الواجهة » الإسلام » عقائديات » 12 - أو: 13 من ذي القعدة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


12 - أو: 13 من ذي القعدة

في مثل هذا اليوم من سنة 60 للهجرة.. كتب مسلم بن عقيل رضوان الله عليه كتابه إلى الإمام الحسين عليه السلام من الكوفة، وكان معاوية في تلك السنة قد هلك، فتنفّس الكوفيّون الصُّعَداء، فأخذت كتبهم تترى على أبي عبد الله الحسين وهو في مكّة، حتّى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب. (مثير الأحزان لابن نما: 16، الأخبار الطِّوال للدينوري: 210).

* * *

وبناءً على ذلك وإقامةً للحُجّة عليهم، أرسل الإمام الحسين عليه السلام سفيره مسلماً إليهم، وكتب إليهم: «بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين. أمّا بعد، فإنّ هانياً وسعيداً قَدِما علَيّ بكتبكم، وكانا آخِرَ مَن قَدِم علَيّ مِن رسلكم، وقد فهمتُ كلَّ الذي قصصتم وذكرتم، ومقالةُ جُلّكم أنّه ليس علينا إمام، فأقبِلْ لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحقّ والهدى. وإنّي باعث إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي من أهل بيتي، مسلمَ بن عقيل، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأيُ مَلئِكم وذوي الحِجى والفضل منكم، فإنّي أقْدِم إليكم وشيكاً إن شاء الله. فَلَعَمري ما الإمام إلّا الحاكمُ بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بِدِين الحقّ، الحابس نفسَه على ذات الله، والسلام» (الإرشاد للشيخ المفيد: 204).

* * *

ويَقْدم مسلم، فيستقبله أهل الكوفة أحسن استقبال، عندها قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين عليه السلام إليهم، فاستمعوا إليه وهم يبكون، وخطب خطباؤهم مرحّبين بقدوم مسلم موطّنين أنفسهم على نصرته، واسرعت الجماهير إلى مبايعته للحسين عليه السلام حتّى بلغ سجلّ المبايعين ثمانية عشر ألفاً، بل ذكر المؤرّخ ابن الوردي في (تاريخه 1: 230) أنّه قيل: بايَعَه ثلاثون ألفاً».
حينها كتب مسلم إلى أبي عبد الله الحسين سلامُ الله عليه كتابه قبل الغدر به بسبعٍ وعشرين ليلة: أمّا بعد، فإنّ الرائد لا يكذب أهله، وقد بلغني مِن أهل الكوفة ثمانيةَ عشر ألفاً، فَعجِّلِ الإقبال حين يأتيك كتابي، فإنّ الناس كلَّهم معك، ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى، والسلام. (تاريخ الطبري 6: 211). وضمّ إلى كتابه كتابَ أهل الكوفة، وكان فيه: عجِّلِ القدومَ يا ابنَ رسول الله، فإنّ لك بالكوفة مئةَ ألفِ سيف، فلا تتأخر! (بحار الأنوار للمجلسي 44: 370، الإرشاد: 202).
ثمّ كانت الوقائع شيئاً آخر!

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.