الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتاب في مقالة (197)
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتاب في مقالة (197)

الكتاب: قضاء الحوائج بالقرآن الكريم.
المؤلف: عبدالحليم عوض الحلّي.
الناشر: مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1428 هـ / 2007 م.
إلفات نظر
المعهود أنّ الناس ـ لقضاء حوائجهم ـ يفزعون إلى الأدعية المأثورة، ولكنّ كثيراً من الأدعية المباركة أرشدت إلى آياتٍ خاصّة، أو تضمّنتها مِن كتاب الله تبارك وتعالى، إذ القرآن الكريم حاوٍ لأسرارٍ عظيمةٍ وكثيرة، ومنها علاجه للأمراض البدنيّة والروحيّة والنفسيّة.. ومن هنا جاءت الروايات الشريفة عن النبيّ وأهل بيته صلوات الله عليه وعليهم تؤكّد وتدعو إلى الاعتقاد بهذا الكتاب الإلهيّ الذي لم ينزل مثلُه كتاب في جميع الأديان، لا في بلاغته ولا في مضامينه، ولا في حِكمه وفضائله وآثاره.. ومن ذلك قضاء الحوائج من خلال آياتٍ كريمات بعينها، لها وقعٌ خاصّ في موارد معينة.
وهذا ـ أيّها الإخوة الأعزّة ـ هو الذي تابعه المؤلّف، فجمعه ورتّبه تحت عناوين واضحة وجميلة، ولافتة أحياناً، حيث لم يتوقّع الكثير منّا أنّ للقرآن الكريم تأثيرات كتلك التي بيّنها كتابه وأوضحها واستعرض شواهدها.
وقد كتب في:
المقدّمة
إنّ القرآن الكريم رسالة الله تعالى إلى البشريّة جميعاً، بواسطة خاتم الرسل نبيّ الرحمة محمّدٍ المصطفى صلّى الله عليه وآله، وقد دلّت النصوص على عالميّته، قال تعالى: «تَبارك الذي نَزَّل الفُرقانَ على عبدِهِ ليكون للعالَمينَ نذيراً» [سورة الفرقان:1]. وقد جاء القرآن وافياً بجميع المطالب التي يحتاجها النوعُ الإنساني على مرّ الزمان، وفي كلّ مكان، فهو الدستور الإلهي للبشر، وهو الشفاء النافع، وفي الآخرة هو الشافع، وبركاته على الموجودات عامّة وشاملة لكلّ أمرٍ دنيويّ أو أُخرويّ.
والقرآن الكريم هو الدستور الإلهيّ المتكفّل بإصلاح دين الناس ودنياهم، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، والضامن لهم سعادة الأولى والآخرة، فكلّ آيةٍ منه لها فضل ونعمة، وبركة،.. وقد دلّت الآثار المنقولة من طرق الخاصّة والعامّة أنّ للقرآن آثاراً وبركاتٍ تُنال بالتلاوة والحفظ والتعليم والتعلّم والكتابة، حتّى جاء أنّ النظر في المصحف سببٌ لحفظ البصر من الضعف والعمى والرمد، وأنّ قراءة آياتٍ خاصةٍ منه سبب لدفع كذا علّة وكذا مرض. ولا ريب أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أعرفُ الخلائق أجمعين بما في القرآن الكريم، ولذا كان وصفه أكملَ الأوصاف، وبيانه لتأثيره على الإنسان أحسنَ البيان.
ثمّ الكتاب بمواضيعه
وهي متعدّدة، هكذا أوردها المؤلّف كما يرى ضرورة إدراجها وبحثها على هذا النحو:
ـ القرآن أفضل الحديث: في تأثير الأعمال، مدخليّة اليقين في تأثير الفعل.
ـ في وظائف القرآن الكريم.
ـ تأثير القرآن على الإنسان في الدنيا: أثره على العين والنظر.
ـ تأثير القرآن في قضاء الحوائج وسائر الشؤون: عشرات الموارد والقضايا.
ـ تأثير القرآن في الشفاء من الأمراض: عشرات الحالات في بحوثٍ علميّةٍ جديدة، من الأمراض البدنيّة والروحيّة والأخلاقيّة.
ـ آثار القرآن على حواسّ الإنسان وعواطفه: وقد تضمّن هذا العنوان رواياتٍ وقصصاً وبحوثاً شائقة.
