الواجهة » الإمام الرضا » امامته » امامة الإمام الرضا عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الإشراقات النقليّة
وهي النصوص الشريفة التي أوردت اسم الإمام الرضا عليه السّلام بوصفه إماماً ووصيّاً، باللفظ أو بالمعنى، صريحاً مرّة بالاسم أو الكنية أو اللقب، أو بالمضمون في جملة الأئمّة الأطهار من وُلْد الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام، أو من ولد الإمام الحسين عليه السّلام.
وقد قسّمناها إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ نصوص الحديث القدسيّ
وهو كلام الله تعالى الموحى إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله بمعناه لا بلفظه، فلم يأت على صورة المعجز. وينقسم إلى نوعين:
أ. النصّ العامّ
ويشير إلى أنّ الأئمّة اثنا عشر هم أولياء الله، وأوصياء رسول الله، وقد كانوا سببَ توبة آدم عليه السّلام وموضع توسّل الأنبياء والمرسَلين عليهم السّلام، ومورد صلواتهم.. إلى غير ذلك ممّا به يُستوحى إمامتُهم، ويُستدلّ به عليها. من ذلك:
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنّ الله تعالى يقول: استكمال حجّتي على الأشقياء من أُمتك مَن ترك ولاية عليّ، ووالى أعداءه، وأنكر فضله وفضل الأوصياء من بعده، فإنّ فضلك فضلهم، وطاعتك طاعتهم، وحقّك حقّهم، ومعصيتك معصيتهم، وهم الأئمّة الهداة من بعدك.
جرى فيهم روحك، وروحك جرى فيك من ربّك، وهم عترتك من طينتك ولحمك ودمك، وقد أجرى الله عزّوجلّ فيهم سنّتك وسنّة الأنبياء قبلك، وهم خُزّاني على علمي بعدك.
حقٌّ علَيّ لقد اصطفيتهم وانتجبتهم وأخلصتهم وارتضيتهم، ونجا من أحبّهم ووالاهم وسلّم لفضلهم.
قال صلّى الله عليه وآله: ولقد أتاني جبرئيل بأسمائهم وأسماء آبائهم وأحبّائهم، والمسلّمين لفضلهم. (52)
عن الإمام الصادق عليه السّلام وقد سُئل: لم سُمِّيتْ فاطمة ؟ فقال: لأنّ الله خلقها من نور عظمته، فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها، وغشيت أبصارَ الملائكة، وخرّت الملائكة لله ساجدين وقالوا: إلهنا وسيّدنا، ما هذا النور ؟! فأوحى الله إليهم:
هذا نورٌ من نوري، أسكنته في سمائي، وخلقته من عظمتي، أُخرجه من صُلب نبيّ من أبنيائي أُفضّله على جميع الأنبياء، وأُخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري، ويهدون إلى حقّي، وأجعلهم خلفاء في أرضي بعد انقضاء وحيي. (53)
ب. النصّ الخاصّ
ورد فيه أسماء الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم ومن بينهم الإمام الرضا عليه السّلام. من ذلك:
حديث اللّوح: عن أبي بصير، عن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام قال: قال أبي [الإمام محمّد الباقر] عليه السّلام لجابر بن عبدالله الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: في أيّ الأوقات شئت. فخلا به أبو جعفر عليه السّلام، قال له: يا جابر! أخبرني عن اللّوح الذي رأيتَه في يدَي أُمّي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وما أخبرتْك به أنّه في ذلك اللوح مكتوباً، فقال جابر: أشهد بالله أنّي دخلت على أُمّك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله أُهنّئها بولادة الحسين عليه السّلام، فرأيت في يدها لوحاً أخضر فظننت أنّه من زمرّد، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس، فقلت لها: بأبي أنتِ وأُمّي يا بنت رسول الله، ما هذا اللوح ؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله عزّوجلّ إلى رسوله صلّى الله عليه وآله، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيَّ وأسماءُ الأوصياء من ولْدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه أُمُّك فاطمة عليها السّلام فقرأته وانتسخته. فقال له أبي [الباقر] عليه السّلام: فهل لك يا جابر أن تعرضه علَيّ ؟ فقال: نعم. فمشى معه أبي عليه السّلام حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر! انظر أنت في كتابك لأقرأه عليك. فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السّلام، فوالله ما خالف حرفٌ حرفاً. قال جابر: فإنّي أشهد بالله أنّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوباً:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، لمحمّد نورِه وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين، من عند ربّ العالمين. عظِّمْ يا محمّدُ أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي.
إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين، [ومبير المتكبّرين]، ومذلّ الظالمين، وديّان يوم الدين. إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذّبته عذاباً لا أُعذّبه أحداً من العالمين، فإيّاي فاعبد، وعلَيّ توكّل.
إنّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه، وانقضت مدّته، إلاّ جعلت له وصيّاً، وإنّي فضّلتك على الأنبياء، وفضّلت وصيّك على الأوصياء، وأكرمتك بشبلَيك بعده، وبسبطَيك الحسن والحسين، وجعلت حسناً معدِنَ علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، وجعلت حسيناً خازن وحيي، وأكرمتُه بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل مَن استُشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة معه، والحجّةَ البالغة عنده، بعترته اُثيب وأُعاقب:
أولهم عليّ سيّد العابدين، وزين أوليائيَ الماضين. وابنه سميّ جدّه المحمود [وفي نسخة: شبيه جدّه المحمود]، محمّد الباقر لعلمي، والمعدن لحكمتي. سيهلك المرتابون في جعفر، الرادُّ عليه كالرادّ علَيّ، حقّ القول منّي لأُكرمنّ مثوى جعفر، ولأُسرّنّه في أوليائه وأشياعه وأنصاره. انتجَبت بعده موسى وانتحبتْ بعده فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي [وفي نسخة:وصيّي] لا ينقطع، وحجّتي لا تخفى، وأنّ أوليائي لا يشقَون أبداً، ألا ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومَن غيّر آية من كتابي فقد افترى علَيّ، وويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى، وحبيبي وخيرتي! ألا إنّ المكذِّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي، وعليٌّ وليّي وناصري، ومَن أضع عليه أعباء النبوّة، وأمتحنه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يُدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القَرنين إلى جنب شرّ خلقي. حقّ القولُ منّي لأُقرّنّ عينه بمحمّد ابنه، وخليفته من بعده، فهو وارث علمي، ومعدن حكمتي، وموضع سرّي، وحجّتي على خلْقي، جعلت الجنّة مثواه، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار. وأختم بالسعادة لابنه عليٍّ وليّي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي. أُخرج منه الدالعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي، الحسن. ثمّ أُكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما تُهادى رؤوس الترك والديلم، فيُقتَلون ويُحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجِلين، تُصبَغ الأرض من دمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقّاً، بهم أدفع كلّ فتنةٍ عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع عنهم الآصارَ والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون . (54)
هناك روايات في حديث اللوح.. جاء فيها اسم الإمام الرضا عليه السّلام في سياق ذكر الأوصياء عليهم السّلام، بتعابير أخرى، منها:
ـ وعليٌّ الرضا يقتله عفريت كافر، يُدفَن بالمدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شرّ خلق الله...
ـ ويل للجاحدين فضلَ موسى عبدي وحبيبي، وعليّ ابنه وليّي وناصريّ، ومَن أضع عليه أعباء النبوّة، يقتله عفريت مريد... (55)
حديث المعراج:
روى أخطَبُ خوارزم موفّق بن أحمد المكّيّ قال: حدّثنا فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغداديّ... عن جابر عن سلامة، عن أبي سليمان راعي رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: ليلة أُسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله: آمَنَ الرّسُولُ بِما أُنزِلَ إليهِ مِن ربّهِ (56) ، فقلت «والمؤمنون»، فقال: صدقت يا محمّد، مَن خلّفت في أُمّتك ؟ قلت: خيرَها، قال: عليَّ بن أبي طالب ؟ قلت: نعم يا ربّ، قال:
يا محمّد! إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعةً فاخترتك منها، فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أُذكر في موضع إلاّ ذُكِرتَ معي، فأنا المحمود وأنت محمّد. ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت عليّاً، وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ. يا محمّد! إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولْده من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض، فمَن قبِلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمّد! لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشنّ البالي [أي كالقِربة الصغيرة الخلِقة] ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.
