الواجهة » الإمام الرضا » امامته » امامة الإمام الرضا عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


3 ـ المعاجز والكرامات
كما كانت معاجز الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين دلالات على صدق نبوّاتهم ورسالاتهم، كذلك معاجز ومناقب وكرامات الأئمّة عليهم السّلام هي دلالات واضحة على صدق إمامتهم. وفي خصوص شمس آل محمّد صلّى الله عليه وآله الإمام الرضا عليه السّلام تحظى كتب المسلمين بمساحة واسعة من هذه المعاجز، نشير إلى بعضٍ يسير منها، ونحيل الباحثين والراغبين إلى المصادر الوثيقة في هذا الموضوع.
1. كرامة مبكّرة
عن عليّ بن ميثم قال: سمعت أُمّي تقول: سمعتُ «نجمة» أُمّ الرضا تقول: لمّا حملتُ بابني الرضا لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتحميداً من بطني، فيهولني، فإذا انتبهت لم أسمع. فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض، رافعاً رأسه، ويحرّك شفتيه ويتكلّم. (12)
2. القدرة الوجوديّة
وهي القدرة التي وهبها الله تعالى له بما يَقْدر بها بإذنه جلّ وعلا أن يتصرّف في الأشياء والأمور بشكلٍ غير مألوف ولا مستطاع، حكيم، وبرهان مقنع:
عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن إسحاق النيسابوريّ قال: سمعت جدّتي خديجة بنت حمدان قالت: لمّا دخل الرضا عليه السّلام بنيسابور نزل محلّة الغزو... إلى أن قالت: فلمّا نزل عليه السّلام دارنا زرع لوزةً في جانب من جوانب الدار، فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة، فعلم الناس بذلك فصاروا يستشفون بلوز تلك الشجرة، فمَن أصابَته علّة تبرّك بالتناول من ذلك اللوز مستشفياً به فعُوفي، ومن أصابه رَمَد جعل ذلك اللوز على عينيه فعُوفي. وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة، وتضع من ساعتها...
فمضت الأيّام على تلك الشجرة فيبست، فجاء جدّي حمدان فقطع أغصانها فعَمِي، وجاء ابن لحمدان، يُقال له «عمرو»، فقطع تلك الشجرة من تلك الأرض، فذهب مالُه كلّه بباب فارس، وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم، ولم يبق له شيء. (13)
عن محمّد بن طلحة الشافعيّ قال: ممّا خصه الله تعالى به، ويشهد له بعلوّ قدره وسموّ شأنه، هو أنّه لمّا جعله المأمون وليّ عهده، وأقامه خليفة من بعده، كان في حاشية المأمون أُناس كرهوا ذلك... وكان عادة الرضا عليه السّلام إذا جاء ليدخل إلى دار الخليفة المأمون ليدخل عليه، يبادر مَن في الدهليز من الحاشية إلى السّلام عليه، ورفع الستر بين يديه ليدخل.
فلمّا حصلت النفرة عنه تواصَوا فيما بينهم، وقالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه ولا يرفعون الستر له، فاتّفقوا على ذلك. فبينما هم قعود إذ جاء الرضا عليه السّلام على عادته، فلم يملكوا أنفسَهم، إذ سلّموا عليه ورفعوا الستر على عادتهم، فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتّفقوا عليه، وقالوا: النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له.
فلما كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلّموا عليه، ووقفوا ولم يبتدروا إلى رفع الستر، فأرسل الله ريحاً شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر ما كانوا يرفعونه، فدخل فسكنت الريح فعاد الستر إلى ما كان عليه، فلمّا خرج عادت الريح فدخلت في الستر ورفعته حتّى خرج ثمّ سكنت فعاد الستر، فلمّا ذهب أقبل بعضهم على بعض وقالوا: هل رأيتم ؟ قالوا: نعم، فقال بعضهم لبعض: يا قوم، هذا رجل له عند الله منزلة، ولله به عناية، ألم تَرَوا أنّكم لمّا لَم ترفعوا له الستر أرسل الله الريح وسخّرها له لرفع الستر كما سخّرها لسليمان، فارجعوا إلى خدمته فهو خير لكم. فعادوا إلى ما كانوا عليه، وزادت عقيدتهم فيه (14)
ادّعت امرأة تُسمّى «زينب» أنّها من سلالة فاطمة الزهراء عليها السّلام، فلمّا كذّبها الإمام عليه السّلام قالت له: كما قدحت في نسبي أنا أقدح في نسبك.
قال محمّد بن طلحة الشافعيّ: فأخذته الغيرة العلويّة فقال لسلطان خراسان ـ وكان له موضع فيه بِرْكة سِباع ـ: هذه كذّابة على عليٍّ وفاطمة، وليست من نسلهما، فإنّ مَن كان حقّاً بضعةً من فاطمة وعليٍّ فإنّ لحمه حرام على السِّباع، فألْقُوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإنّ السباع لا تقربها، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فانزِلْ أنت إلى السِّباع، فإن كنت صادقاً فإنّها لا تقربك ولا تفترسك. فقام، فقال له ذلك السلطان: إلى أين ؟ قال: إلى بِركة السِّباع، لأنزلنّ إليها. فقام السلطان والناس والحاشية وجاؤوا وفتحوا بِرْكة السباع، فنزل الرضا عليه السّلام، والناس ينظرون من أعلى البركة، فلمّا حصل بين السباع أقْعَت جميعها إلى الأرض على أذنابها، وصار عليه السّلام يأتي واحداً واحداً يمسح وجهه ورأسه وظهره والسَّبُع يُبَصْبِص له هكذا، إلى أن أتى على الجميع، ثمّ طلع والناس ينظرونه، فقال لذلك السلطان: أنزِلْ هذه الكذّابة على عليٍّ عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام لِيَبين لك. فامتنعت... (15)
عن محمّد بن حفص قال: حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: كنت وجماعةٌ مع الرضا عليه السّلام في مفازة فأصابنا عطش شديد ودوابَّنا حتّى خِفْنا على أنفسنا، فقال لنا الرضا عليه السّلام: إئتوا موضعاً ـ وصفه لنا ـ فإنّكم تصيبون الماء فيه.
قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء وسَقَينا دوابَّنا حتّى رويت وروينا ومَن معنا من القافلة، ثمّ رَحَلْنا فأمرَنا عليه السّلام بطلب العين فطلبناها، فما أصَبْنا إلاّ بَعْر الإبل ولم نجد للعين أثراً. فذكرت ذلك لرجلٍ من ولد قنبر كان يزعم أنّ له مائة وعشرين سنة. فأخبرني القنبريّ أنّه كان في ذلك مُصِعداً إلى خراسان. (16)
عن إبراهيم بن موسى القزّاز قلت له: يا ابن رسول الله، قد طالت المدّة في العِدة التي وعدتنها، وأنا محتاج، وأنت كثير الشغل لا أظفر بمسألتك كلَّ وقت. قال: فحكّ بسوطه الأرض حكّاً شديداً، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّ فأخرج سبيكةَ ذهب، فقال: خُذْها إليك بارك الله لك فيها، وانتفعْ بها واكتم ما رأيت.
قال [إبراهيم]: فبُورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك. (17)
عن محمّد بن عبدالرحمن الهمدانيّ قال: ركبني دَين ضاق به صدري، فقلت في نفسي: ما أجد لقضاء ديني إلاّ مولاي الرضا عليه السّلام. فصرت إليه، فقال لي: قد قضى الله حاجتك، لا يضيقنّ صدرك. ولم أسأله شيئاً حين قال ما قال... فضرب بيده الأرض، فقبض منها قبضةً فقال: خذ هذا. فجعلته في كمّي فإذا هو دنانير! فانصرفت إلى منزلي فدنوت من المصباح لأعدّ الدنانير، فوقع في يدي دينار، فنظرت فإذا هو مكتوب: «خمسمائة دينار، نصفها لدَينك، والنصف الآخر لنفقتك».
فلمّا رأيت ذلك لم أعدّها، فألقيت الدينار فيها، فلمّا أصبحت طلبت الدينار فلم أجده في الدنانير وقد قلّبتها عشر مرّات، وكانت خمسمائة دينار. (18)
3. دعوات مستجابة
دخل ابن أبي سعيد المكاريّ على الإمام الرضا عليه السّلام فقال له: أبلَغَ الله مِن قَدْرك أن تدّعيَ ما ادّعى أبوك ؟! فقال له: ما لَكَ ؟! أطفأ اللهُ نورك، وأدخل الفقر بيتك... فخرج الرجل فافتقر حتّى مات، ولم يكن عنده مَبيتُ ليلة. (19)
عن محمّد بن الفضيل قال: لمّا كان في السنة التي بطش هارون بآل برمك، بدأ بجعفر بن يحيى، وحبس يحيى بن خالد، ونزل بالبرامكة ما نزل.. كان أبو الحسن [الرضا] عليه السّلام واقفاً بعرفة يدعو ثمّ طأطأ رأسه، فسُئل عن ذلك فقال: إنّي كنت أدعو الله عزّوجلّ على البرامكة بما فعلوا بأبي عليه السّلام، فاستجاب الله اليوم فيهم.
فلمّا انصرف لم يلبث إلاّ يسيراً حتّى بُطش بجعفر ويحيى، وتغيّرت أحوالهم. (20)
عن عليّ بن محمّد النوفليّ: استحلف الزبيرَ بنَ بكّار رجلٌ من الطالبيّين على شيء بين القبر والمنبر، فحلف فَبرِص، وأنا رأيته وبساقيه وقدميه بَرَص كثير، وكان أبوه بكّار قد ظلم الرضا عليه السّلام في شيء، فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه السّلام عليه حجرٌ من قصرٍ فاندقّت عنقه. (21)
ورُوي أنّ المطر احتبس بخراسان في عهد المأمون، فلمّا دخل الرضا عليه السّلام وأُمِّر، قال: لو دعوتَ الله يا أبا الحسن أن يُمطَر الناس! وكان ذلك يوم الجمعة، قال: نعم. [وأمر] الناس أن يصوموا ثلاثة أيّام: السبت والأحد والاثنين، وخرج إلى الصحراء يوم الاثنين وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال:
اللّهمّ أنت يا ربِّ عظّمت حقّنا أهلَ البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، وأمّلوا فضلك ورحمتك، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك. فاسقِهم سقياً نافعاً عامّاً غير ضارّ ، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم إلى منازلهم ومقارّهم.
