الواجهة » الإسلام » حدث في شهر رمضان
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حدث في شهر رمضان

اليوم الثاني عشر في مِثل هذا اليوم.. من السنة للهجرة، آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله بين أصحابه، واتّخذ أميرالمؤمنين عليّاً عليه السلام أخاً له. وكانت المؤاخاة على نحو المماثلة، ولم يكن لرسول الله مِثُل إلَّا الإمام عليّ صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما. «.. إخواناً على سُرُرٍ مُتقابِلِين» (سورة الحِجر:47). روى الطبرانيّ في (المعجم الأوسط 330:8 / ح 7671) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعليٍّ عليه السلام: - «.. إنّني وأنت والحسن والحسين وفاطمة، وشيعتك، في الجنّة»، ثمّ قرأ: «إخواناً على سُرُرٍ مُتقابِلِين». - «.. أنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي». ثمّ تلا: «إخواناً على سُرُرٍ متقابِلِين». (فضائل الصحابة لأحمد بن شعيب النسائي 638:2 / ح 1085). وفي روايةٍ ثالثة: آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله بين أصحابه، فجاء عليٌّ تدمع عيناه فقال: - يا رسول الله، آخَيتَ بين أصحابك، ولم تُواخِ بيني وبين أحد!» فقال صلّى الله عليه وآله: - «أنت أخي في الدنيا والآخرة» (سنن الترمذيّ 300:5 / ح 3804). - وروى السيوطيّ الشافعيّ في (الدرّ المنثور) – في ذيل قوله تعالى: «إنّ الذين آمَنُوا وهاجروا وجاهدوا بأموالِهِم وأنفسِهِم في سبيلِ الله * والذين آوَوا ونَصَروا * أولئك بعضُهم أولياءُ بعضٍ..» [سورة الأنفال:72]، عن ابن عبّاس قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار... وقال لسائر أصحابه: «تَآخَوا، وهذا أخي» يعني عليَّ بن أبي طالب. وفي (كنز العمّال 161:6) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: «لمّا أُسرِيَ بي إلى السماء السابعة، قال لي جَبرئيل: - تقدّمْ يا محمّد، فَوَ اللهِ ما نال هذه الكرامة مَلكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل. فأوحى ربّي شيئاً، فلمّا أن رجعتُ نادى منادٍ من وراء حجاب: - نِعمَ الأبُ أبوك إبراهيم، ونِعم الأخُ أخوك عليّ، فاستوصِ به خيراً». وأيضاً في (كنز العمّال 398:6) عن جابر قال: سمعتُ عليّاً عليه السللاام يُنشِد ورسول الله صلّى الله عليه وآله، يسمع: أنا أخو المصطفى لا شكَّ في نسبي جَدّي وجدُّ رسول الله مُتَّحِدٌ مَعْه رُبِيتُ، وسِبطاهُ هما وَلَدي وفاظمٌ زوجتي، لا قولَ ذي فَنَدِ - الأُخوّة في نور الله تعالى، وفي الأصل المقدَّس الذي خلَقَه الله جَلّ وعلا من نوره القُدسيّ. - والأخوّة في النسب الشريف، إذ هو ابنُ عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله، جَدُّهما عبدالمطّلب رضوان الله عليه. - والأخوّة في النَّفْس، حيث أُجمع على أنّهما المقصودانِ بقوله تعالى في آية المباهلة [آل عمران:61]: «.. وأنفُسَنا». - والأُخوّة في العقيدة وحمل أعباء الرسالة بين كَتِفيَن: النبوّة والإمامة. - والأخوّة في الولاء والمحبّة، والتضحية والفداء، والنصرة والمؤازرة. - والأخوّة في المصاهرة، حيث أبناؤه عليه السلام مِن صُلبه، هم أبناء رسول الله من نسله فاطمة الزهراء عليها السلام، وهو القائل (كما في: تاريخ بغداد للبغداديّ 316:1 – 317): - «إنّ الله جعل ذريّة كلِّ نبيٍّ في صلبه، وجَعَل ذرّيتي في صُلب هذا» - وأشار إلى أميرالمؤمنين عليه السلام. - والأخوّة في الروح، فما فتح أميرالمؤمنين عليه السلام عينَيهِ الشريفتين بعد ولادته إلّا في وجه النبيّ صلّى الله عليه وآله، ولم ينشأ إلّا في بيته، ولم يلازم إلّا شخصه، ولم يواكب إلّا رسالته، ولم يتعهّد أموره إلّا هو، حتّى تكفّل تجهيزه وتكفينه ودفنه والصلاة عليه بنفسه، وهو القائل سلام الله عليه من قائل: - «وقد عَلِمتُم موضعي من رسول الله بالقرابة المقرَّبة، والمنزلة الخصيصة... ولقد كنتُ أتبعُه اتّباعَ الفصيلِ أثَرَ أُمّه، يرفع لي في كلّ يومٍ من أخلاقه عَلَماً، ويأمرُني بالاقتداء به..» (الخطبة 192 – من: نهج البلاغة الشريف). - وقُبض صلّى الله عليه وآله في حِجر عليٍّ سلام الله عليه.. ولمّا قضى صلّى الله عليه وآله مدّ أميرالمؤمنين عليه السلام يدَه تحت حَنَك النبيّ، ففاضت نفسُه فيها، فرفعها عليه السلام إلى وجهه فمسحه بها (بحار الأنوار 511:22، 522). ولم يعرف التاريخ أُخوّةً كهذه الأُخوّة، حتَّى أنّ الله تعالى قال لجبرئيل وميكائيل ليلة مبيت أميرالمؤمنين عليه السلام في فراش النبيّ صلّى الله عليه وآله ليلة هجرته: - «إنّي قد آخَيتُ بينكما، وجعلتُ عمرَ أحدٍ كما أطولَ مِن الآخر، فأيّثكما يُؤثر صاحبَه بالحياة ؟!». فاختار كلٌّ منهما الحياة، فأوحى الله إليهما: - «ألا كنتُما مِثَل عليّ بن أبي طالب ؟! آخَيتُ بينه وبين محمّد، فبات على فراشه يَفديه بنفسه، ويُؤْثره بالحياة..». إذن، فهي أُخوّة معقودة مِن قِبل الله جلّ وعلا، ليس لها نظير في حياة البشريّة، وهي إحدى أدلّة الخلافة والولاية، فالإمام عليّ عليه السلام هو الأقرب والأولى والأنسب.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.