الواجهة » الإسلام » عقائديات » 25 من ذي القِعدة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


25 من ذي القِعدة

في مثل هذا اليوم من سنة (200) للهجرة.. كان خروج الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة إلى خراسان، بعد استدعاء المأمون إيّاه بإرسال جنده إليه لأخذه عنوةً وفرض الإقامة عليه في عاصمته.
قال محول السجستاني: لمّا ورد البريد بإشخاص الإمام الرضا عليه السلام إلى خراسان، كنت أنا بالمدينة، فدخل المسجد (النبوي) ليودّع رسول الله صلّى الله عليه وآله مراراً، كلّ ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته بالبكاء والنحيب، فتقدّمتُ إليه وسلّمت عليه، فردّ السلام، وهنّأته، فقال لي: «ذَرني؛ فإنّي أخرج مِن جوار جَدّي صلّى الله عليه وآله وأموت في غربة، وأُدفَن إلى جَنب هارون، (عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق 1: 234 / ح 26).
وروى جماعة من أصحاب الرضا عليه السلام أنّه قال:
«لمّا أردت الخروج من المدينة إلى خراسان، جمعتُ عيالي فأمرتهم أن يبكوا علَيّ حتّى أسمع بكاءَهم، ثمّ فرّقتُ فيهم اثني عشر ألفَ دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبداً. ثم أخذتُ أبا جعفر (ولده الجواد عليه السلام) فأدخلته المسجد، ووضعت يده على حافّة القبر وألصقته به واستحفظتُه رسولَ الله صلّى الله عليه وآله.. وأمرتُ جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وتركِ مخالفته، وعرّفتُهم أنّه القيّم مقامي» (الدرّ النظيم لابن حاتم العاملي: 678).

* * *

وروى السيّد عبد الكريم بن طاووس أنّ الإمام الرضا عليه السلام لمّا طلبه المأمون من خراسان، توجّه من المدينة إلى البصرة ولم يصل الكوفة، ومنها توجّه على طريق الكوفة إلى بغداد ثمّ إلى «قمّ» فدخلها وتلقّاه أهلها، وتخاصموا فيمَن يكون ضيفه منهم، فذكر عليه السلام أنّ الناقة مأمورة، فما زالت حتّى بركت على بابٍ وصاحبُ ذلك الباب كان رأى في منامه أنّ الإمام الرضا عليه السلام يكون ضيفّه في غد، فما مضى إلّا يسيراً حتّى صار ذلك الموضع مقاماً شامخاً، وهو اليوم مدرسةٌ معروفة (باسم: المدرسة الرضويّة).
ثم وصل إلى «مَرو»، وعاد إلى سناباد فتُوفّي فيها. (فرحة الغري للسيّد عبد الكريم بن طاووس: 130 - 131، ويُنظر: الغارات للثقفي 2: 858).

* * *

وعن إسحاق بن راهَوَيه روى الشيخ الصدوق أنّه قال: لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نَيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون، اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له: يا ابنَ رسول الله، تَرحَل عنّا ولا تحدّثُنا بحديثٍ نستفيده منك! وقد كان قعد في «العماريّة»، فأطلع رأسه وقال:
«سمعتُ أبي موسى بنَ جعفر يقول: سمعتُ أبي جعفرَ بن محمّد يقول: سمعت أبي محمّدَ بن عليٍّ يقول: سمعت أبي عليَّ بن الحسين يقول: سمعت أبيَ الحسينَ بن عليٍّ يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالبٍ عليهم السلام يقول: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: سمعت الله عزّ وجلّ يقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ حِصني، فمَن دخل حصني أمِنَ مِن عذابي». فلمّا مرّت الراحلة نادانا: «بشروطها، وأنا من شروطها» (أمالي الصدوق: 305 - 306 / ح 8، الجواهر السَّنيّة للحرّ العاملي: 222 - 223، نور البراهين للسيّد نعمة الله الجزائري 1: 76).

* * *

ثمّ دخل الإمام الرضا عليه السلام دار حُمَيد بن قُحطبة، ودخل القبّة التي فيها قبر هارون العبّاسي، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال:
«هذه تربتي وفيها أُدفَن، وسيجعل الله هذا المكان مُختلَفَ شيعتي وأهلِ محبّتي. واللهِ ما يزورني منهم زائر، ولا يسلّم علَيّ منهم مُسلِّم، إلّا وجب له غفرانُ الله ورحمتُه وشفاعتنا أهلَ البيت».
ثمّ استقبل القبلة وصلّى ركعات، ودعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدةً طال مكثه فيها، كان فيها خمس مئة تسبيحة، ثمّ انصرف. (مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 3: 455، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 147 / ح 1).

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.