قال الرواة: فَوالذي بعث محمّداً نبيّاً، لقد نسجت الرياحُ الغيوم، وأرعدت وأبرقت، وتحرّك الناس، فقال الرضا عليه السّلام: على رسلكم! فليس هذا الغيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا. فمضت السحابة وعبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق، فتحرّكوا فقال: على رسلكم! فما هذه لكم، إنّما هي لبلد كذا. فما زال.. حتّى عشر سحائب، ثمّ جاءت سحابة حادية عشر فقال: يا أيّها الناس! هذه بعثها الله لكم، فاشكروه على تفضّله عليكم، وقوموا إلى مقارّكم ومنازلكم، فإنّها مسامتة لرؤوسكم، ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا منازلكم.
فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر، فملأت الأودية، وجعل الناس يقولون: هنيئاً لولد رسول الله صلّى الله عليه وآله كرامات الله لهم! (22)
4. علمه «عليه السّلام» باللّغات، باعتبار الإمام حجّةَ الله على خلقه، فهو العالم
أ: بلغات البشر جميعهم:
قرأ عليه السّلام قِطَعاً من التوراة والإنجيل والزبور والصحف الأُولى في مجلس المأمون وهو يحاجج الجاثليق ورأس الجالوت والهربذ الأكبر ونسطاط الروميّ وعمران الصابي في محفل علماء الأديان، فبُهتوا وأقرّوا بصحّة ما نقل عنها، وأنّهم لم يجدوا أفصحَ منه في قراءتها. (23)
وحين جمع المأمون أصحاب الكلام والأديان آملاً أن يبطل حجّة الإمام الرضا عليه السّلام قال لأحد أصحابه: أتحبّ أن تعلم متى يندم المأمون ؟ قال: نعم. قال: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوارتهم، وعلى أهل الإنجيل بإنجيلهم، وعلى أهل الزبور بزبورهم، وعلى الصابئين بعبرانيّتهم، وعلى الهرابذة بفارسيّتهم، وعلى أهل الروم بروميّتهم، وعلى أهل المقالات بلغاتهم. فإذا قطعتُ كلَّ صنف، ودحضت حجّته وترك مقالته ورجع إلى قولي، علم المأمون أنّ الذي هو بسبيله ليس بمستحقٍّ له، فعند ذلك تكون الندامة منه، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم...
وكان كما قال. (24)
عن أبي الصلت الهرويّ قال: كان الرضا عليه السّلام يكلّم الناس بلغاتهم، وكان واللهِ أفصحَ الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة، فقلت له يوماً: يا ابن رسول الله، إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها! فقال: يا أبا الصلت، أنا حجّة الله على خَلْقه، وما كان الله لِيتّخذ حجّةً على قوم وهو لا يعرف لغاتهم، أوَ ما بلغهم قول أمير المؤمنين عليه السّلام: «أُوتينا فصل الخطاب» ؟! فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات ؟! (25)
عن أبي إسماعيل السنديّ قال: سمعت بالسِّنْد [بلاد ما بين الهند وسجستان ـ معجم البلدان، للحمويّ 267:3] أنّ لله في العرب حجّة، فخرجت منها في الطلب فدُلِلتُ على الرضا عليه السّلام فقصدته، فدخلت عليه وأنا لا أُحسن من العربيّة كلمة.
فسلّمت بالسِّنديّة، فردّ علَيّ بلغتي، فجعلت أُكلّمه بالسنديّة وهو يجيبني بالسنديّة، فقلت له: إنّي سمعت بالسند أنّ لله حجّة في العرب، فخرجت في الطلب، فقال بلغتي: نعم، أنا هو. ثمّ قال: فسل عمّا تريد.
فسألته عمّا أردته، فلمّال أردت القيام من عنده قلت: إنّي لا أُحسن من العربيّة شيئاً، فادعُ الله أن يلهمنيها لأتكلّم بها مع أهلها. فمسح يده على شفتي، فتكلّمت بالعربيّة من وقتي. (26)
في البصرة.. طلب إحضارَ القوم الذين حضروا عند محمّد بن الفضل الهاشميّ، وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت، وأمر القومَ أن يسألوا عمّا بدا لهم، فجمعهم كلَّهم والزيديّةَ والمعتزلة وهم لا يعلمون لما يدعوهم.
فلمّا تكاملوا وأظهر لهم بعض كراماته.. فابتدأ عمرُو بن هذّاب قائلاً: إنّ محمّد بن الفضل الهاشميّ ذكر عنك أشياء لا تقبلها القلوب، فقال الرضا عليه السّلام: وما تلك ؟ قال: أخبرنا أنّك تعرف كلَّ ما أنزله الله، وأنّك تعرف كلّ إنسان ولغتَه، فقال الرضا عليه السّلام: صدق محمّد بن الفضل، فأنا أخبرته بذلك، فهلّموا فاسألوا.
قال: فإنّا نختبرك قبل كلّ شيء بالألسن واللغات، وهذا روميّ وهذا هنديّ، وهذا فارسيّ وهذا تركيّ. فأحضرناهم، فقال: فليتكلّموا بما أحبّوا، كلُّ واحد منهم بلسانه ولغته. فأجابهم عمّا سألوا وبألسنتهم ولغاتهم، فتحيّر الناس وتعجّبوا، وأقرّوا جميعاً أنّه أفصح منهم بلغاتهم... قال محمّد بن الفضل: فشهد له الجماعة بالإمامة... (27)
ب: علمه بلغات الحيوانات:
عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال: كنت مع الرضا عليه السّلام في حائطٍ له [يعني بستان] وأنا أُحدّثه إذ جاء عصفور فوقع بين يديه، وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب، فقال لي: تدري ما يقول هذا العصفور ؟ قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. قال: قال: إنّ حيّة تريد أن تأكل فراخي في البيت. فقم فخذ تلك النسعة [وهي سَيْر مظفور يُجعَل زماماً للبعير وغيره] وادخل البيت واقتل الحيّة.
