الواجهة » الإسلام » عقائديات » 25 أو 26 من ذي القِعدة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


25 أو 26 من ذي القِعدة

في مثل هذا اليوم من السنة العاشرة للهجرة النبويّة المباركة.. كان خروج النبي صلّى الله عليه وآله من المدينة إلى مكّة لأداء مناسك الحجّ، وكانت فيها حجّة الوداع بعد أن أقام في المدينة عشر سنين لم يحجّ بسبب منع قريش وعداوتها، فأنزل الله تعالى عليه قوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [سورة الحج: ٢٧]، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول الله يحجّ في عامه هذا ، فأعلمهم بوجوب الحجّ، فجاؤوا إليه رجالاً - أي مُشاةً على أرجلهم -، وعلى كلّ ضامرٍ - أي رُكباناً على الإبل -.
وقد بلغت دعوتُه إلى أقاصي بلاد الإسلام، فتجهّز الناس للخروج معه، وحضر المدينة مِن ضواحيها ومِن حولها وبقُربٍ منها خَلقٌ كثير، وتهيّؤوا للخروج مع النبيّ صلّى الله عليه وآله، فخرج بهم لخمسٍ بقين مِن ذي القعدة..

* * *

ولمّا قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله نُسكه أشرك عليّاً عليه السلام في هَدْيه، وقفل راجعاً إلى المدينة وعليٌّ معه والمسلمون، حتّى انتهى إلى الموضع المعروف بـ (غدير خُمّ) فنزل فيه ونزل المسلمون معه وهم يُقدَّرون ما بين 80 - 120 ألفاً.
وكان سبب نزوله صلّى الله عليه وآله في هذا المكان نزولَ آية التبليغ آمرةً بتنصيب عليٍّ عليه السلام أميراً للمؤمنين، وخليفةً لرسول ربّ العالمين.. فاستوقف رسولُ الله صلّى الله عليه وآله ذلك الجمع الغفير، وخطب فيهم تلك الخطبة الغرّاء، ودعاهم إلى بيعة الإمام عليٍّ سلام الله عليه، وقد جاء في خطبته الشريفة تلك قوله:
- «قد دُعِيتُ ويُوشِك أن أُجيب.. وإنّي مخلِّفٌ فيكم ما إن تمسّكتُم به لن تَضِلّوا مِن بعدي: كتابَ الله، وعترتي أهلَ بيتي..»، ثمّ نادى بأعلى صوته:
- «ألستُ أَولى بكم من أنفُسِكم؟!»، قالوا: اَللّهمَّ بلى، فقال لهم وقد أخذ بضَبُعَي عليّ عليه السلام فرفَعَهما حتّى بانَ بياض إبطَيهما:
- «فَمَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه، اَللّهمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصُرْ مَن نصَرَه، واخذُل مَن خذَلَه» (يراجع: منتخب كنز العمّال للمتّقي الهندي - على هامش المسند 5: 32، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي في أكثر من عشرة مواضع بأجزائه الثلاثة، مناقب عليّ لابن المغازلي الشافعي: 16 - 27 / ح 23 - 38، الولاية للطبري - ذكر خبر يوم الغدير وطرقه من (75) طريقاً، فرائد السمطين للجويني الشافعي 1: 63، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر - ترجمة الإمام عليّ عليه السلام 2: 47. وقد ذكر الأميني في موسوعته: الغدير 1: 8 أكثر من (360) مصدراً ورواية لحديث الولاية هذا.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.