الواجهة » الإسلام » التاريخ الإسلامي » سَفَرٌ.. عَبرَ التاريخ
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


السفر الثاني عشر
إلهام: أهلاً بك يا أخي، لقد جئتَ في الموعد تماماً.
أحمد: وأهلاً بكِ ومرحباً يا إلهام.. حرصتُ على ألاّ أتأخّر عليكِ؛ لأنّ بي رغبة في التحليق خلال العصور، لنمرّ بأكبر عدد من المحطات الزمانية خلال هذا السفر.
إلهام: أمّت أنا فلا مانع لديّ.. ما دُمنا نحقّق بذلك غاية هذا السفر التاريخي في التعرّف على الأوائل وأصحاب البدايات.
أحمد: إذَن.. هيّا، فأنا على أُهبَة الاستعداد!
إلهام: هيّا!

* * *

أحمد: هذا عبدالرحمن بن كعب بن مالك يتحدّث عن ذكريات له مع أبيه كعب.
إلهام: وكعب ـ كما أعلم ـ كما من الصحابة الذين عاصروا رسول الله صلّى الله عليه وآله..
أحمد: نعم.. يقول عبدالرحمن هذا: كنتُ قائد أبي حين ذَهَب بَصَرُه، فكنتُ إذا خرجتُ به إلى الجمعة فسَمع الأذانَ بها.. صلّى على أبي أُمامةَ سعدِ بنِ زُرارة، فقلت له يوماً..
الهام: أي.. القائل هو عبدالرحمن بن كعب بن مالك!
أحمد: أجل يا إلهام.. يقول: قلت له: يا أبَه، ما لَك إذا سمعتَ الأذانَ للجمعة صَلّيتَ على أبي أُمامة ؟ فقال: أي بُنيّ، كان ( أبو أُمامة ) أو مَن جَمَع بنا ( أي صلّى بنا صلاة الجمعة ) بالمدينة في « هَزْم النَّبِيت » مِن حَرّة بني بَياضة..
إلهام: وأنا أعرف أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله بعثه بعد بيعة أهل العَقَبة الأولى معهم إلى المدينة لتعليمهم..
أحمد: يقول عبدالرحمن بن مالك: قلتُ ( لأبي ): وكم أنتم يومئذ ؟ قال: أربعون رجلاً.

* * *

أحمد: دَعِينا الآن نشاهد هذا الرجلَ الذي جلس بين أُناسٍ يحدّثهم..
إلهام: يَلوح لي من هيئته أنّه مُعجَب بنفسه. على كل حال.. دَعنا نقترب ونستمع.
أحمد: إنّه مُقاتلُ بنُ سليمان..
إلهام: المحدّث المعروف في خراسان!
أحمد: هو ذا قاعد يتحّدث.. إنّه يقول لمن حولَه: سَلُوني عمّا دونَ العرش!
إلهام: ما أعرَضَ هذا الادّعاء!
أحمد: وعندئذٍ يسأله أحدُ الحاضرين: لمّا حَجّ آدمُ عليه السّلام أولَ حجّةٍ حَجَّها.. مَن حَلَق رأسَه ؟
إلهام: يبدو أنه قد حاصَرَه في زاوية حرجة!
أحمد: فما كان من مقاتل بن سليمان إلاّ أن قال.. وقد تفطّن إلى خطئه: ليس هذا من علمكم.. ولكنّي ابتُليتُ لمّا أعجبتني نفسي!

* * *

أحمد: تعالَي يا أختي نقترب من أبي العَيْناء!
إلهام: وما حكاية أبي العيناء ؟
أحمد: أبو العيناء يقول عن نفسه إنّه أول من أظهر عقوقَ الوالدين في البصرة.
إلهام: بئس البداية إذَن تلك التي بدأها هذا الرجل!
أحمد: يقول أبو العيناء مُعترفاً: أنا أول من أظهرَ العقوق بالبصرة.. قال لي أبي: يا بُنيّ، إنّ الله تعالى قَرَن طاعتَه بطاعتي، فقال: « اشكُرْ لي ولوالدَيك »، فقلتُ....
إلهام: أي.. أبو العيناء هو المتحدّث!
أحمد: أجل.. قلتُ لأبي: يا أبَتِ، إن الله ائتَمنَني عليك، ولم يأتَمِنْكَ عليّ، فقال تعالى: « ولا تَقتُلوا أولادَكُم خَشيةَ إملاق » ـ والإملاق هو الفقر.
إلهام: عجيب أمر هذا الرجل العاقّ.
أحمد: نعوذ بالله من العقوق!

