الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتاب في مقالة (189)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتاب في مقالة (189)

الكتاب: مع الحسين.. من الميلاد إلى الميعاد.
المؤلف: الشيخ محمّد جواد الطبسي.
الناشر: مكتبة فدك ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ 1430 هـ / 2009 م.
متطلّبات
الدين الحقيقي يتطلّب معايشاتٍ عديدة: منها معايشاتٌ روحيّةٌ إيمانيّة، ومنها تفكرّيةٌ تأمّلية، ومنها نفسيّة وجدانيّة. كما يتطلّب الدين الحنيف ممارساتٍ عديدة: منها عباديّة، وأخرى أخلاقيّة، وثالثة مودّتيّةٌ ولائيّة.. فيها حبُّ الله تبارك وتعالى وطاعته، وتقوى الله جلّ وعلا وخشيته، ومعاشرة عباد الله بالأخلاق الكريمة الفاضلة. كذلك فيها مودّة النبيّ وآل النبيّ صلّى الله عليه وعليهم من خلال المعايشات العاطفيّة الباصرة، والممارسات الولائيّة الصادقة.. من المهد إلى اللَّحد، أو من الميلاد إلى الميعاد، خاصّةً مع سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة، سبطِ رسول الله وريحانته، الإمام أبي عبدالله الحسين صلواتُ الله وسلامه عليه. نعيش معه قلباً وروحاً، وواقعاً يترجمه الاعتقاد الراسخ والمودّةُ الحقيقية إلى واقعيّاتٍ عباديةٍ وسننٍ حسنة ومراسم مجلّلة وشعائر إيمانيّة ولائية.
وهذا الكتاب ـ أخوتَنا الأحبّة ـ جاء ليطرح منهاجاً متناسقاً لواقعياتٍ يتجاوب معها المؤمن ويُطبّقها على نفسه وعلى أهله، ويُرشد إليها أهلَ الإيمان الحقيقي.
من ريشة المؤلّف
كتب يقول: لا ريب أنّ كلّ الأنبياء والمرسلين أتحفوا البشر بمواعظ ونصائح، وأوامر ونواهي، مِن أجل سعادتهم، فبيّنوا الطريق الواضح المستقيم.. وكان من جملة ما أوصى به رسول الله صلّى الله عليه وآله طول حياته المباركة حتّى في مرض وفاته، هو تكريم العترة الطاهرة ومودّتهم، فقد قال تعالى يخاطب رسوله: «قُلْ لا أسألُكُم عَلَيهِ أَجْراً إلاَّ المَودّةَ في القُربى» [سورة الشورى:23]، وقال هو صلّى الله عليه وآله: «إنّي تاركٌ فيكمُ الثقلَين: كتابَ الله وأهلَ بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يَرِدا علَيَّ الحوض» (مسند أحمد 89:5، مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي 170:1، المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري الشافعي 48:3)، مؤكّداً على حبّ أهل بيته والمودّة لهم عوضاً عن أجر الرسالة الإلهيّة.
وممّا أوصى به على وجه الخصوص هو حبّ الحسين عليه السلام، وكان صلّى الله عليه وآله أوّلَ مَن عَمِل بذلك، حتّى شاهدته الأمّة وهو يقول ما يقول في شؤونه ومرتبته عشرات الأحاديث الشريفة عند مئاتٍ من الصحابة؛ ليعرفوا الحسينَ ثمّ يُوادّوه وينصروه ولا يخالفوه. فمرّةً يضع الحسين في حِجره ويقول: «حسينٌ منّي وأنا من حسين، أحَبّ الله مَن أحَبَّ حسيناً، حسينٌ سبط من الأسباط» (سنن الترمذي 324:5 / ح 3864، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى لمحبّ الدين الطبري الشافعي:133)، وأخرى يقول: «ألا وإنّ الحسينَ بابٌ من أبواب الجنّة، مَن عانده حَرَّم الله عليه ريح الجنّة» (مئة منقبة لابن شاذان:22ـ بحار الأنوار للشيخ المجلسي 405:35 / ح 28 ).