قال: فقمت وأخذت النسعة، فدخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت، فقتلتها. (28)
عن عبدالله بن سَمُرة قال: مرّ الرضا عليه السّلام فاختصمنا في إمامته، فلمّا خرج وخرجت أنا وتميم بن يعقوب السرّاج من أهل برقة ونحن مخالفون له نرى رأي الزيديّة، فلمّا صرنا في الصحراء وإذا نحن بِظِباء، فأومى أبو الحسن عليه السّلام إلى خشف منها، فإذا هو قد جاء حتّى وقف بين يديه، فأخذ يمسح رأسه ودفعه إلى غلامه، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه، فكلّمه الرضا عليه السّلام بكلام لا نفهمه فسكن، ثمّ قال عليه السّلام: يا عبداللهّ! أوَ لم تُؤمن ؟ قلت: بلى يا سيّدي، أنت حجّة الله على خلقه، وأنا تائب إلى الله.
ثمّ قال للضَّبْي: إذهب إلى مرعاك. فجاء الظبي وعيناه تدمعان، فتمسّح بأبي الحسن عليه السّلام ورغا، فقال عليه السّلام: أتدرون ما يقول ؟ قلنا: الله وابن رسوله أعلم، قال: يقول: دعوتَني فرجوتُ أن تأكل مِن لحمي، فأجبتك، وحزنتني حين أمرتني بالذهاب. (29)
5. معرفة المُغيَّبات: منها
أ: الإخبار بخفيّات الحوادث وطوايا اللأيّام
روى البرقيّ أبو عبدالله عن أبي الحسن بن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: خرجنا مع أبي الحسن عليه السّلام إلى بعض أمواله في يوم لا سحاب فيه، فلمّا برزنا قال: حملتم معكم المَماطِر ؟ قلنا: وما حاجتنا إلى المماطر وليس سحاب ولا نتخوّف المطر ؟! قال: لكنّي قد حملته، وستُمطَرون.
قال: فما مضينا إلاّ يسيراً حتّى ارتفعت سحابة ومُطرنا، حتّى أهمّتنا أنفسنا، فما بقي منّا أحد إلا ابتلّ، غيرَه. (30)
قال له المأمون يوماً: إنّ آباءك كان عندهم علم بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة، وأنت وصيّهم، وهذه (الزاهرية) حَظيَّتي لا أُقدّم عليها أحداً من جواريّي، حملت غير مرّة، كلّ ذلك تُسقط وهي حبلى.
فأطرق عليه السّلام ساعةً ثمّ قال: لا تخف من إسقاطها، فإنّها ستسلم وتلد غلاماً أشبه الناس بأُمّه، وقد زاد الله في خلقه مزيّتين: في يده اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاّة، وفي رجله اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاّة.
فولدت، وقد عاش الولد، وكان كذلك. (31)
في الاحتجاج الذي جرى بينه عليه السّلام وبين عمرو بن هذّاب قال عليه السّلام: أوَ ليس الله يقول: عالِمُ الغيبِ فلا يُظهرُ على غيبهِ أحداً * إلاّ مَن ارتضى مِن رسول ؟! (32)، فرسول الله عند الله مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطْلعه الله على ما يشاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإنّ الذي أخبرتك ـ يا ابن هذّاب! ـ لَكائن إلى خمسة أيّام، [وكان قد قال له: إن أخبرتك أنّك ستُبتلى في هذه الأيّام بدمِ ذي رحم لك، كنتَ مصدّقاً لي ؟ قال: لا، فإنّ الغيب لا يعلمه إلاّ الله]، فإن لم يصحّ ما قلتُ في هذه المدّة، وإلاّ فإنّي كذّاب مفترٍ، وإن صحّ فتَعلم أنّك الرادّ على الله وعلى رسوله. ولك دلالة أُخرى ، فتُصاب ببصرك وتصير مكفوفاً، فلا تبصر سهلاً ولا جبلاً، وهذا كائن بعد أيّام. ولك عندي دلالة أُخرى، أنّك ستحلف يميناً كاذبةً فتُضرَب بالبرص.
قال محمّد بن الفضل الهاشميّ: باللهِ لقد نزل ذلك كلّه بابن هذّاب، فقيل له: أصَدَق الرضا عليه السّلام أم كذب ؟ فقال: لقد علمتُ في الوقت الذي أخبرني به أنّه كائن، ولكنّي كنت أتجلّد. (33)
عن الحسين بن بشّار قال: كتب ابن قياما إلى الرضا عليه السّلام كتاباً يقول فيه: كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟! فأجابه أبو الحسن عليه السّلام شبه المغضب: وما علّمك أنّه لا يكون لي ولد ؟! واللهِ لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ولَداً ذكَراً.
إشارةً إلى الإمام محمّد الجواد سلام الله عليه. (34)
عن محمّد بن سنان قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: إنّك قد شَهَرْت نفسك بهذا الأمر، وجلستَ مجلس أبيك، وسيفُ هارون يقطر دماً! فقال: جرّأني على ذلك ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إنْ أخَذَ أبو جهل من رأسي شعرة فاعلموا أنّي لست بنبيّ»، وأنا أقول لكم: إنْ أخَذَ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنيّ لست بإمام. (35)
عن أبي محمّد المصريّ قال: قدم أبو الحسن الرضا عليه السّلام فكتبت إليه أسأله الإذن في الخروج إلى مصر أتّجرُ إليها، فكتب إليّ: أقِمْ ما شاء الله.
