الواجهة » الإسلام » شذرات » شذراتٌ نورانيّة.. ( 48)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


شذراتٌ نورانيّة.. ( 48)

الذنب ـ تتمّة
أمران ضروريّ أن يتعرّف عليهما المؤمن: الأوّل ـ ما يؤدّي إلى اقتحام الذنوب، لكي يحترز منه، والثاني ـ ما يعصم من الذنوب، لكي يتوخّاه.. وفي كليهما أحاديث شريفة، منها:
ـ قال أميرالمؤمنين عليه السلام: « الحرص والكِبر والحسد، دواعٍ إلى التقحّم في الذنوب » ( نهج البلاغة: الحكمة 371 ).
ـ وقال عليه السلام: « لو لم يُرغّبِ الله سبحانه في طاعته، لَوجَب أن يطاعَ رجاءَ رحمته. لو لم يَنهَ الله سبحانه عن محارمه، لوَجَب أن يجتنبها العاقل » ( غرر الحكم: 262 ).
ـ وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: « إنّ صلةَ الرحم والبرَّ لَيُهوّنانِ الحساب، ويعصمانِ من الذنوب.. » ( بحار الأنوار 131:74 / ح 98 ـ عن الكافي 157:2 ).
الرئاسة
ممّا جاء في الزبور: ليس الرئاسةُ رئاسةَ المُلك، إنّما الرئاسة رئاسة الآخرة. ( بحار الأنوار 47:14 ـ عن: سعد السعود للسيّد ابن طاووس:50 ).
وفيما ناجى اللهُ تعالى به موسى عليه السلام: « لا تغبطنّ أحداً برضى الناس عنه حتّى تعلم أنّ الله راضٍ عنه، ولا تغبطنّ بطاعة الناس له، فإنّ طاعة الناس واتّباعهم إيّاه على غير الحقّ هلاكٌ له ولمَن تَبِعه » ( بحار الأنوار 73:73 / ح 37 ـ عن: الكافي 135:2. والرواية عن الإمام الصادق عليه السلام ).
والخطير في الأمر هو حبّ الرئاسة، يراد بها علُوّاً وتسلّطاً وأشباعاً لأهواء النفس وجَنْياً للمصالح الخاصّة، والله تبارك وتعالى يقول:
ـ « تلكَ الدارُ الآخِرةُ نَجعَلُها لِلَّذينَ لا يُريدونَ عُلُوّاً في الأرضِ ولا فساداً، والعاقبةُ للمتّقين » [ سورة القصص: 83 ].
ـ وفي الرواية عن الإمام أبي الحسن عليه السلام: « ما ذئبانِ ضاريانِ في غنمٍ قد تفرّق رِعاؤُها، بأضرَّ في دِين المسلم مِن طلب الرئاسة » ( بحار الأنوار 145:73 / ح 1 ـ عن: الكافي 297:2 ).
ـ وفي جملة ما ذكره النبيّ صلّى الله عليه وآله من المعاصي كان حبّ الرئاسة، حيث قال: « أوّلُ ما عُصِيَ الله تبارك وتعالى بستّ خصال: حبّ الدنيا، وحبّ الرئاسة، وحبّ الطعام، وحبّ النساء، وحبّ النوم، وحبّ الراحة » ( بحار الأنوار 153:73 / ح 9 ـ عن: الخصال:330 / ح 27 ـ باب الستّة ).
وأمّا طالب الرئاسة فهكذا عرّفه الإمام الصادق عليه السلام بعد أن حذّر:
ـ « إيّاكم وهؤلاءِ الرؤساء الذين يَتراءَسون، فَوَاللهِ ما خفقت النِّعالُ خلفَ رجلٍ إلاّ هلك وأهلك » ( بحار الأنوار 150:73 / ح 3 ـ عن الكافي 297:2 ).
وهنا لابدّ من التبيين، نتوخّاه في الرواية التالية:
ـ عن سفيان بن خالد قال: قال أبوعبدالله ( الصادق ) عليه السلام: « إيّاك والرياسة، فما طلَبَها أحدٌ إلاّ هلك »، فقلت: جُعلتُ فداك، قد هلكنا إذاً! ليس أحدٌ منّا إلاّ وهو يُحبّ أن يُذكر ويُقصَد ويُؤخذ عنه، فقال: « ليس حيث تذهب إليه، إنّما ذلك أن تنصب رجلاً دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال، وتدعو الناسَ إلى قوله » ( بحار الأنوار 153:73 / ح 11 ـ عن: معاني الأخبار:180 ).
وهل للرئاسة آفة، إذا كان لكل شيءٍ آفة ؟ الجواب في:
ـ قول أميرالمؤمنين عليه السلام: « آفةُ الرئاسةِ الفخر » ( غرر الحكم: 137 ).
وأمّا آلة الرئاسة التي يستخدمها الرئيس فينجح ويفلح، ويسعد به الناس، فتتبيّنها في:
ـ أقوال أميرالمؤمنين عليه السلام: « آلة الرئاسة سَعةُ الصدر » ( نهج البلاغة: الحكمة 176 )، « مَن جاد ساد، ومَن كَثُر مالُه رأَس » ( بحار الأنوار 287:77 ـ عن: تحف العقول )، « مَن بذل مالَه استحقّ الرئاسة » ( غرر الحكم:270 ).
