الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتابٌ في مقالة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتابٌ في مقالة

الكتاب: تاريخ الأئمّة عليهم السلام ووَفَياتهم.
المؤلّف: ابن الخشّاب البغداديّ (ت 567 هـ).
المحقّق: الدكتور ثامر كاظم الخفاجي.
الناشر: مكتبة السيّد المرعشي النجفي الكبرى ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1432 هـ / 2011 م.
مؤشِّر
إنّ الأمّة الحيّة هي التي تعيش تاريخَها الإنسانيّ في حاضرها ولمستقبلها، فتتواصل مع شخصيّاتها التي خدمَتْها ونفَعتْها، وبَنَت أمجادها. وليس هنالك أمّةٌ ـ على مدى التاريخ القديم والحديث ـ كالأمّة الإسلاميّة حَظِيت وتحظى بتراثٍ دِينيٍّ وإنسانيٍّ وعلميّ. فقد جاء الإسلام ورفع شأن هذه الأمّة، فانتقل بها من ظلمات الجهل وبراثن الشرك وأوحال المساوئ الاجتماعيّة إلى أنوار العلم والمعرفة والتوحيد والفضيلة ومحاسن الأخلاق الفرديّة والأُسَريّة والاجتماعيّة.
ولم يكن ليحصل هذا لولا الجهود المباركة التي بذلها رسول الله صلّى الله عليه وآله في جميع المجالات، وكذا الجهود الكريمة الطيّبة التي بذلها أهل بيته أئمّة الهدى، أميرالمؤمنين عليّ وأبناؤه الأمناء الأبرار صلوات الله عليهم أجمعين. وقد أمر الله تعالى بموّدتِّهم، وأكّد رسول الله علَى محبّتهم وولايتهم، ومن مقتضيات ذلك أن يكون للأمّة تجاهَ أئمّة بيت الوحي والنبوّة ولاءٌ قلبيّ وروحيّ، وتوقيرٌ واعتزاز، وتبعيّة وطاعة واقتداء، واهتمامٌ مستفيد بسيرتهم وتاريخهم، إذ فيهما طريق النور والفوز والنجاة.
وقد حثّت غيرةُ العلماء على أن يجمعوا تاريخ الأئمّة مِن جميع جوانبه، فكتبوا في ذلك آلاف المؤلّفات، كان من ذلك ما يخصّ ولاداتهم المباركة وشهاداتهم المؤلمة. وقد جمع المرحوم السيّد شهاب الدين المرعشيّ النجفي ستّة كتب في ذلك سمّاها (مجموعة نفيسة حاوية لرسائل شريفة) وقد تضمّنت:
1ـ تاريخ الأئمّة، لابن أبي الثلج البغدادي (ت 325 هـ). 2ـ مسارّ الشيعة، للشيخ المفيد (ت 413 هـ). 3ـ تاج المواليد، للشيخ الطبرسي (ت 548 هـ). 4ـ ألقاب الرسول وعترته، لأحد المحدّثين والمؤرّخين القدماء. 5ـ المستجاد من كتاب الإرشاد، للعلاّمة الحلّي (ت 726 هـ). 6ـ توضيح المقاصد، للشيخ البهائي (ت 1030 هـ).
وبعد وفاة السيّد المرعشي رضوان الله عليه امتدّت الهمم إلى إحياء مجاميع أخرى من المؤلّفات القديمة التي ثبّتت ـ بعد تحقيق وتنقيب ـ تواريخ أهل البيت عليهم السلام، كان منها هذا المؤلَّف النافع (تاريخ الأئمّة ـ عليهم السلام ـ ووفياتهم)، الذي اعتنى بدراسته وتحقيقه الأستاذ الخفاجي، فكتب في:
مقدّمة الكتاب
وقع اختياري على تحقيق هذا السِّفْر الخالد الذي ألّفه الشيخ عبدالله بن أحمد، المشهور بابن الخشّاب، والمسمّى (تاريخ الأئمّة ووفياتهم)، أو (مواليد الأئمّة ووفياتهم، وذِكر أمّهاتهم وأولادهم وذريّاتهم عليهم السلام)؛ لأهمّيّتة العلميّة، وحبّ المسلمين لأهل هذا البيت الطاهر الذي أذهَبَ اللهُ عنهم الرجسَ وطهّرهم تطهيراً...
وقد استدعت طبيعة الدراسة أن تنقسم إلى بابين: تناولتُ في الباب الأوّل دراسة حياة المؤلّف وأقوال العلماء فيه، وشعره ومؤلّفاته. وفي الباب الثاني تناولتُ موضوع الكتاب وأهميّته العلميّة، وتطرّقت إلى أسلوب الكتاب ومادّته، ومنهجه وما جاء فيه، مبيّناً أهميّته التاريخية. ثمّ وصفتُ المخطوطات التي اعتمدت عليها في تحقيق الكتاب، وبيّنتُ منهج التحقيق، وأرفقتُ صوراً من المخطوطات المعتمدة للكتاب.
ثمّ كان تحقيق الكتاب، بعد أن استغرقت المقدّمة (55) صفحة.
تقييمات.. وملاحظات
1. جَهِد الأستاذ المحقّق أن يتقصّى كلَّ اسم أو مصطلح أو عبارة ما أمكنه، فيأتي لها بمعلوماتٍ وافية مفيدة، ولكنّ هذا الأمر استدعى أن يصرف القارئَ والمراجِع عن الكتاب نفسه لينشغل بالهوامش.
2. اعتنى المحقّق أن يشكّل كلمات الكتاب متنًا وهامشاً تشكيلاً إعرابيًّا، وهذا حَسَن إذا كان في موارد رفع الاشتباه والتوهّم، وموارد الحاجة والضرورة، أمّا أن تُتخَم الكلمات الواضحة بالعلامات الإعرابيّة من غير ضرورة فذلك أمر يُرمى بالإسراف، فضلاً عن أنّ كثيراً ما نجد أخطاءً إعرابية كان ينبغي استدراكها قبل طبع الكتاب بمراجعات دقيقة ومتكرّرة.
3. في قائمة أسماء الأعلام أورد المحقّق في حقل الأسم الأوّل الاسمَ المبارك لرسول الله صلّى الله عليه وآله، وهذا أمرٌ يُشكَر عليه، لكنّ الاسم الثاني تسلسل به من حرف الألف، وكان ينبغي ـ وبالدليل نفسه ـ أن يُورد أسماء أئمّة الحقّ بعد اسم رسول الله (محمّد) صلّى الله عليه وآله.
4. في قائمة المصادر والمراجع، نجد المحقّق يورد اسم المؤلف ثمّ يدرج أسماء مؤلّفاته أو مصنّفاته، والحال أنّ المُراجع إنّما يتابع الكتاب المعهود ليتعرّف على هويّته خصوصًا اسم مؤلّفه، فلو رُتِّبت المصادر حسب حروفها كانت الاستفادة من هويّاتها أفضل.. وهي الطريقة الشرقيّة التي ألِفناها.
وعلى أيّة حال، فالكتاب نافع في بابه وموضوعه. وكذا في تحقيقاته ووثائقه، وهو جدير أن تتوجّه إليه عنايات المحقّقين وأهل المطالعة والباحثين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.