قال: فأقمت سنتين، ثمّ قدم الثانية فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إليّ: اخرجْ مباركاً لك، صنع الله لك، فإنّ الأمر يتغيّر. قال: فخرجت فأصبت بها خيراً، ووقع الهرج ببغداد فسلمت من تلك الفتنة. (36)
عن الحسين بن بشّار قال: قال الرضا عليه السّلام: إنّ عبدالله [أي المأمون] يقتل محمّداً [الأمين]، فقلت: وعبدالله بن هارون يقتل محمّد بن هارون ؟! فقال لي: نعم، عبدالله الذي بخراسان يقتل محمّد بن زبيدة الذي هو ببغداد. فقتله. (37)
ب: الإخبار بخفيّات النفوس
عن هشام العبّاسيّ قال: طلبت بمكّة ثوبين سَعيديَّين أُهديهما لابني، فلم أُصب بمكّة منها شيئاً على ما أردت. فمررت بالمدينة في منصرفي، فدخلت على الرضا عليه السّلام، فلمّا ودّعته وأردت الخروج دعا بثوبين سعيديّين على عمل الوشي الذي كنت طلبت، فدفعهما إليّ وقال: اقطعْهما لابنك. (38)
قال الحسن بن عليّ بن فضّال: إنّ عبدالله بن المغيرة قال: كنت واقفيّاً، وحججت على تلك الحالة. فخلج في صدري بمكّة شيء فتعلّقت بـ «الملتزَم» ثمّ قلت: اللّهمّ قد علمت طِلبتي وإرادتي، فأرشدني إلى خير الأديان.
فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السّلام، فأتيت المدينة فوقفت ببابه، فقلت للغلام: قل لمولاك: رجل من أهل العراق بالباب. فسمعت نداءه وهو يقول: ادخل يا عبدالله بن المغيرة. فدخلت، فلمّا نظر إليّ قال: قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينه، فقلت: أشهد أنّك حجّة الله على خلقه. (39)
قال أبو حبيب النِّباجيّ: رأيت في المنام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسّلم قد وافى «النِّباج» ونزل في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كلّ سنة، وكأنّي مضيت إليه، وسلّمت عليه، ووقفت بين يديه، ووجدت بين يديه طَبَقاً من خُوصِ نخلِ المدينة، فيه تمرٌ صَيْحانيّ، فكأنّه قَبَض قبضة من ذلك التمر فناولني، فعددته ثماني عشرة تمرة، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة.
فلمّا كان بعد عشرين يوماً كنت في أرض تُعْمَر بين يدَي الزراعة، حتّى جاءني مَن أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة، ونزوله في ذلك المسجد، ورأيت الناس يَسْعون إليه، فمضيت نحوه.. فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وتحته حصير مثلما كان تحته، وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صَيْحانيّ، فسلّمت عليه، فردّ علَيّ السّلام واستدناني، فناولني قبضة من ذلك التمر، فعددتُه فإذا عددها مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سواء، فقلت له: زِدْني يا ابن رسول الله، فقال: لو زادك رسول الله لَزدناك. (40)
عن ابن أبي كثير قال: لمّا تُوفّي موسى عليه السّلام وقف الناس في أمره، فحَجَجْتُ تلك السنة فإذا أنا بعليّ بن موسى الرضا عليه السّلام، فأضمرت في قلبي أمراً فقلت: أبشَراً منّا واحداً نتّبعُه ؟! (41)
فمرّ عليه السّلام كالبرق الخاطف علَيّ فقال: أنا واللهِ البشرُ الذي يجب عليك أن تتّبعني، فقلت: معذرةً إلى الله وإليك، فقال: مغفور لك. (42)
عن أحمد بن عمر الخلاّل قال: سمعت الأخرس بمكّة يذكر الرضا عليه السّلام فنال منه، فدخلت مكّة فاشتريت سكّيناً، فرأيته فقلت [أي في نفسي]: والله لأقتلنّه إذا خرج من المسجد.
فأقمت على ذلك، فما شعرت إلاّ برقعة أبي الحسن عليه السّلام: «بسم الله الرحمن الرحيم، بحقّي عليك لَما كَفَفتَ عن الأخرس، فإنّ الله ثقتي وهو حسبي». (43)
ج: علم البلايا والمنايا
عن أبي محمّد المصريّ، عن أبي محمّد الكوفيّ قال: دخلت على الرضا عليه السّلام فسلّمت عليه، فأقبل يحدّثني ويسألني إذ قال لي: يا أبا محمّد، ما ابتلى الله عبداً مؤمناً ببليّة فصبر عليها إلاّ كان له مِثل أجر ألف شهيد. قال: ولم يكن قبل ذلك في شيء من ذكْر العِلَل والمرض والوجع، فأنكرتُ ذلك من قوله وقلت: ما أمحلَ هذا! (فيما بيني وبين نفسي) رجل أنا معه في حديث قد عُنيتُ به إذ حدّثني بالوجع في غير موضعه!