يا محمّد! تحبّ أن تراهم ؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: إلتفتْ عن يمين العرش. فالتفتّ فإذا بـ: عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والمهديّ، في ضحضاح من نور قيامٌ يصلّون، وهو وسطهم ـ يعني المهديّ ـ كأنّه كوكبٌ درّيّ.
فقال: يا محمّد! هؤلاءِ الحجج، وهو الثائر من عترتك. بعزّتي وجلالي! إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، والمنتقم من أعدائي. (57)
عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لمّا أُسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمّد! إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً، وشققت لك اسماً من أسمائي فأنا المحمود وأنت محمّد. ثمّ اطّلعت ثانية فاخترت منها عليّاً، فجعلتُه وصيّك وخليفتك، وزوج ابنتك ، وأبا ذرّيّتك، وشققت له اسماً من أسمائي فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ. وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثمّ عرضت ولايتكم (ولايتهم في نسخة أخرى) على الملائكة، فمَن قبلها كان عندي من المقرّبين. يا محمّد! لو أنّ عبداً عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنّتي، ولا أظللته تحت عرشي.
يا محمّد! أتحبّ أن تراهم ؟ قال: نعم يا ربّ، فقال عزّوجلّ: ارفع رأسك. فرفعت رأسي فإذا أنوار عليّ وفاطمة والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، ومحمّد بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكبٌ درّيّ. فقلت: ياربّ! مَن هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الأئمّة... (58)
وكم جاء في بعض الروايات أنّ من بين الأئمّة الاثني عشر أوصياء النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أربعة باسم (عليّ).. أحدهم الإمام عليّ الرضا صلوات الله عليه، كما أن من بينهم أربعة باسم (محمّد).
من ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وآله: لمّا عُرج بي إلى السماء رأيت مكتوباً على ساق العرش بالنور: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، أيّدتُه بعليّ، ونصرته بعليّ.
ورأيت عليّاً عليّاً عليّاً [أي: عليّ بن الحسين زين العابدين، وعليّ بن موسى الرضا، وعليّ بن محمّد الهادي «عليهم السّلام»]، ومحمّداً محمّداً مرّتين [أي: محمّد بن عليّ الباقر، ومحمّد بن عليّ الجواد، ومحمد بن الحسن المهديّ عليهم السّلام.. إضافة إلى محمّد المصطفى «صلّى الله عليه وآله»]، وجعفر وموسى والحسن والحجّة، إثنا عشر اسماً مكتوباً بالنور. (59)
روى أحمد بن محمّد بن عيّاش في (مقتضب الأثر في النص على الأئمّة الاثني عشر) من الأحاديث التي رواها من طريق العامّة عن مشايخهم ورواتهم بإسناده عن الجارود بن المنذر ـ في حديث طويل ـ أنّه: قدم على النبيّ صلّى الله عليه وآله مع جماعة (إلى أن قال:) ثمّ قلت: يا رسول الله! أنبئني ـ أنبأك الله ـ بخبرٍ عن هذه الأسماء التي لم نشهدها، وأشهدَنا قسّ ذكْرَها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا جارود‍! ليلةَ أُسري بي إلى السماء أوحى الله عزّوجلّ إليَّ أنْ سَلْ مَن أرسلْنا مِن قبلِك مِن رسُلِنا على ما بُثعوا، فقلت: على ما بُعثتم ؟ فقالوا: على نبوّتك، وولاية عليّ بن أبي طالب، والأئمّة منكما.
