الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتاب في مقالة (194)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتاب في مقالة (194)

الكتاب: المسيح الموعود (عليه السلام) والمهديّ المنتظَر (عليه السلام).
دراسة موجزة لعقيدة اليهود والمسيحيّين والمسلمين حول هذه الدعوة التي بشّر بها أنبياء الله تعالى، وردّ الشبهات حولها.
المؤلّف: الشيخ يوسف محمّد عمرو.
الناشر: دار المؤرّخ العربي ـ بيروت.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1423 هـ / 2002 م.
ظنّ واهم
يظنّه بعضهم أنّ العقيدة المهدويّة عقيدةٌ مختصّة بمذهب الشيعة من المسلمين، لكنّ الذي أثبته المحقّقون أنّ هذه العقيدة من معتقدات المسلمين كافّة، ومَن أراد الوقوف على هذه الحقيقة من خلال المصادر فَلْيراجع كتاب (الإمام المهديّ عند أهل السنّة)، لمؤلّفه الشيخ مهدي الفقيه إبيماني. ثمّ كان للأقلام العلميّة التحقيقيّة جولات في إثبات أنّ هذه العقيدة لها أصلٌ أصيل في تاريخ الأديان، بل في تاريخ الإنسان، فالوجود البشري ـ كان ولا يزال ـ يتطلّع إلى السلام والأمان والعدل، وإلى المُثل العليا التي لم تتحقّق إلى يومنا هذا، والعالمُ اليومَ أكثر من الأمس يعاني من الحروب والاضطرابات والظلم والفساد والقلق والحيرة، وعينه شاخصة إلى الطريق الذي سيأتي منه المصلح العالميّ الذي يملأ هذه الأرض قسطاً وعدلاً وأماناً ورحمة، بعد أنِ استشرى فيها الجور والعدوان والرعب!
والكتاب الذي بين أيدينا ـ إخوتَنا الأعزّاء ـ دراسة تُثبت الحقائق التي يعتقدها الشيعة الإماميّة الاثنا عشريّة، من خلال كتب المسلمين وغير المسلمين، بأسلوبٍ علميٍّ وثائقيّ هادئ، أهداه الشيخ المؤلّف إلى: رسول المحبّة والسلام عيسى المسيح بن مريم عليهما السلام، وإلى بقيّة الله تعالى في الأرض وحُجّته على الناس خليفة الله الإمام المهديّ المنتظر، نجل الإمام الحسن العكسريّ عليهما السلام.
ثمّ كان من أدبه وحسن اختياره، أن أوكل مقدّمة كتابه إلى المطران جورج صليبا ـ البوشريّة من جبل لبنان، فكانت في مقدّمته.
هذه العبارات
بين يَدَيّ كتابٌ أثارني عنوانه: (المسيح الموعود والمهديّ المنتظر).. قرأتُه بتلهّف، فوجدته متضمّناً دراسةً موجزةً لعقيدة اليهود والمسيحيّين والمسلمين حول هذه الدعوة التي بشّر بها أنبياء الله تعالى، وردّ الشبهات حولها. وقد زيّنه فضيلة المؤلّف بمقدّمةٍ سمّاها (كلمات من نور)، اختار فيها آياتٍ مقدّسة، وأمثالاً رائعة، ومختاراتٍ مباركة، وتعاليم سامية من أقوال السيّد المسيح والكتاب المقدّس والأئمّة.. الذين زيّنوا هذا العالم بأفعالهم وتعاليمهم، وقادوا الشعوب إلى محجّة الحقّ وأنوار الهدى...
ويضيف المؤلّف أنّ الاعتقاد بالمهديّ المنتظَر، وأنّه محمّد بن الحسن العسكري الذي لا يزال على قيد الحياة، وأنّ الله تعالى أعدّه لليوم الموعود لتطهير الأرض من الفساد وليحكم بين الناس بالعدل والإنصاف.. ليس من خصائص الشيعة الإماميّة فقط. ويتابع هذا الاعتقاد مع نبوءات العهد القديم والعهد الجديد، ومع الآمال الإنسانيّة عبر تاريخها الطويل في إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل.
(إلى أن قال المطران صليبا:) إنّ المؤلّف لم يُعطِنا شيئاً من ذاته، بل جعل شهادات الأوّلين والمختصّين قاعدةً لدراسته وبحثه. ويؤكّد أنّ الإمام الغائب هو من أهل البيت بحسب روايات السنّة والشيعة، وأنّ هذا المهديّ المنتظَر سوف يأتي ليزرع في هذا العالم عدلاً وحقّاً بقسطاس الحقيقة التي لا تتجزّأ..