فودّعته وخرجت من عنده، فلحقت بأصحابي ـ وقد ارتحلوا ـ فاشتكيت رِجلي من ليلتي فقلت: هذا ممّا تَعَنَّيتُ. فلمّا كان من الغد تورّمتْ، ثمّ أصبحتُ وقد اشتدّ الورم، فذكرت قوله عليه السّلام. فلمّا وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح، وصار جرحاً عظيماً لا أنام، ولا أُنيم. فعلمت أنّه حدّث بهذا الحديث لهذا المعنى، وبقيتُ بضعة عشر شهراً صاحِبَ فراش.
قال الراوي: ثمّ أفاق، ثمّ نُكس منها فمات. (44)
عن يحيى بن محمّد بن جعفر [الصادق عليه السّلام] قال: مَرِض أبي مرضاً شديداً، فأتاه أبو الحسن الرضا عليه السّلام يعوده وعمّي إسحاق جالس يبكي قد جزع عليه جزعاً شديداً.
قال يحيى: فالتفتَ إليّ أبو الحسن عليه السّلام فقال: ممّا يبكي عمّك ؟ قلت: يخاف عليه ما ترى. فالتفت إليّ عليه السّلام فقال: لا تَغتمّنَّ؛ فإنّ إسحاق سيموت قبله.
قال يحيى: فبرئ أبي محمّدٌ ومات إسحاق. (45)
عن موسى بن هارون قال: رأيت الرضا عليه السّلام وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: كأنّي به وقد حُمل إلى هارون فضُربت عنقه. فكان كما قال. (46)
وفي باب شهادته هو سلام الله عليه وردت عشرات الأخبار التي أنبأ فيها أنّه مقتول، معيّناً قاتله والطريقة التي يُقتَل بها والطعام الذي يُلقى فيه ما يقتله. تجدونَ ذلك كلّه في موضوع شهادته صلوات الله عليه على صفحات شبكتنا هذه. ولكن، لا بأس بالإشارة السريعة إلى جملة من أقواله عليه السّلام:
إنّي واللهِ لمقتول بالسمّ... (47)
إنّي سأُقتل بالسمّ مظلوماً... (48)
لا تغتّروا منه بقوله [أي المأمون]، فما يقتلني ـ واللهِ ـ غيره... (49)
حديثه لهرثمة بن أعيَن كان مفصّلاً، فقد قال له بعد أن أخذ عليه الموثق: إنّي أُطعَم عنباً ورمّاناً مفتوتاً فأموت... قال هرثمة: فواللهِ ما طالت الأناة حتّى أكل الرضا عند الخليفة [المأمون] عنباً ورمّاناً مفتوتاً فمات.
وفي الخبر قصّة الوفاة والدفن ماذُهل به المأمون وخشي الفضيحة، أوردناها في موضوع الرواة تحت عنوان (هرثمة بن أعيَن). (50)
6. كرامات بعد الشهادة
وأخيراً.. لابدّ أن نشير إلى أنّ معاجز الإمام المولى الرضا صلوات الله عليه لم تقتصر على حياته المباركة، بل هي مستمرّة ظاهرة للناس على مدى القرون، نُقلت منها مئات الحكايات المتواترة، والقصص المتظافرة، فتوفّرت لدى الناس قناعة كافية ـ من قريب أو بعيد ـ على أنّه سلامُ الله عليه الإمامُ والحجّة عليهم جميعاً، وأنّ له شأناً من الشأن.
يقول الشيخ الحرّ العامليّ: ولقد رأيت وشاهدت كثيراً من ذلك وتيقّنته ـ كما شاهده الطبرسيّ [إذ كان مجاوراً للمرقد الطاهر]، وتيقّنه ـ في مدّة مجاورتي مشهدَ الرضا عليه السّلام، وذلك ستّاً وعشرين سنة، وسمعت من الأخبار في ذلك ما تجاوز حدّ التواتر. وليس في خاطري أنّي دعوت في هذا المشهد وطلبت فيه من الله حاجةً إلاّ وقُضيت لي والحمد لله. وتفصيل ذلك يضيق عنه المجال، ويطول فيه المقال، فلذلك اكتفيت بالإجمال:
من ذلك أنّ بنتاً من جيراننا كانت خرساء، ثمّ زارت قبر الرضا عليه السّلام يوماً فرأت عند القبر رجلاً حسَن الهيأة ظنّت أنّه الرضا عليه السّلام، فقال لها: ما لكِ لا تتكلّمين ؟! تكلّمي. فنطقت في الحال وزال عنها الخرس بالكلّيّة. فقلت فيها هذه الأبيات:

يـا كليمَ الرضا عليه السّلامُ وعـلـيـكِ السّلام والإكرامُ
كلّميني عـسـى أكون كليماً لكليمِ الرضا عليه السّلامُ (51)

وهذا الموضوع له بحث مستقلّ مبرهَنٌ بالوثائق والدلائل التي دُوّنت في كتب خاصة، كان منها: عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ـ باب 69، بحار الأنوار 326:49 ـ 337، مسند الإمام الرضا عليه السّلام 156:1 ـ 167. كرامات رضويّة. دار الشفاء رضوي. وما تزال مجلّة (الحرم) و (الزائر) تنشر ما ظهر من ألطاف الإمام الرضا عليه السّلام باستمرار.

  «« الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 الصفحة اللاحقة »»  

1 ـ أصول الكافي، للشيخ الكلينيّ 198:1 ـ باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته /ح1.
2 ـ صحيح مسلم 1453:3/ح10. مسند ابن حنبل 410:7/ح20869.
3 ـ سورة البروج/1.