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: « طلبتُ الرئاسة فوجدتُها في النصيحة لعباد الله » ( مستدرك الوسائل 357:2 ).
الرؤيا
في قوله تعالى: « لَهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا » [ يونس: 64 ] قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيُبشَّر بها في دنياه » ( بحار الأنوار 176:61 ـ 177 / ح 38 و ص 180 / ح 41 ـ عن: الكافي 90:8 / ح 60 ).
ـ وقال صلّى الله عليه وآله: « لم يَبقَ من النبوّة إلاّ المبشِّرات »، قالوا: وما المبشّرات ؟ قال: « الرؤيا الصالحة » ( بحار الأنوار 177:61 ـ عن العامّة ).
ـ وممّا روى الإمام الرضا عليه السلام: « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أصبح قال لأصحابه: « هل مِن مبشِّرات ؟ » يعني به الرؤيا » ( بحار الأنوار 177:61 / ح 39 ـ عن: الكافي 90:8 / ج 59 ).
والمعوَّل عليه هو الرؤيا الصالحة، عرّفها النبيّ صلّى الله عليه وآله لنا بقوله:
ـ « الرؤيا الصالحة بشرى من الله، وهي جزءٌ من أجزاء النبوّة » ( بحار الأنوار 192:61 / ح 66 ـ عن: الدر المنثور للسيوطي 312:3 )، وفي المصدر نفسه:
ـ الرؤيا الصالحة جزءٌ من سبعين جزءاً من النبوَّة ».
وقد يُتَساءل: هل كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله رؤيا أو رؤىً يراها ؟
الجواب: ( كان رسول الله صلّى الله عليه وآله كثيرَ الرؤيا، ولا يرى رؤيا إلاّ جاءت مِثل فلق الصبح ) ( مكارم الأخلاق ـ عنه: بحار الأنوار 182:61 / ح 45 ).
ـ وروى ابن شهرآشوب في ( مناقب آل أبي طالب 40:1 ) عن محمّد بن كعب قوله: أوّل ما بدأ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة، وكان يرى الرؤيا فتأتيه مِثل فلق الصبح. ( عنه: بحار الأنوار 194:18 ـ 195 / ح 30 ).
وسؤال آخر: هل الرؤيا أقسام ؟ الجواب نعم، هكذا رُوي:
ـ عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: « الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن، وتحذيرٌ من الشيطان، وأضغاث أحلام » ( الكافي 90:8 / ح 61 ).
ـ فيما روى علي بن بابويه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « الرؤيا ثلاثة: بُشرى من الله، وتحزينٌ من الشيطان، والذي يحدّث به الإنسانُ نفسَه فيراه في منامه » ( بحار الأنوار 191:61 / ح 58 ـ عن كتاب: التبصرة ).
و الآن ما منشأ الرؤيا يا تُرى ؟ يُجيبنا أميرالمؤمنين عليه السلام بقوله:
ـ « إنّ الله خلق الروح وجعل لها سلطاناً، فسلطانها النفس، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمرّ به جيلٌ من الملائكة وجيلٌ من الجنّ، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمِن الملائكة، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمِن الجنّ » ( بحار الأنوار 222:4 / ح 4 ـ عن: مناقب آل أبي طالب ).
وأخيراً وصيّة صادقيّة: « إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فَلْيتحوّلْ عن شقّه الذي كان عليه نائماً، وليقل: إنَّما النَّجْوى مِنَ الشيطانِ لِيحَزُنَ الذين آمَنُوا وليسَ بِضارَهِم مِن شيءٍ إلاّ بإذنِ الله، ثمّ ليقل: عُذتُ بما عاذت به ملائكةُ الله المقرّبون، وأنبياؤه المرسلون، وعبادُه الصالحون، من شرِّ ما رأيت، ومن شرّ الشيطان الرجيم » ( بحار الأنوار 219:76 ـ 220 / ح 28 ـ عن: الكافي 142:8 ).

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.