ـ آثار القرآن عند الموت وفي القبر والحشر: موضوع مهمّ وحسّاس وضروريّ يجدر مراجعته والتأمّل فيه، وفيه من القصص الموثّقة العجيبة ما يلفت ويُخشع.
ـ تأثير القرآن على الشياطين والجنّ والملائكة: يعتقد ذلك أهل الإيمان، والموضوع موثّقٌ بالنصوص الشريفة المؤكَّدة.
ـ تأثير القرآن على الجمادات: كالجبال والأرض والأوثان والإهاب والصاعقة والغيوم والرياح والطعام.. مع أدلّة ذلك في بحوثٍ مختصرةٍ نافعة.
ـ تأثير القرآن على الحيوانات: كتسكين الدابّة وحفظها، ودفع السباع، وإسكان الإبل، ودفع الأضرار، وردّ الضالّة.. وغير ذلك.
ـ تأثير القرآن على النباتات: كإمساك الثمرة، وإثمار الشجرة، ودفع الآفات.
ـ تأثير القرآن في تغيير مورد الحكم الشرعي: كرفع نحوسة بعض الأيّام، وبعض الأعمال.
ـ تأثير القرآن على اللغة العربيّة: حيث أعطاها اتساعاً وحصانةً، ومهّد لغير العرب تَعلُّمَها، وصانها من التشويه والتحريف والأندثار والتقهقر، وزاد في معانيها.
ـ أثر القرآن في كشف الحديث الموضوع، حيث يُعرَض عليه فيتبيّن مطابقته للقرآن أو مخالفته لنصوصه ومعانيه.
ـ تأثير القرآن في الزمان.
مباحث مفيدة
وهو آخر عنوانٍ رئيسي في الكتاب، جاءت تحته هذه المواضيع:
ـ سورة التوحيد ثلث القرآن.
ـ الأجوب المحتملة.
ـ سورة الكافرون ربع القرآن.
ـ المعوِّذتان لم ينزل مِثلُهنّ.
ـ رُفع القرآن عربيّاً.
ـ الحالّ المرتحل.
ـ قارئ القرآن والمستمع في الأجر سواء.
ـ شافعٌ مشفَّع وماحلٌ مصدَّق.
ـ عرفاء أهل الجنّة.. ثمّ:
الخاتمة
قال فيها: نختم كلامنا بما عساه أن يكون بَدءًا لكلام جديد، يتمكّن الباحث من خلاله الوقوف على فضائل الحديث النبويّ الشريف وآثاره وبركات قراءته وسماعه، وحفظه وكتابته، أو الحديث الوارد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام، فإنّه كما أمكن إثبات تلك الفضائل والآثار للقرآن الكريم بالدليل الشرعي، كذلك يمكن إثباتها للحديث النبويّ...
هذا، وقد اشتهر بين الناس الاستشفاء من الأمراض وقضاءُ الحوائج ببر كة قراءة (حديث الكساء)، حيث جاء في آخره قول رسول الله صلّى الله عليه وآله: «يا عليّ، والذي بعَثَني بالحقِّ نبيّاً، واصطفاني بالرسالةِ نَجِيّاً، ما ذُكِر خبرُنا ها في محفِلٍ من محافلٍ أهل الأرض، وفيه جمعٌ مِن شيعتنا ومُحبّينا، وفيهم مهمومٌ إلاّ وفرَّجَ اللهُ همَّه، ولا مغمومٌ إلاّ وكشَفَ اللهُ غَمَّه، ولا طالبُ حاجةٍ إلاّ وقَضَى اللهُ حاجتَه» (عوالم العلوم والمعارف والأحوال للشيخ عبدالله البحراني 642:11، إحقاق الحقّ وإبطال الباطل ـ بتعليقات السيّد شهاب الدين المرعشي 552:2، المنتخب للطريحي:260).
وكان الأَولى
أن يكون الكتاب موسوماً بـ ( آثار ـ أو: تأثيرات القرآن الكريم في الآفاق والأنفس )، إذ منها قضاء الحوائج، فالعنوان الذي ثبّته المؤلّف الفاضل أضيق من بحوث كتابه، وحبّذا لو توسّع فيه، ثمّ ردَفَه بتأثيرات الحديث الشريف.. مع تمنيّاتنا له بمزيد التوفيقات.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.