الواجهة » الإسلام » حديث في شهر رمضان
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حديث في شهر رمضان

اليوم السابع: في مثل هذا اليوم: كانت وفاة أبي طالب رضوان الله عليه (سنة 3 قبل الهجرة). «... والذينَ آوَوا ونَصَروا أُولئك بعضُهم أولياءُ بعضٍ..» [سورة الأنفال:72]. هو رمز النُّصرة... نَصَر الرسالة والرسول بمواقفه الشجاعة التي ورثها نسلُه آل أبي طالب سلام الله عليهم، وبأشعاره التي دُوِّنت لها دواوين، وقد فاحت بالإيمان والتصديق والدفاع عن حريم الإسلام، وجاء بنوه على هذه السيرة الطيّبة، حتَّى قال الشاعر: فلولا أبو طالبٍ وابنُهُ لَما مَثُل الدينُ شخصاً وقاما فذاك بمكّة آوى وحامى وهذا بِيثربَ جَسَّ الحِماما تكفّل عبدُ مَنافٍ بأمرٍ وأودى، فكان عليٌّ تَماما فَلِلّهِ ذا فاتحاً للهدى وللهِ ذا للمعالي ختاما وماضَرَّ مجدَ أبي طالبٍ جَهولٌ لغا أو بصيرٌ تَعامى ومَن عسى أن يكون مَن جعله الله تبارك وتعالى كفيل خير أنبيائه، وجَدَّ خيرة أوصيائه؟! أخرج ابن الجوزيّ بإسناده عن الإمام عليّ عليه السلام مرفوعاً: هَبَط جَبرئيلِ عليه السلام فقال: - إنّ الله يُقرئك السلامَ ويقول: - «حُرِّمتِ النارُ على صُلبٍ أنزَلَك، وبطنٍ حمَلَك، وحِجرٍ كفَلَك. أمّا الصلب فعبدُ الله، وأمّا البطن فآمنة، وأمّا الحِجر فعمّه. يعني أبا طالب وفاطمة بنت أسد. (التعظيم والمنّة للحافظ السيوطيّ الشافعيّ:25). وفي (شرح نهج البلاغة 311:2) كتب ابن أبي الحديد: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «قال لي جِبرائيل: - إنّ الله مُشغِّعُك في ستّة: بطنٍ حملتك – آمنة بنت وهب، وصُلب أنزلك – عبدالله بن عبدالمطّلب، وحِجرٍ كفلك – أبو طالب، وبيتٍ آواك – عبدالمطّلب، وأخٍ لك في الجاهليّة..». وفي حديثٍ عن الإمام الصادق عليه السلام: أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه فقال: - يا محمّد، إنّ ربّك يُقرئك السلامَ ويقول: - «إنّ أصحاب الكهف أَسَرُّوا الإيمانَ وأظَهروا الشرك، فآتاهمُ اللهُ أجرَهم مرّتَين، وإنّ أبا طالبٍ أَسَرّ الإيمانَ وأظهر الشرك، فآتاه الله أجرَه مرّتين، وما خرج من الدنيا حتَّى أتته البشارة من الله تعالى بالجنّة». (بحار الأنوار للمجلسي111:35 / ح 43). يراجع: الغدير، للأمينيّ 330:7 – 409. بحار الأنوار 68:35 – 182. بغية الطالب في إيمان أبي طالب، للسيّد محمّد بن حيدر الحسينيّ العاملي. منية الراغب في إيمان أبي طالب، لمحمّد رضا الطبسيّ النجفيّ. في مثل هذا اليوم.. من سنة (7) للهجرة النبويّة الشريفة، كانت واقعة خيبر – على قول – وكان عليٌّ عليه السلام سيّدَ الواقعة: ولخيبرٍ خبرٌ يُصِمُّ حديثُهُ سمعَ العِدى ويُفجّر الجُلمودا يومٌ به كنتَ الفتى الفتّاك والكرّار، والمحبوبَ والصِّنديدا مِن بعدِما ولَّى الجبانُ براية الإيمانِ تلتحف الهوانَ المودودا ورأتك فانتشَرَت لقُربِك بهجةً فِعلَ الوَدود يُعاين المودودا فنصرتَها، ونضرتَها، فكأنّما غُصنٌ يُرنّحه الصَّبا أُملُودا فلَقِيتَها فعَقلْتَ فارسَها، ولا عَجَبٌ إذا افترسَ الهِزَبْرُ السيّدا وأبحتَ حِصنَهمُ المَشِيدَ، فلم يكن حصنٌ لهم مِن بعد ذاك مَشيدا (الحاج هامش الكعبي) وكان ممّا امتاز به أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام في هذه الواقعة: 1. قولُ النبيّ صلّى الله عليه وآله فيه: «لأُعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحبّ اللهَ ورسولَه، ويُحبّه اللهُ ورسولُه، كرّارٌ غير فرّار، لا يَرجِع حتَّى فتح اللهُ على يديه». قيل: ولمّا بلغه قولُ النبيّ صلّى الله عليه وآله ذاك لم يتطاوّل ولم يتصادر، ولم يستشرف ولم يُظهر حبَّ الإمارة، بل قال: «اَللّهمَّ لا مُعطيَ لِما منَعْت، ولا مانع لما أعطيت». 2. ألبسَه النبيُّ درعَه، وعمّمه بيده، وألبسه ثيابه، وشدّ ذا الفَقار في وسطه بيده، وأركبه بغلته. 3. وكان عليه السلام في خيبر صاحبَ الراية التي رجع بها مَن سبَقَه، فتناولها عن رسول الله بعد أن شفاه من رمده، حتَّى إذا خرج بها أسرع وهرول فعل الشجاع الباسل الذي لا يبالي بشيء، فجعلوا يقولون له: أرفقْ، فلم يقف حتَّى ركز الراية في أصل الحصن. 4. وفيها قتَلَ بطلَ اليهود (مرحباً) وأخاه الحارث. 5. ثمّ قلع باب الحصن وألقاه على الأرض، وجعله جسراً على الخندق. وبذلك: أ. كسر شوكة الخائنين والمعتدين، وأدخل على قلوبهم الخوف والرعب، فلم يفكّروا بعدها بمواجهة دولة الإسلام في حياة أميرالمؤمنين عليه السلام. ب. بعث روح التفاؤل والأمل في قلوب المسلمين بعد انهزام قائدَين منهم. ج. عرّف بموقفه ذاك عليه السلام بإحدى خصائص اللياقة للخلافة والإمامة، وهي: الشجاعة والإقدام، واستمداد التأييد الإلهيّ، حيث كانت له الحصّة الأكبر في حصيلة الظفر والغلبة، فيما عرّف وميّز ضعافَ القوم وانهيارهم عن حمل راية الإسلام.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.