الواجهة » الإسلام » عقائديات » 25 من ذي القِعدة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


25 من ذي القِعدة

في مثل هذا اليوم من سنة 10 هجريّة كانت ولادة محمّد بن أبي بكر.. وُلد في البيداء في حجّة الوداع (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13: 271، أُسد الغابة لابن الأثير 4: 324، رجال الطوسي: 49 / الرقم 43).
وقد رُوي أنّ أبابكر خرج في غزاة، فرأت أسماء بنت عُمَيس - وكانت زوجته - كأنّ أبابكرٍ متخضّب بالحَنّاء رأسه ولحيته، وعليه ثيابٌ بيض، فجاءت إلى عائشة فأخبرتها، فبكت عائشة وقالت: إن صدَقَت رؤياكِ فقد قُتل أبو بكر! إنّ خضابه الدم، وإنّ ثيابه أكفانه. فدخل النبيّ صلّى الله عليه وآله وهي كذلك، فقال: «ما أبكاها؟!»، فذكروا الرؤيا، فقال: «ليس كما عَبّرَت عائشة، ولكن يرجع أبو بكرٍ صالحاً (أي سالماً) فتحمل منه أسماء بغلامٍ تسمّيه محمّداً، ويجعله الله تعالى غَيظاً على الكافرين والمنافقين!»، فكان كما أخبر صلّى الله عليه وآله. (بحار الأنوار للمجلسي 33: 563).

* * *

ومات أبو بكر فخَلَف على أسماء بنت عُمَيس أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام، فأصبح محمّد بن أبي بكر ربيبه، وجارياً عنده مجرى أولاده، ونشأ وترعرع على ولاء أهل البيت عليهم السلام، قال ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة 6: 53): كان نشؤُه في حِجر أمير المؤمنين عليه السلام، وإنّه لم يكن يعرف أباً غير عليّ، حتّى قال أمير المؤمنين عليه السلام: «محمّدٌ ابني مِن صُلب أبي بكر» (عنه: بحار الأنوار 42: 162 / ح 33)، وقد ذكره الإمام جعفر الصادق عليه السلام يوماً فقال: رَحِمه اللهُ وصلّى عليه»، وقال: «كانت النجابة مِن قِبل أُمّه أسماء بنت عُمَيس.. » (اختيار معرفة الرجال - أو: رجال الكشّي للشيخ الطوسي 1: 282، مجمع البحرين للطريحي 1: 571)، وورد في بعض الروايات أنّ محمّد بن أبي بكر بايع عليّاً عليه السلام على البراءة مِن مُخالفيه فلانٍ وفلان! (اختيار معرفة الرجال 1: 281 - 282 / الترجمة 113، 114 و 115).

* * *

وأمّا وفاته فكانت شهادةً على ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام، حيث قُتل في مصر غيلةً وبتدبيرٍ من معاوية، فحزن عليه الإمام عليّ عليه السلام حزناً شديداً حتّى ظهر عليه وتبيّن في وجهه الشريف، فأبّنه في خطبةٍ له قائلاً:
«ألا وإنّ محمّد بن أبي بكرٍ قدِ استُشهِد، فعند الله نحتسبه» (بحار الأنوار 33: 565 / ح 722)، وفي كتابٍ له إلى ابن عبّاس جاء فيه: «فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً، وعاملاً كادحاً، وسيفاً قاطعاً، وركناً دافعاً» (نهج البلاغة / الكتاب 35).
وقيل له عليه السلام: لقد جَزِعتَ على محمّد بن أبي بكر جزعاً شديداً يا أمير المؤمنين!
فقال: «وما يمنعني! إنّه كان لي ربيباً، وكان لبنيِّي أخاً، وكنت له والداً أعدّه ولداً» (بحار الأنوار 33: 565 / ح 722).

* * *

ومِن وُلد محمّد بن أبي بكر: القاسم بن محمّد فقيه الحجاز، ومِن وُلد القاسم: عبد الرحمان بن القاسم وكان من فضلاء قريش، ومِن وُلد القاسم أيضاً أُمّ فروة التي تزوّجها الإمام الباقر عليه السلام فأولدَها الإمامَ الصادق عليه السلام.
فسلامٌ مِن الله جلّ وعلا على هذا الشهيد الموالي لآل الله، حتّى عُرف بـ «نجيب آل تَيم».

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.