ثمّ عملاً بمفاد آية المودّة، وأحاديث النبيّ الكريم وتأكيداته، وعملاً بمفاد: «وهلِ الدِّينُ إلاّ الحبّ» (الكافي للكليني 80:8 / ح 35)، أصبحنا نحبّ الحسينَ مِن صميم القلب، ونغذّي أولادنا محبّته عليه السلام مِن أوّل يوم ولادتهم بتحنيكهم بتربية الحسين عليه السلام، ليذوقوا حبَّ الحسين بل يشربوا حبَّه قبل أن يشربوا لبن أمّهم، ولا يُعادلوا به أحداً من الخَلق سوى النبيّ وأهل بيته المكرَّمين.
ثمّ سيراً على هذا النهج ترانا نكون مع الحسين، ونتواجد أين ما كان ذِكرٌ للحسين، ونعمل ما يريده منا الإمام الحسين، حبّاً لله ولرسوله ولأهل بيت رسوله، فَهمُ المحبوبون لله، وكرامةً لرسول الله وهو الكريم على الله.
وأمّا الكتاب: فهو في ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل ـ مع الحسين عليه السلام من الولادة إلى الاحتضار. وقد تضمّن (26) عنواناً هي على التوالي: المستحبّات قبل الولادة، إظهار الحبّ والولاء للحسين، البراءة من قَتَلته وأعدائه، أداء الحقوق الواجبة تجاه الحسين، وجوب نصره الحسين، تحمّل الأذى والمحن في سبيل الحسين، بذل الأموال في سبيل الحسين، التوسّل إلى الله تعالى بالحسين، دوماً في ذِكر الحسين، زيارة الإمام الحسين، آداب زيارة زائري قبر الحسين، استحباب المشي لزيارة الحسين، الدعاء تحت قبّة الحسين، الاستشفاء بتربة الحسين، السجود على تربة الحسين، حتّى الممات مع تربة الحسين، تشييد القبور وإعمارها، إتمام الصلاة عند قبر الحسين، تعظيم يوم عاشوراء، لبس السواد في مصيبة الحسين، إقامة المآتم على الحسين، المشاركة في المسيرات العزائية، إنشاد الشعر في رثاء الحسين، البكاء على مصائب الحسين، صلوات الله وسلامه على الإمام الحسين.
الفصل الثاني ـ مع الحسين من الاحتضار إلى البرزخ. وقد تضمّن تسعة عناوين، هي على التوالي: حالة الاحتضار، الغسل والتكفين، الحنوط والكتابة على الكفن بتربة الحسين عليه السلام، الصلاة عليه، التشييع والدفن، الدفن إلى جوار الإمام الحسين عليه السلام، كتابة الأعمال الصالحة في حسنات الزائر، عالم البرزخ، ما يراه المحبّ لآل البيت في عالم البرزخ.
الفصل الثالث ـ مع الحسين في البعث والنشور. وقد تضمّن سبعة عناوين، هي: الخروج من القبر والحضور في المحشر، مع النبيّ والعترة الطاهرة، كرامة الزائر على الله، الهداية إلى الكوثر، الفوز بمقام الشفاعة، إلى الجنّة ونعيم الأبد، مع النبيّ والعترة في الجنّة.
وقد تضمّنت هذه العناوين ـ وهي ( 42 ) عنواناً ـ عشرات المسائل والقضايا الفرعيّة، مشتقّةً ومستفادةً من الروايات الشريفة.. حتّى بلغ الكتاب ( 247 ) صفحة، فيكون جمعاً وتأليفاً موفّقاً، وربّما كان جديداً في منهجيّته وترتيبه بعد لملمة شتات وتثبيت عناوين، ليقدّمَ إلى القرّاء على طريقة منهاج عمل وممارسة وسعي في طريق الإمام الحسين عليه السلام، بعد جهدٍ علميٍّ ـ اعتقاديٍّ ـ ولائيّ، عليه مسحة التوفيق، يُرجى أن يكون ذخيرةً لمؤلّفه والعاملين به عند الاحتضار وفي البرزخ ويوم الوفود على الله تبارك وتعالى، فيه مرضاته، وبه نجاته، إن شاء الله جلّ وعلا.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.