4 ـ ينابيع المودّة، للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ 254:3/ح59.
5 ـ أمالي الصدوق 255/ح7. كفاية الأثر، لمحمّد بن عليّ الخزّاز القمّيّ الرازيّ 181. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 259:1.
6 ـ جامع الأخبار، للسبزواريّ محمّد بن محمّد ـ ق 7هـ ـ 62. ونحوه: كفاية الأثر 145 ، 15
7 ـ التفسير الكبير، للفخر الرازيّ 14:19 في ظلّ الآية 7 من سورة الرعد. ويراجع: مستدرك الصحيحين 129:3. وتفسير الطبريّ 72:13. والدرّ المنثور، للسيوطيّ في ذيل الآية نفسها. وكنز العمّال 157:6.
8 ـ أصول الكافي 178:1 ـ باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة /ح3.
9 ـ المصدر نفسه /ح10.
10 ـ معاني الأخبار، للشيخ الصدوق 351/ح1. علل الشرائع، للشيخ الصدوق 174/ح1 ـ باب 139.
11 ـ يراجع: الكافي 168:1 ـ 438.
12 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام، للشيخ الصدوق 20:1/ح2. الخرائج والجرائح، للقطب الراونديّ 337:1/ح1. كشف الغمّة، للإربليّ 297:2. إثبات الهداة 45:6/ح28. ينابيع المودّة 166:3، وفيه: محرّكاً شفتَيه كأنّه يناجي ربَّه، فدخل أبوه فقال لي: هنيئاً لكِ كرامة ربّكِ عزّوجلّ!
13 ـ إثبات الهداة 258:3/ح33.. قال الحرّ العامليّ: وفيه ـ أي الخبر ـ جملة من الكرامات لهذه الشجرة أيضاً.
14 ـ الفصول المهمّة 244.
15 ـ مطالب السَّؤول 222.
16 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 217:2.
17 ـ الخرائج والجرائح 337:1/ح2. بصائر الدرجات، للصفّار القمّيّ 374/ح2. الكافي 448:1/ح6. الإرشاد، للشيخ المفيد 347.
18 ـ إثبات الهداة، للحرّ العامليّ 28:6/ح136. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 219:2/ح29. الخرائج والجرائح 339:1/ح3.
19 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 308:1/ح71. وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ: وافتقر وذهب بصره، فمات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة.
20 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 225:2/ح1. كشف الغمّة 137:3.
21 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 224:2/ح1.
22 ـ دلائل الإمامة، للطبريّ 195. فرائد السمطين، للحموينيّ 12:2/ح490. مناقب آل أبي طالب 478:3. الصراط المستقيم، للبياضيّ 197:2/ح17. الخرائج والجرائح 658:2/ح1. ومسامتة: أي مقابلةً وموازية.
23 ـ التوحيد، للشيخ الصدوق 428 ـ 457. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 154:1 ـ 178/ح1.
24 ـ الاحتجاج، لأبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ 416.
25 ـ إثبات الهداة 279:3/ح91. ورواه الطبرسيّ في إعلام الورى عن تفسير القمّيّ. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 240:2 ، باب 54/ح3، ويراجع أيضاً ح 1 ، 2 وفيهما أنّ الإمام الرضا عليه السّلام كان يكلّم غلمانه بالصقلبيّة والروميّة والفارسيّة.
26 ـ الخرائج والجرائح 340:1/ح5. الثاقب في المناقب، لابن حمزة 438. الصراط المستقيم، 195:2.
27 ـ الخرائج والجرائح 340:1 ـ 345/ح6.
28 ـ الخرائج والجرائح 359:1/ح3. وسائل الشيعة، للحرّ العامليّ 391:8/ح9. بصائر الدرجات 345/ح19. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 447:3.
29 ـ إثبات الهداة 301:3/ح140. ويراجع في هذا الباب: بحار الأنوار 86:49 ـ 89.
30 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 221:2/ح37. كشف الغمّة 303:2. إعلام الورى، للطِبرسيّ 326. الخرائج والجرائح 357:1/ح1.
31 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 223:2/ح44. إثبات الهداة 85:6/ح81. الخرائج والجرائح 660:2/ح2.
32 ـ سورة الجنّ / 26 ، 27.
33 ـ الخرائج والجرائح 343:1/ح6.
34 ـ إثبات الهداة 247:3/ح2.
35 ـ إثبات الهداة 253:3/ح23.
36 ـ إثبات الهداة 275:3/ح78.
37 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 209:2/ح12.
38 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 220:2/ح36. كشف الغمّة 303:2. الخرائج والجرائح 356:1/ح9. والسعيديّة من برود اليمن.
 ×  39 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 219:2/ح31. الاختصاص، للشيخ المفيد 81. كشف الغمّة 302:2. الكافي 355:1/ح13. اختيار معرفة الرجال، للكشّيّ 594/الرقم1110. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 479:3. والواقفيّ من وقف على إمامة الكاظم عليه السّلام، ولم يقرّ بإمامة الرضا عليه السّلام ومَن بعده. والملتزَم موضع من الكعبة الشريفة يقع ما بين الحجر الأسود والباب، ويُسمّى بـ المدّعى والمتعوّذ.
40 ـ إثبات الوصيّة، للمسعوديّ 178 ـ 179. دلائل الإمامة، 189. إعلام الورى، 321. والنباج: منزل لحجّاج البصرة ـ معجم البلدان، للحمويّ 255:5.
