الواجهة » الإسلام » حدث في شهر رمضان
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حدث في شهر رمضان

اليوم الخامس عشر في مثل هذا اليوم.. من سنة 60 هجريّة، كان خروج مسلم بن عقيل رضوان الله عليه من مكّة إلى الكوفة، رسولاً من قِبل الإمام الحسين عليه لاسلام. ( على رواية). إنّها سُنّةٌ نبويّةٌ شريفة، وهي بعثُ رسولٍ برسالة تبليغيّة، كما فعَلَ ذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله، حيث بعث رُسلاً برسائل إلى الملوك والأمراء: يبشّرهم بالإسلام ، ويُنذرهم من الشرك والكفر ومساوئ الأخلاق، إذ هو البشير النذير، ثمّ يدعوهم إلى الدين الحنيف الذي لا يرضى اللهُ تعالى غيرَه. ثمّ تطوّر الأمر إلى إرسال الوفود إلى الشخصيّات والأقوام والقبائل، وكان ذلك في سيرة أميرالمؤمنين وابنه الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام. ثمّ ارتقى الأمر إلى مهمّة السفارة التي تتطلّب شروطاً خاصّة في السفير، لينهض بأمورٍ يتكفّلها عن الإمام، وكان ذلك في سيرة الإمام أبي عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه، حيث أرسل ابنَ عمّه مسلمَ بن عقيلٍ رضوان الله عليه إلى أهل الكوفة، استجابةً حانيةً منه إلى رسائلهم الراجية المُطالِبة الداعية لإمامهم، وقد بلَغَته رسائلهم، وفَدَت عليه بآلاف الأسماء تدعوه إلى إنقاذهم.. فكانت الاستجابة الحسينيّة الأخلاقيّة، وإن كان القوم أكثرهم أهل خذلانٍ ونفاق، لكنّ شأن الإمام غير هذا، فهو قاصدٌ إلى الله تبارك وتعالى، ومثبّشتٌ قيمَ الحقّ والخير والفضيلة، فأجاب على رسائلهم برسائلَ بعثها مع رُسلِه، وكان منه عليه السلام الأبلغ من ذلك أن بعث إليهم سفيرَه الذي عبّر عنه بهذه الكلمات السامقة: - «.. وإنّي باعثٌ إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي مِن أهل بيتي، مسلمَ بن عقيل..» (روضة الواعظين للشهيد الفتّال النَّيسابوريّ:73، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 241:3 – 242). لماذا والحسين هو العالِم بأحوال الناس ؟! - ولأنّ الرحمة الحسينيّة تتعالى عن إهمال الأُمّة، وتأبى عدم الاستجابة. - ولأنّ الحسين سلامُ الله على الخَلق، وليس للناس بعد قدوم الإمام حُجّة، «فَلِلّهِ الحُجّةُ البالغة» [سورة الأنعام:149]. ويأتي التاريخ بعد ذلك ليهتف في الآفاق ومسامع الدهر وحشود الأجيال: نِعم الإمامُ كان إمامكم، وبئس القومُ كنتم بعد غدركم وخذلانكم! وكان (مسلم) نِعمَ السفير، لابن البشير النذير.. ونِعمَ الشهيد، المطيعُ لسيّد الشهداء.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.