* * *

إلهام: هؤلاء أُسارى.. إنّهم أسارى المشركين في بدر.
أحمد: دعينا نطّلع على أول أسيرَ فُدي في معركة بدر؛ إنّه أبو وَداعةَ السَّهمي.
إلهام: أذكر من حوادث هذه المعركة أنّ قريشاً قالت: لا تَعجَلوا في فِداء أسراكم، فيَأربَ ( أي يطمع ) بكم محمد!
أحمد: صلّى الله عليه وآله.
إلهام: وكيف فُدي أبو وداعة هذا ؟
أحمد: خرج المطّلب بن أبي وَداعة سرّاً.. حتّى فَدى أباه بأربعة آلاف درهم، وتتابع القرشيّون بعده ففَدَوا أسراهم.

* * *

أحمد: نحن الأن.. في أجواء الهجرة الأولى إلى الحبشة.
إلهام: أعرفُ أخبارها يا أحمد.. وهذا حاطب بن عمرو من بني عامر بن لُؤيّ.
أحمد: هاجر حاطب إلى الحبشة مرّتين، فكان أول مَن قَدِمَها في المرة الأولى من المسلمين، وشهد بدراً.
إلهام: وهو الذي زوّجَ سَودةَ بنتَ زُمْعة، النبيَّ صلّى الله عليه وآله. وكانت سودة من قبلُ زوجة أخيه المسمّى: السكران بن عمرو.
أحمد: ويقال: إنّ حاطباً هذا هو أول من دخل أرض الحبشة، وكان مِن آخر مَن خرج منها.. مع جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه.

* * *

إلهام: يلوح لي أننا الآن في السنة الثالثة والسبعين بعد السبعمئة من الهجرة البنوية الكريمة..
أحمد: هو كذلك.. وفي هذه السنة من سني القرن الثامن أُحدِثتَ العَلامةُ الخضراء على عمائم الشرفاء الهاشميين تمييزاً لهم، وكان ذلك بأمر من السلطان.
إلهام: وهذا أوّل ما أُحدث من أمر هذه العلامة الخضراء.
أحمد: وفي ذلك قال أبو عبدالله بن جابر الأعمى صاحب شرح الألفيّة المشهور بالأعمى وبالبصير.. قال:

جَعَلوا لأبنـاءِ الرسـولِ علامـةً إنّ العـلامةَ شـأنُ مَن لم يُشـهَرِ
نورُ النبـوّةِ فـي كريمِ وجـوهِهم يُغْني الشريفَ عن الطرازِ الأخضرِ

* * *

إلهام: وهذه أيام بني العباس.. وعلى وجه التحديد: إبّان حكم المنتصر..
أحمد: من البدايات المتصلة بالمنتصر أنّه أول حاكم عباسي عُرف قبره، وذلك أنّ أمّه طَلَبت إظهار قبره، وكانت أمّ ولد روميّة.
إلهام: ولمّا وَلي السلطة كان أوّل ما عَمِل أنّه عَزَل صالح بن عليّ عن المدينة، واستعمل عليها عليّ بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد، من بني هاشم.. وقال له: أُوجِّهكَ إلى لحمي ودمي ـ يعني: آلَ أبي طالب ـ فانظُرْ كيف تعاملهم، فقَبِل الوالي الجديد هذا التكليف.
أحمد: ويبدو أنّ هذه لمحة مُهادَنة واحدة في عَرض بحر الظلم الذين لَقِيَه بنو عليّ عليه السّلام من سلاطين بني العباس.

* * *

أحمد: الأمير أبو جعفر محمد بن الحسن، من بني موسى الجَون.. هو مَن نلقاه الآن.
إلهام: إنّه من آل أبي طالب رضوان الله عليه، بلا شك.
أحمد: أبو جعفر هذا هو أول مَن حكم مكة من بني موسى الجون.
إلهام: وبه كان مبدأ تمكّن الأشراف من حكم مدينة مكة.. الذي امتدّ حوالَي ألف سنة.
أحمد: أمّا الزمن.. فقد كان ذلك بعد الأربعين والثلاثمئة..
إلهام: وكان حاكم مكة قبل هذا الأمير الطالبي هو أنْكجوار التركي، مِن قبل العزيز بالله الفاطمي.

