الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتاب في مقالة (195)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتاب في مقالة (195)

الكتاب: القراءة العَلَويّة للقرآن الكريم.
المؤلّف: الدكتور محمّد رضا الطُّريحيّ.
الناشر: مجلّة الموسم ـ الفصليّة، رئيس تحريرها: محمد سعيد الطُّريحيّ، تصدر عن المركز الوثائقي لتراث أهل البيت عليهم السلام ـ في هولندا، العدد 59.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1426 هـ / 2006 م.
أيّهم أقرب إلى الحقيقة ؟
من رائعات مناظرات العلاّمة الحلّي رضوان الله تعالى عليه ما ذكره الشيخ محمّد تقي المجلسي شارح (كتاب: من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق) بمؤلّفه (روضة المتّقين) أنّ: السلطان ألجايتو المغولي غَضِب على إحدى زوجاته فقال لها: أنتِ طالقٌ ثلاثاً! ثمّ ندم، فسأل العلماءَ عن الحلّ، فقالوا له: لابدّ مِن المُحلِّل! فقال: لكم في كلّ مسألة أقوال، فهل يوجد هنا اختلاف ؟ قالوا: لا، فقال أحد وزرائه: في الحلّة عالمٌ يفتي ببطلان هذا الطلاق، فقال العلماء: إنّ مذهبه باطلٌ ولا عقل له ولا لأصحابه! ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مِثله، فقال الملك: أمهلوا حتّى يحضر فنرى كلامه.
بعث الملك إليه، فأُحضِر العلاّمة الحلّي، وكان الملك جمع له جميع علماء المذاهب، فلمّا دخل العلاّمة على الملك أخذ نعلَيه بيده ودخل، وسلّم وجلس إلى جانب الملك، فقالوا للملك: ألم نَقُل لك إنّهم ضعفاء العقول ؟!
فقال: إسألوه عن كلّ ما فعل.
قالوا للعلاّمة: لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع ؟
أجابهم: لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يكن يركع له أحد، وكان يُسلَّم عليه، وقد قال تعالى: «فإذا دخَلتُم بُيوتاً فسَلِّموا على أنفُسِكم تحيّةً مِن عندِ الله مباركةً» [سورة النور:61]، ولا يجوز الركوع والسجود لغير الله.
قالوا: فَلِمَ جلستَ بجنب الملك ؟
قال: لأنّه لم يكن هنالك مكانٌ خالٍ غيره.
قالوا: فلِمَ أخذتَ نعلَيك بيدك، وهو مُنافٍ للأدب ؟
أجابهم: خِفتُ أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعلَ رسول الله صلّى الله عليه وآله!
قالوا: إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله، بل وُلِدوا بعد المئة فما فوق مِن وفاته صلّى الله عليه وآله.
كلّ هذا والترجمان يترجم للملك كلَّ ما يقوله العلاّمة الحلّي الذي توجّه إلى الملك فقال له: قد سمعتَ اعترافهم هذا، فمِن أين حصروا الاجتهاد في أئمّة المذاهب ولم يُجوِّزوا الأخذ من غيرهم حتّى لو فُرض غيرهم أنّه هو الأعلم ؟!
سأل الملك: ألم يكن واحدٌ من أصحاب المذاهب في زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله ولا في زمان أصحابه ؟
قالوا: لا.
هنا قال العلاّمة الحلّي: أمّا نحن فنأخذ مذهبنا عن الإمام عليّ بن أبي طالب نفسِ رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأخيه وابنِ عمّه ووصيِّه، وعن أولاده مِن بعده.
فسأله الملك عن الطلاق ثلاثاً في مجلسٍ واحد، فأجابه العلاّمة أنّه طلاقٌ باطلٌ لم يقع؛ لعدم حضور الشهود العدول.. ثمّ جرى البحث بينه وبين أولئك حتّى ألزمهم الحجّة جميعاً، فتشيّع الملك،وخطب بأسماء الأئمّة الاثني عشر في جميع البلاد، وضُربت السكّة بأسمائهم سلام الله عليهم، وكان ذلك اليوم يوماً مشهوداً في تشييد المذهب، وذلك سنة 708 هجريّة.