41 ـ سورة القمر / 24.
42 ـ إثبات الهداة 272:3/ح65.
43 ـ بصائر الدرجات ـ الجزء الخامس، الباب 12/ح5.
44 ـ الهداية الكبرى، للخصيبيّ 286. دلائل الإمامة 188. المؤمن، للأهوازيّ 16/ح8.
الخرائج والجرائح 360:1/ح14. وقوله: ما أمحل هذا! إنكار لوقوعه، وعنى الرجل تعنيةً: آذاه وكلّفه وشقّ عليه.
45 ـ إثبات الهداة 264:3/ح45.
46 ـ إثبات الهداة 266:3/ح52.
47 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 203:2/ح5.
48 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2: ص 248 الباب 52.
49 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 184:2/ح1.
 ×  50 ـ مراجعة المصادر التالية في هذا الباب: إثبات الهداة 247:2 ـ 320. الخرائج والجرائح 337:1 ـ 371. و ج 706:2 ـ 965. مدينة المعاجز، للسيّد هاشم البحرانيّ. وبحار الأنوار 29:49 ـ 72 وص 120 ـ 125. عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ـ باب 47 ص 204 ـ 224. أصول الكافي ج 1. اثبات الوصيّة. إعلام الورى. إضافة إلى كتب أهل السنّة، مثل: نور الأبصار، للشبلنجيّ. ومطالب السَّؤول، لمحمّد بن طلحة الشافعيّ. والصواعق المحرقة، لابن حجر. والفصول المهمّة، لابن الصبّاغ المالكيّ. ومفتاح النجا في مناقب آل العبا، للميرزا محمّد بن رستم الحارثيّ البدخشيّ. وجامع كرامات الأولياء، للبهبهانيّ. وفرائد السمطين، للجوينيّ .. وغيرها كثير.
51 ـ إثبات الهداة 298:3.
52 ـ الجواهر السَّنيّة في الأحاديث القدسيّة، للحرّ العامليّ 211. إثبات الهداة 437:1/ح10.
53 ـ علل الشرائع، للشيخ الصدوق ولا بأس بمراجعة بعض الروايات في هذا المورد في: إثبات الهداة 433:1 ـ 751. والجواهر السنيّة 201 ـ 315.
 ×  54 ـ إكمال الدين وإتمام النعمة، للشيخ الصدوق 308 ـ باب 28/ح1. الكافي 442:1/2. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 41:1/ح2. الاختصاص، للشيخ المفيد 210. أمالي الطوسيّ 297:1 الجواهر السنيّة 201 ـ الباب الثاني عشر. إثبات الهداة 453:1/ح3. الغيبة، للطوسيّ 93. إعلام الورى 371. مناقب آل أبي طالب 296:1. إثبات الوصيّة 143 ، 227 ، 230. الغيبة، للنعمانيّ 62/ح5.
55 ـ الجواهر السنيّة 207 ، 208.
56 ـ سورة البقرة / 285.
57 ـ الجواهر السَّنيّة 312 ـ 313. ينابيع المودّة، للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ 486 ـ باب 93، عن الخوارزميّ أيضاً.
58 ـ إثبات الهداة 476:1/ح126.
59 ـ كفاية الأثر 105 ، 185. إثبات الهداة 584:1/ح519، و 601/ح579، مناقب آل أبي طالب 296:1.
60 ـ مقتضب الأثر 37 ـ 43. إثبات الهداة 710:1/ح153، و 711/ح158. بحار الأنوار، للشيخ المجلسيّ 247:15 ـ باب البشائر، و ج 295:18 ـ باب إثبات المعراج. وفي هذا الباب يراجع الجواهر السنيّة 292 ـ 314.
61 ـ فرائد السمطين، للجوينيّ 132:2/ح431. بنابيع المودّة 281:3/ح1 ـ باب 76.
62 ـ ينابيع المودة 283:3/ح2 ـ باب 76.
 ×  63 ـ إثبات الهداة 699:1/ح106، و 721/ح210 عن الكراجكيّ في كتاب الاستنصار في النصّ على الأئمّة الأطهار، نقلاً عن كتاب دفاين النواصب لمحمّد بن أحمد بن شاذان.. بإسنادٍ ذكرَه. مائة منقبة، لابن شاذان 24. مناقب آل أبي طالب 292:1. الصراط المستقيم 150:2. مرّة عن عمر، ومرّة عن ابن عمر، والآية 75/من سورة الحجر.
64 ـ كفاية الأثر، للخزّاز الرازيّ 187.
65 ـ إثبات الهداة 700:1/ح107، عن كتاب دفاين النواصب، لابن شاذان.
66 ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم، للنباطيّ البياضيّ 142:2. كفاية الأثر 41. إثبات الهداة 576:1/ح487.
67 ـ الصراط المستقيم 142:2.
68 ـ سورة النساء/59.
69 ـ إكمال الدين وإتمام النعمة، للشيخ الصدوق 253/ح3. كفاية الأثر 53.
70 ـ إثبات الهداة 577:1/ح492.
71 ـ كفاية الأثر 17 ـ 19، والآية 32 في سورة التوبة.
72 ـ إثبات الهداة 581:1/ح504.
73 ـ كفاية الأثر 81. والآية 34 من سورة آل عمران.
74 ـ إثبات الهداة 549:1/ح376.
75 ـ سورة الفتح / 29.
76 ـ عبقات الأنوار، للسيّد حامد حسين
Copyright © 1998 - 2018 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.