* * *

أحمد: يلوح في هذه اللحظة.. الحَجّاجُ بن يوسف الثقفي، طاغي العراق في القديم.
إلهام: وللحجّاج بداياتُ سوء كثيرة.. استَنّها في حياة المسلمين.
أحمد: ومن سُنَنِه الطالحة.. أنّه أول من اتّخذ المَحامِل.
إلهام: وفي هذا يقول الشاعر:

أولُ خَلقٍ عَمِلَ المَحامِلا أخزاهُ ربّي عاجِلاً وآجِلا

* * *

إلهام: هذا الأسوَد العَنْسي، صاحبُ الردّة المعروفة.. مع أول معترض عليه.
أحمد: أوّل من اعترض على الأسود العنسي لمّا ارتدّ وادّعى النبو: عامرُ بن شهر الهَمْداني في ناحية، وفيروز الدَّيلمي ودادَوَيه في ناحيتهما.
إلهام: ثم تتابَعَ الذين كُتِبَ اليهم فيه، فامتَثلوا لِما أُمِروا به.

* * *

أحمد: أوّل مَن بَشّر أسماء بإنزال ابنها عبدالله بن الزبير من الخشبة التي صَلَبه عليها الحجّاج.. كان ابنُ أبي مُليكة.
إلهام: وفي ذلك يقول ابن ابي مُليكة: فَدَعَت أسماءُ بِمِركَن وشَبٍّ يَمانيّ، وأمرتني بغسله... ثمّ قامت فصلّت عليه.
أحمد: وأسماء هذه كانت تقول قبل ذلك: اللهمّ لا تُمِتْني حتّى تَقَرّ عيني بجثّته!
إلهام: فما أتت عليها جُمعة.. حتّى ماتت بعده.

* * *

أحمد: يعود بنا الزمنُ القَهْقَرى إلى أيّام نبيّ الله إبراهيم عليه السّلام.. حين كان في مصر، وقد كان هاجَرَ إليها بعد مجاعة أصابت الشام.
إلهام: ونبيّ الله إبراهيم ـ يا أخي ـ هو أوّل مَن حُوِّل له الرملُ دقيقاً..
أحمد: وقصّة ذلك أنّه قَصَد صديقاً له بمصر في قَرضِ طعامٍ، فلم يَجِد.. فكَرِهَ أن يرجع بالحمار خالياً، فملأ جِرابَه رملاً!
إلهام: أعرف أنّه لمّا دخل منزله خَلّى بين الحمار وبين سارة ـ استحياءً منها ـ ودخَلَ الغرفة.. ونام.
أحمد: وما كان من سارة إلاّ أن فَتَحت الجراب.. وإذا هو دقيق من أحسن ما يكون، فخَبَزت وقدّمت إلى نبيّ الله إبراهيم عليه السّلام طعاماً طيّباً!
إلهام: وتساءل خليلُ الله إبراهيمُ: مِن أين لكِ هذا ؟!
أحمد: قالت سارة: هو من الدقيق الذي حَمَلتَه من عند خليلك المصريّ!
إلهام: فقال إبراهيم وهو ينظر إلى معنىً عميق: أمَا إنّه خليلي، ولكنه ليس بمصريّ!

* * *

أحمد: هذه معركة النَّهروان.. التي قاتلَ فيها الإمامُ أميرُ المؤمنين عليّ عليه السّلام جماعةَ الخوارج.
إلهام: ولم يُقتَل في هذه الوقعة من أصحاب أمير المؤمنين إلاّ أقلّ من عشرة..
أحمد: وكان فيمَن قُتل: يزيد بن نُويرة الأنصاري.
إلهام: وابن نويرة هذا كانت له صُحبة وسابقة، وشهد له النبيّ صلّى الله عليه وآله بالجنة.
أحمد: وكان ابن نويرة الأنصاري أول مَن قُتل من أصحاب عليّ عليه السّلام في النهروان.

* * *

إلهام: يبدو لي يا أحمد أننا الآن في أيام حكم آل سَلجوق، المعروفين في التاريخ باسم السلاجقة.
أحمد: أجل يا إلهام.. ومعنا الآن بداية، تتعلّق بأحد وزراء الدولة السلجوقية.
إلهام: وما هي هذه البداية ؟
أحمد: أوّل من لُقِّب بـ « نِظام المُلك » هو الحسن بن محمد الدَّهِستاني وزير السلطان ظَغْرُلبگ.
إلهام: وهل كان نظام الملك أول وزير لهذا السلطان ؟
أحمد: لا، فوزراؤه أربعة، أوّلهم أبو القاسم علي بن عبدالله الجُوَيني، ثم الحسين بن علي بن ميكائيل، ثمّ نظام الملك، ثمّ عميد الملك الكندري.

* * *

أحمد: في سنة 358هـ.. مَلَك المعزّ الفاطمي مصر..
إلهام: وقد بَعَث قائده جوهرَ الصقلّي ( وكان غلاماً لوالده )، فدخلها فاتحاً.
أحمد: وفي مصر أمرَ المؤذّنَ في جامع ابن طولون أن يؤذّن بـ « حَيَّ على خير العمل » كما كان الأذان على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
إلهام: وهذا أوّل أذان في مصر يتضمّن هذه الحَيعَلَةَ الثالثة.

