرنا الأنامَ مِن مُبتداها
ما نَرى مُستطالاً إلاّ تَناهى
ومَعاليك ما لَهُنَّ انتهاءُ

* * *

لِدَراريكَ في سَمَا المجدِ ضَوءُ
وبِحِضنِ الأدوارِ مِنهُنَّ خِبءُ
يَقتفي الخَتْمَ مِن سُوارَيك بَدءُ
فَلَكٌ دائرٌ إذا غابَ جُزءُ
مِن نواحيهِ أشرَقَت أجزاءُ

* * *

أو كشمسٍ يَغشى سَناها الهَباءُ
مِن غبارٍ تُثيرها الهَيجاءُ
فيُميطُ الهباءَ عنها الهواءُ
أو كبدرٍ ما يَعتريهِ خَفاءُ
مِن غَمامٍ إلاّ عَراهُ انجِلاءُ

* * *

أنت بحرٌ لكنّه غيرُ آجِنْ
لِقريشٍ به حمىً ومساكنْ
لك مَدٌّ قبلَ التكوُّنِ كائنْ
يَحذَر البحرُ صَولةَ الجَزْرِ لكنْ
غارةُ المَدِّ غارةٌ شَعواءُ

* * *

نِلتَ فضلاً أبا تُرابٍ فأقصى
كلَّ فضلٍ عَمَّ الوجودَ وخَصّا
وبيومِ الحسابِ لا يُستقصى
رُبّما رَمْلُ عالِجٍ يومَ يُحصى
لم يَضِقْ في رِمالِه الإحصاءُ

* * *

ولَوَ آنّ أقلامَ كلِّ نَباتِ
ومياهَ البحار حِبرُ دَواةِ
ضِقْنَ عمّا أظهرتَ مِن خارقاتِ
وتَضيقُ الأرقامُ عن معجزاتِ
لك يا مَن إليه رُدَّت ذُكاءُ

* * *

مَنهجاً للهُدى خُلِقتَ قديما
جِئتَ تَهدي عُميْاً وتشفي سَقيما
فاتَّخَذناكَ هادياً وحكيما
يا صراطاً إلى الهُدى مُستقيما
وبِه جاء للصُّدورِ الشِّفاءُ

* * *

شِدْتَ في ذِي الفَقار للدِّينِ أصلا
فَتَسامى قَدْراً وعَزَّ وجَلاّ
وعلى ما أسَّسْتَ قَولاً وفِعلا
بُنِيَ الدِّينُ فاستقامَ ولولا
ضَربُ ماضيك ما استقامَ البِناءُ

* * *

أنتَ والحقُّ دُمتُما بِوفاقِ
أنتَ يومَ اللِّقا على الحوضِ ساقي
أنتَ ذاك الكرّارُ يومَ سِباقِ
أنتَ لِلحَقِّ سُلَّمٌ ما لِراقِ
يتأتّى بغيرِك الإرتقاءُ

* * *

فيك خيرُ الأنامِ أُوتِيَ سُؤْلا
مِثلَ ما أُوتيَ ابنُ عِمرانَ قَبلا
يا أبا شُبّرٍ وقد صَحَّ نَقلا
أنتَ هارونُ والكليمُ مَحَلاّ
مِن نبيٍّ سَمَت به الأنبياءُ

* * *

قُلْ تعالَوا نَدعُ بمُحكَمِ ذِكْرِ
لك فَخرٌ بها على كلِّ فخرِ
أنَا أدري وجُملةُ الخَلقِ تدري
أنت ثاني ذَوي الكِسا، ولَعَمْري
أشرفُ الخلقِ مَن حَواهُ الكِساءُ

* * *

كُنتَ في الغَيْبِ مَعنىً يُصانُ
حينَ لا أَعْصُرٌ ولا أحيانُ
أَيُقِلُّ الأسرارَ مِنك مكانُ
ولَقد كنتَ والسماءُ دُخانُ
ما بِها فَرقدٌ ولا جَوزاءُ

* * *

بِك ليلُ العَماءِ ضاءَ بِلالَيْ
فاستضاءَ الوجودُ مِن ظُلمةِ الغَيْ
دُرّةً كنتَ والجواهرُ لا شَيْ
في دُجى بحرِ قُدرةٍ بينَ بُردَيْ
صدَفٍ فيه للجَوارِ الضياءُ

* * *

نُقطةٌ أُفرِغَت وليس وِعاءُ
مُلِئَت حكمةً ولا إملاءُ
تحت باءٍ لها العَباءُ غِطاءُ
لا الخَلا يومَ ذاك فيها خَلاءُ
فَيُسمّى، ولا المَلاءُ مَلاءُ

* * *

خَبَرٌ جاءَنا بِذا مأثورُ
وحديثٌ مُسَلسَلٌ مشهورُ
عنْعَنَتْه مِن الصُّدورِ صُدورُ
قال زُوراً مَن قالَ: ذلك زُورُ
وافترى مَن يقولُ: ذاك افتراءُ

* * *

قَصَبُ السَّبقِ في مقامٍ كريمِ
حِزتَه من لَدُنْ حكيمٍ عليمِ
أنتَ يا مَن سبَقْتَ في تقديمِ
آيةٌ في القديمِ صُنْعَ قديمِ
قاهرٌ قَادرٌ على ما يشاءُ

* * *

هَل أتى في سواكَ ذِكرٌ حكيمُ
لك في نصِّ آيةٍ تعظيمُ
أَوَ لَم يُغْنِ مَن له الجَهلُ خِيْمُ
نبأٌ والعظيمُ قالَ: عظيمُ
وَيلَ قَومٍ لم يُغنِها الأنبياءُ

* * *

خَصَّك اللهُ من لَدُنْهُ بمَفخَرْ
في مَرايا العقولِ لا يُتَصوَّرْ
كنتَ في غابةِ الهُويّةِ حيدَرْ
لم تكن في العُمومِ مِن عالَمِ الذَّرّْ
ويُنهّي عن العمومِ النُّهاءُ

* * *

إنّما الناسُ إن نظَرتَ معادِنْ
فَرْقُها في تفاضُلٍ متباينْ
خَلِّني من دَفاينٍ وضغاينْ
مَعدِنُ الناسِ كُلِّها الأرضُ، لكنْ
أنتَ من جوهرٍ وهُم حَصباءُ

* * *

كَم قَضَينا من نشرِ تلك المَطاوي
عَجَباً يُوقِعُ النُّهى في مهاوي
ولَقَد صَحَّ إذ سَبَرْنا الفحاوي
شَبَهُ الشَّكلِ ليس يقضي تساوي
إنّما في الحقايقِ الإستواءُ

* * *

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.