نعود فنقول
هل من الإنصاف بمكان أن يُترك أقربُ صحابيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وألزَمُهم له وأوفقهم إليه، فلا يُؤخَذ منه وعنه، ثمّ يلجأ الناس إلى مَن تأخّر إسلامه سنوات بعد أن عاش في ظلمات الجاهلية وضلالاتها، أو مَن استسلم مُجبَراً، أو مَن كانت عليه شبهة استبطان النصرانيّة واليهوديّة، أو مَن عاش على فُتات التابعين وتابعي التابعين، ولم يُدرك حتّى يوماً واحداً من عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، بل جاء إلى هذه الدنيا بعد عقود أو قرون ؟!
وهذه القراءات القرآنيّة تتعدّد، وتُدوَّن، وتُثبَّت حتّى عن الأعاجم وأصحاب اللهجات الهجينة والشاذّة من أطراف الجزيرة العربية ومن خارج إطارها، ويُفتخَر بها، وتتناقلها الأجيال، أمّا قراءة أميرالمؤمنين وأولاده الهداة الميامين، سلام الله عليهم أجمعين، فلا تُطلب، ولا يُهتمّ بها، وهم الذين وُلدوا في بيت النبيّ والنبوّة، والرسول والرسالة، وعاشوا في ثنايا منزل مهبط الوحي، والملأ يعلم ويردّد نصّاً ومعنىً:
«وصاحبُ الدّارِ أدرى بالذي فيها»
فإلى الإمام عليّ عليه السلام نستمع إليه كيف قرأ القرآن الكريم كما نزل، وكما تلاه رسول الله صلّى الله عليه وآله، بحثاً على طريق مشروع كبيرٍ مهمّ إذا بُذلت جهودٌ أخرى في جمع القراءات الشريفة لأهل البيت النبويّ الشريف.
فهرس مواضيع الكتاب
بعد المقدّمة ينفتح الكتاب على قسمين، كلّ قسم يتفرّع إلى فصول، وتتفرّع هذه الفصول إلى بحوث متعدّدة، نشير إليها على نحو الإجمال على هذا النحو:
القسم الأوّل (الدراسة النظريّة):
الفصل الأوّل: القرآن وقراءاته ودرس العربية.
(المبحث الأوّل ـ الدراسات القرآنيّة أساس الدرس اللغوي).
(المبحث الثاني ـ القراءات والنُّحاة).
الفصل الثاني: قراءة الإمام عليٍّ عليه السلام ورواتها.
(المبحث الأوّل ـ قراءة الإمام عليٍّ عليه السلام).
(المبحث الثاني ـ رواة قراءة الإمام عليٍّ عليه السلام).
الفصل الثالث: مصحف الإمام عليّ عليه السلام وما نُسِب إليه من قراءات.
(المبحث الأوّل ـ مصحف الإمام عليّ عليه السلام).
(المبحث الثاني ـ ما نُسِب للإمام عليّ عليه السلام من قراءات تختلف عن الرسم العثماني).
القسم الثاني (الدراسة التطبيقيّة):
الفصل الأوّل: الكلمات المرفوعة في قراءة الإمام عليّ عليه السلام.
الفصل الثاني: الكلمات المنصوبة في قراءته عليه السلام.
الفصل الثالث: الكلمات المجرورة والمجزومة في قراءته عليه السلام.
بعد ذلك تأتي الخاتمة، ثمّ دَرجُ المصادر والمراجع المستفادة في هذه الدراسة التخصّصيّة العميقة، وقد وشّح المؤلّف كتابه هذا بخمسة جداول فهرسيّة، هي على التوالي: فهرس الشواهد القرآنيّة، فهرس الأحاديث الشريفة، فهرس الشواهد الشعريّة، فهرس الأعلام، فهرس الأماكن، فهرس المواضيع.
والحمد لله ربّ العالمين

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.