* * *

إلهام: في عام 210هـ.. ظَفَر المأمون بابن عائشة، وهو إبراهيم بن محمد بن عبدالوهاب بن إبراهيم الإمام.
أحمد: وأُقيم الأسيرُ ابنُ عائشة ثلاثة أيام في الشمس.. ثمّ ضُرب بالسِّياط.
إلهام: بَعدها.. حُبِس، ثمّ قُتِل صبراً، ثمّ صُلِب.
أحمد: وكان إبراهيم بن عائشة أول عباسي يُصلَب في التاريخ.
إلهام: وجريرة ابن عائشة أنّه سعى في بيعة إبراهيم بن المهدي ( ابن شَكْلة المغنّي )، بعد أن خلع العباسيون في بغداد المأمونَ العباسي.. الذي كان وقتَها في خراسان.

* * *

أحمد: وهذا ابن النديم مؤلّف كتاب ( الفهرست ) المعروف يحكي عن بداية من البدايات.
إلهام: أُلاحظ أنّ هذه البداية تتصل بالحج وبإمارة الحج.
أحمد: ابن النديم يذكر أوّل طالبيّ أقام للناس الحجّ في الإسلام من تلقاء نفسه غير تابع للسلطة وغير مُعيَّن بمرسوم مَلَكي!
إلهام: أي أنّ صاحب هذه المبادر قد رفض التسلّط العباسي ولم يعترف به، ومارس إمارة الحجّ مستقلاً بنفسه.
أحمد: وصاحب هذه المبادرة هو الطالبيّ إبراهيم بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام.

* * *

إلهام: وهذه بداية أخرى تتصل أيضاً بأحد الطالبيين.. إنه السيّد الرضيّ.. جامع كتاب ( نهج البلاغة ) العظيم.. فما هي هذه البداية ؟
أحمد: في سنة 388هـ لَقَّبَ بهاءُ الدولة البُوَيهيُّ السيّدَ الرضيَّ بلقب « الشريف الأجَلّ ».
إلهام: وفي سنة 392هـ لقّبه بـ « ذي المَنقَبَتَين ».
أحمد: وفي عام 398هـ نال السيد الرضي لقبَ « ذي الحَسَبَين ».
إلهام: وأمر بهاء الدولة سنة 401هـ أن تكون مُخاطَباتُ السيد الرضيّ ومُكاتَباتُه بعنوان « الشريف الأجلّ ».. وهو أوّل مَن خُوطب بذلك.

* * *

أحمد: دَعينا نمرّ الآن يا إلهام على بضع بدايات استُحدثت في الشام أيام حكم معاوية بن أبي سفيان.
إلهام: وهذه البدايات في الحياة السياسية والاجتماعية هي أنواع من « المُبتَدعات » التي تُدخل الحكم إلى نوع من الملكية الاستعلائية الذميمة الشبيهة بحكم الأكاسرة والقياصرة.
أحمد: نستصحب معنا المؤرّخَ « اليعقوبي » ليعرّفنا على حفنة من هذه البدايات والبِدع السيئة.
إلهام: يذكر اليعقوبي أنّ معاوية هو أول من أقام الحرسَ والشُّرَط والبوّابين في الإسلام.
أحمد: وهو أوّل من أرخى السُّتورَ، واحتجب عن الناس.
إلهام: ومعاوية أول من اتّخذ كُتّاباً له من النصارى دون المسلمين.
أحمد: وهو أوّل من مُشِيَ بين يديه بالحِراب.
إلهام: وأوّل من أخذ الزكا من الأُعطية.
أحمد: وابن ابي سفيان هذا كان أول من جلس على السرير.. والناسُ تحتَه.
إلهام: وهو أوّل من جَعَل ديوان الخاتَم.
أحمد: ثمّ هو أوّل من شيّد القصور وسخّر الناسَ في بنائها، ولم يُسخِّر أحدٌ قَبله.. أي: كان العمل إجبارياً وبالمجّان.
إلهام: ومعاوية أوّل مَن صادَر أموال الناس واستصفاها لنفسه.
أحمد: وكان سعيد بن المسيّب يقول: فَعَل الله بمعاوية وفَعَل! فإنّه أوّل مَن أعاد هذا الأمر مُلكاً.
إلهام: وأخيراً.. فإنّ معاوية نفسه كان يفتخر ويقول: أنا أوّل الملوك!

  «« الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13   

1 ـ لاهُمّ: مخفّفة عن: اللهمّ.
Copyright © 1998 - 2018 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.