وخلاصة القول، أنّ سماحة المؤلّف أحبَّ أن يقودنا في دراسته هذه وجولاته الواسعة إلى الغَيب الذي لا يعرفه ولا يُدركه إلاّ الله وحده، وهو يعلمنا أنّ الأنبياء والمرسلين جاؤوا إلى العالم ليعلّموا الناس مكارم الأخلاق، ودَعَوهم جميعاً إلى طلب ملكوت السماوات... وفكرة المهديّ المنتظر الغائب تنسحب على المسلمين وكلِّ الذين يرجون حلول يوم الله العظيم بمجيء المهديّ المنتظر الإمام الغائب، والذي يصلّون إلى الله أن يقصّر أيّام غيبته وغربته، أو بهذا الانتظار يتحقّق ملكوت السماوات في ممارسة أعمال الفضيلة، طلباً للفوز بما وعد به الأنبياء والمرسلون.
تعريف المؤلّف
بفصول مؤلَّفه، قائلاً: يتألّف الكتاب من: خمسة فصول، وخاتمة، وملحقٍ واحد، على الشكل التالي:
الفصل الأوّل: تكلّمتُ فيه عن المخلِّص الموعود في العهد القديم (التوراة)...
الفصل الثاني: تكلّمت فيه عن المخلِّص الموعود في العهد الجديد (الإنجيل)...
الفصل الثالث: تكلّمت فيه عن المخلِّص الموعود في القرآن الكريم، وعن وعد الله تعالى الوارد لنبيّه داود، وعن الآيات القرآنيّة التي يفسّرها أهل السنّة والواردة في المهديّ المنتظر، وأنّه من آل محمّد صلّى الله عليه وآله.
الفصل الرابع: تكلّمت فيه عن المخلِّص الموعود في السُّنّة الشريفة، وقد ضمّ هذا الفصل عدّة أبواب:
ـ حول تواتر أحاديث المهديّ عليه السلام عن الصحابة والتابعين والعلماء خلال أربعة عشر قرناً، وأنّه آخر الخلفاء الاثني عشر من قريش.
ـ وعن المهديّ والمهدويّة في الإسلام.
ـ وعن شخصيّته عليه السلام كما جاء في الأحاديث.
ـ وعن العلامات العامّة والخاصّة الواردة قبل الظهور.
الفصل الخامس: ألقيتُ فيه نظرةً على الشبهات حول المهديّ المنتظر عجّل الله فرَجَه، ورددت عليها على ضوء: العقل، والكتاب، والسنّة، والعلم الحديث.
الخاتمة: أوردت فيها بعض المقاطع الشعريّة الجميلة فيما يتعلّق بملكوت الله، أي بمملكة الله على الأرض، من خلال الإيمان بهذه العقيدة والعمل لأجلها، وانتظار الفَرَج، وإلى مجيء السيّد المسيح إلى الأرض مع ابن الإنسان محمّد الحجّة بن الحسن العسكري عليه السلام.
مع ملحق رقم 1 ـ حول قضيّةٍ وحديث: تؤلِّف ولا تؤلّفات ؟!
(وختم مقدّمة الطبعة الأولى بدعاء منتظِرِيّ أمضاه بـ (آمين)، وكتب تحته: الغبيري ـ بيروت، السبت، غرّة محرّم الحرام سنة 1420 هـ / الموافق 17 نيسان (أبريل) 1999 م. القاضي الشيخ يوسف محمّد عمرو.
وللمؤلّف مقدّمة للطبعة الثانية تاريخها: 22 ـ شعبان ـ 1422 هــ/2001م).
مباركة ودعوة
أيّد الله تعالى كلَّ الأقلام الغيورة التي تهتمّ بعقائد الإسلام، تبيّنها وتدعو إليها وتدافع عنها، وتدفع الشبهات المثارة حولها، بطريقةٍ علميّةٍ مقنعة، بعيداً عن الضجيج اللفظيّ والعصبيّة العمياء. وحبّذا لو تعمّق مثل هذه الدراسات والبحوث عقيدة الانتظار التي تبعث على الأمل والاستعداد والعمل الدؤوب الواعي، باعتبار أن الغَيبة مرحلة فيها امتحان للإيمان والتقوى والتسليم، وفيها توجّه القلوب إلى الله جلّ وعلا بالدعاء بالفَرَج القريب، مع الثبات والتمسّك بحُجزة محمّدٍ وآل محمّد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.