الواجهة » الإسلام » القرآن الكريم » القرآن يتكلم عن أهل البيت.. (2)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


القرآن يتكلم عن أهل البيت.. (2)

« آمَنَ الرسولُ بِما أُنزِلَ عَليهِ مِن ربِّهِ والمُؤمنونَ كُلٌّ آمَنَ باللهِ وملائكتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِه، لا نُفَرِّقُ بينَ أَحَدٍ مِن رُسُلهِ، وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفرانَك ربَّنا وإليكَ المصير » [البقرة:285].
أخرج العالم الشافعي محمّد بن إبراهيم الحَمَويني الجُوَيني بأسانيد عديدة عن أبي سلمى قال: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: ليلةَ أُسرِيَ بي إلى السماء قال ليَ الجليلُ جلّ جلاله: « آمَنَ الرسُولُ بِما أُنزِلَ إليهِ مِن ربِّه »، قلت: « والمُؤمنون »، قال: صدَقْتَ يا محمّد، مَن خَلّفْتَ في أُمّتك ؟! قلتُ خيرَها، قال: عليَّ بن أبي طالب ؟! قلت: نعم يا ربّ، قال:
يا محمّد، إنّي اطّلعتُ إلى الأرض اطّلاعةً فاختَرتُك منها، وشققتُ لك آسماً من أسمائي فلا أُذكَر في موضعٍ إلاّ ذِكرتَ معي، فأنا المحمودُ وأنت محمّد. ( ثمّ ) اطّلعتُ الثانية فاخترتُ منها عليّاً وشَقَقتُ له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ.
يا محمّد، إنّي خلقتُك وخلقتُ عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة مِن وُلده مِن شبح نوري، وعرضتُ ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض، فَمَن قَبَلَها كان عندي من المؤمنين، ومَن جَحَدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد، لو أنّ عبداً من عبيدي عبَدَني حتّى يتقطّع أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم، ما غفرتُ له حتّى يُقرّ بولايتكم.
يا محمّد، أتُحبّ أن تراهم ؟! قلت: نعم، فقال لي: إلتَفِتْ عن يمين العرش. فالتَفَتُّ فإذا بعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، وعليِّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى ابن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والمهديّ، في ضَحْضاحٍ من نورٍ قياماً يُصلّون وهو في وسطهم ( أي المهديّ )، كأنّه كوكبٌ دُرّيّ.
قال: يا محمّد، هؤلاءِ الحجج، وهو الثائر مِن عترتك. وعزّتي وجلالي، إنّه الحجّةُ الواجبة لأوليائي، والمنتقم من أعدائي. ( فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين للجويني الشافعي 570:2 وما بعدها. وأخرج هذا الحديثَ أيضاً بتفاوتٍ يسير في بعض الألفاظ عددٌ من المشاهير، منهم: الخوارزمي الحنفي في ( مقتل الحسين عليه السلام 95:1 )، والشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودّة:75 ـ الطبعة القديمة ).
« وما يَعلَمُ تأويلَه إلاَّ اللهُ والراسخون في العِلْم » [ آل عمران:7 ].
روى الحافظ سليمان القندوزي عن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال ـ في خطبةٍ خطبها ـ: أين الذين يزعمون أنّهمُ الراسخون في العلم دونَنا كَذِباً وبَغْياً علينا أن رفَعَنا اللهُ ووضَعَهم، وأعطانا وحرَمَهم، وأدخَلَنا وأخرجَهم ؟! بنا يُستعطى الهدى، وبنا يُستجلى العَمى. (ينابيع المودّة:75، وعلى الصفحة 139 روى عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قرأ: « وما يَعلَمُ تأويلَه إلاّ اللهُ والراسخون في العِلم »، ثمّ قال: نحن الراسخون في العلم).
« فَمَن حاجَّك فيهِ مِن بَعدِ ما جاءَك مِن العِلمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكُم ونساءَنا ونساءَكُم وأنْفُسَنا وأنفُسَكُم ثمّ نَبتهِلْ فنجعَلْ لعنةَ اللهِ علَى الكاذبين » [ آل عمران:61 ].
في ( صحيح مسلم 120:7 ـ باب فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ) عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه سعدٍ قال: سأل معاويةُ سعداً: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب ؟! قال: أما ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ رسول الله فلن أسُبَّه، لأن تكون لي واحدةٌ منهنّ أحَبُّ إليّ من حُمر النَّعَم: سمعتُ رسول الله يقول له حين خلَّفَه في بعض مَغازيه: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارونَ مِن موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ بعدي. وسمعتُه يقول يومَ خيبر: لأُعطينّ الراية رجلاً يُحبّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه. فتطاوَلْنا لها، فقال صلّى الله عليه وآله: أُدعُوا لي عليّاً. فأُتيَ به أرمدَ العين، فبصق في عينَيه ودفع الراية إليه، ففتح اللهُ على يديه. ولمّا نزلت هذه الآية « قُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفسَنا وأنفسَكم ثمّ نبتهلْ » دعا رسولُ الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.
وفي ( تفسير الجلالين ) في ظلّ هذه الآية قال السيوطيّ الشافعي: دعا ( رسول الله ) وفدَ نجران لذلك لمّا حاجّوه فيه، فقالوا: حتّى ننظر في أمرنا ثمّ نأتيك. ثمّ قال ذو رأيهم: لقد عرفتُم نبوّته، وأنّه ما باهَلَ قومٌ نبيّاً إلاّ هلكوا، فودِّعوا الرجلَ وانصرِفوا. فأتَوه وقد خرج صلّى الله عليه وآله ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي، فقال لهم: إذا دَعَوتُ فأمِّنُوا.
فأبى ( النصارى ) أن يُلاعنوا، وصالحوه على الجزية. ( رواه أبو نعيم الأصفهاني في ( حلية الأولياء ) أيضاً. وأخرجه بمضامين مختلفة في الألفاظ والأسانيد والرواة، والتفصيل والإجمال مع اتّفاق المعنى والقصّة، جمهرةٌ كبيرة من المحدّثين والمؤلّفين، منهم: البيضاوي في ( تفسيره:76 )، والفخرالرازي في ( التفسير الكبير 699:2 )، والآلوسي الشافعي في ( روح البيان 457:1 )، والترمذي في ( صحيحه 166:2 )، والبيهقي في ( السنن الكبرى 63:7 )، وأحمد بن حنبل في ( مسنده 185:1 )، والبغوي في ( مصابيح السنّة 201:2 ) والذهبي في ( سِير أعلام النبلاء 193:3 )، والزمخشري في ( الكشّاف 49:1 ).
« وآعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفرّقُوا » [ آل عمران:103 ].
روى الحافظ الحسكاني الحنفي قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفي ( بإسناده ) عن أبان ابن تغلب، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال: نحن حبلُ الله الذي قال الله: « وآعتَصِمُوا بحبلِ اللهِ جميعاً ». ( شواهد التنزيل 131:1. وأخرج الحديث الشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار:112 )، والصبّان الحنفي في ( إسعاف الراغبين:109)، وغيرهما ).

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.