ثمّ أوحى إليّ أن التفتْ عن يمين العرش. فالتفتّ فإذا عليّ والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والمهديّ، في ضحضاح من نورٍ يصلّون، فقال ليَ الربُّ تعالى: هؤلاء الحجج أوليائي، وهذا المنتقم من أعدائي.
قال الجارود: فقال لي سلمان: يا جارود! هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور كذاك. (60)

* * *

2 ـ نصوص الحديث النبويّ
وهي كثيرة وافرة، أجملتْ مرّة في ذِكر الأئمّة الأطهار عليهم السّلام مع ذِكر مقاماتهم ومنازلهم وإشارات من فضائلهم، وتعيين عددهم، وفصّلت مرّة أخرى في ذكر أسمائهم وبعض حالاتهم وما سيجري عليهم. كلّ ذلك على لسان النبيّ الأمين صلّى الله عليه وآله الطاهرين، ممّا يدلّ على أنّ الله تعالى اختارهم للإمامة وأهّلهم لها، وعرّفهم لأنبيائه ورسله وخواصّ عباده وعوامّهم ودعا إلى التمسّك بولايتهم، لتكون لله الحجة البالغة عليهم.
من تلك الأحاديث: روايات عامّةً، جعلناها لموردٍ آخر في بحث الإمامة والإمام. وروايات خاصّة وردت فيها تشخيصات دقيقة للأئمّة عليهم السّلام في أسمائهم، وألقابهم، وبعض شؤونهم وتكاليفهم، ومنهم الإمام الرؤوف عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام.
وهذه مختارات من هذه الروايات العديدة، نشير في آخرها إلى مصادر ما لم نذكره. وهي على قسمين:
أ. الروايات العامّة الواردة عن طريق أهل السُّنّة، ومنها:
عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قدِم يهوديّ يُقال له (نَعْثَل) فقال: يا محمّد،... فأخبرْني عن وصيّك، مَن هو ؟ فما مِن نبيّ إلاّ وله وصيّ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى يوشع بن نون. فقال: إنّ وصيّي عليُّ بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسنُ والحسين، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين. قال: يا محمّد، فسمِّهم لي، قال:
إذا مضى الحسين فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه عليّ [أي الرضا]، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهديّ، فهؤلاء اثنا عشر... طوبى لمَن أحبّهم وتبعهم، والويل لمن أبغضهم وخالفهم، وطوبى لمن تمسّك بهداهم! (61)
عن واثلة بن الأسْقَع بن قرخاب، عن جابر بن عبدالله الأنصاريّ قال: دخل (جَنْدَل بن جنادة بن جبير اليهوديّ) على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال:... إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام فقال: يا جَندل، أسلِمْ على يد محمّد خاتم الأنبياء، واستمسكْ أوصياءه من بعده. فقلت: أُسلم، فللّهِ الحمد أسلمت وهداني بك.
ثمّ قال: أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم. قال: أوصيائي الاثنا عشر. قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة. يا رسول الله، سَمِّهم لي. فقال:
أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة عليّ، ثمّ ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم ولا يغرّنّك جهل الجاهلين. فإذا وُلد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك.. فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السّلام: إيليا وشبرّاً وشبيراً، فهذه اسم عليٍّ والحسن والحسين، فمَن بعد الحسين ؟ وما أساميهم ؟ قال:
إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنُه عليّ، ويُلقَّب بـ «زين العابدين»، فبعده ابنه محمّد يلقّب بـ «الباقر»، فبعده ابنه جعفر يُدعى بـ «الصادق»، فبعده ابنه موسى يُدعى بـ «الكاظم»، فبعده ابنه عليّ يدعى بـ «الرضا»، فبعده ابنه «محمّد يُدعى بـ «التقيّ والزكيّ»، فبعده ابنه عليّ يُدعى بـ النقيّ والهادي» فبعده ابنه الحسن يُدعى بـ «العسكريّ»، فبعده ابنه محمّد يُدعى بـ «المهديّ والقائم والحجّة»... (62)
عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب: يا عليّ، أنا نذير أمّتي، وأنت هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها، وعليّ بن الحسين جامعها، ومحمّد بن عليّ عارفها، وجعفر بن محمّد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعليّ بن موسى [أي الرضا] معبرها ومنجيها، وطارد مبغضيها، ومُدْني مؤمنيها، ومحمّد بن عليّ قائمها وسائقها، وعليّ بن محمّد ساترها وعالمها، والحسن مناديها ومعطيها، والقائم الخلَف ساقيها ومناشدها، إنّ في ذلك لآيةً للمتوسِّمين . (63)
في رواية ينتهي سندها إلى أبي سلَمة عن عائشة أنّها قالت: كانت لنا مشربة... إلى أن ذكرت قصّة إخبار جبرئيل عليه السّلام رسولَ الله صلّى الله عليه وآله بشهادة الإمام الحسين عليه السّلام فبكى، فقال له جبرئيل: يا رسول الله، لاتبكِ فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهلَ البيت. فقال: حبيبي جبرئيل، ومَن قائمنا أهل البيت؟ قال:
هو التاسع من ولد الحسين، كذا أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه سيخلق من صُلْب الحسين ولداً وسمّاه عنده عليّاً خاضعاً لله خاشعاً. ثمّ يخرج من صُلب عليّ ابنه وسمّاه عنده محمّداً قانتاً لله. ثمّ يخرج من صلب محمّد ابنه وسمّاه عنده جعفراً، ناطق عن الله، صادق في الله. ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده موسى، واثق بالله، محبّ في الله. ويخرج الله من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً [أي الرضا]، الراضي بالله، والداعي إلى الله عزّوجلّ. ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه محمّداً، المرغّب في الله، والذابّ عن حُرم الله. ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّاً، المكتفي بالله، والوليّ لله. ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسمّاه الحسن، مؤمن بالله، مرشد إلى الله. ويخرج من صلبه كلمة الحقّ، ولسان الصدق، ومظهر الحقّ، حجّة الله على بريِّته، له غيبة طويلة، يُظهر الله تعالى به الإسلام وأهله، ويخسف به الكفرَ وأهله. (64)
عن الإمام عليّ عليه السّلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
أنا واردكم على الحوض، وأنت يا عليّ الساقي، والحسن الزائد، والحسين الآمر، وعليّ بن الحسين الفارط، ومحمّد بن عليّ الناشر، وجعفر بن محمّد السابق، وموسى محصي المحبّين والمبغضين، وقامع المنافقين، وعليّ بن موسى [الرضا] مزيّن المؤمنين، ومحمّد بن عليّ منزل أهل الجنّة في درجاتهم، وعليّ بن محمّد خطيب شيعته ومزوّجهم الحورَ العِين، والحسن بن عليّ سراج أهل الجنّة يستضيئون به، والمهديّ شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن الله إلاّ بما يشاء ويرضى.
رواه ابن طاووس في (الطرائف) نقلاً من (المناقب) للخوارزميّ باسناده نحوه. (65)
ويراجع في هذا الباب: ينابيع المودّة للقندوزيّ ـ الفصل 76ج 281:3 ـ 287. وإثبات الهداة، للحرّ العاملي 675:1 ـ 751.
ب. الروايات الخاصّة الواردة عن طريق الشيعة
وهي كثيرة وافرة يصعب إحصاؤها، وقد افترشت مساحاتٍ واسعة من عيون المصادر، نشير إلى شيءٍ يسير منها، ونحيل الباحث إلى الكتب التي اختصّتْ بها أو أفردت لها فصولاً مستقلّة.
ومن هذه الروايات على سبيل الإشارة:
عن سلمان الفارسيّ قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله:
إنّي راحل عن قريب، ومنطلق إلى المغيب، أُوصيكم بعترتي خيراً. مَن فقدَ الشمس فلْيتمسّكْ بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسّكْ بالفرقدَين، ومن فقدهما فليتمسّك بالنجوم الزاهرة بعدي.
قال سلمان: ثمّ نزل [عن المنبر] فتبعته إلى منزل عائشة، فسألته عن ذلك فقال صلّى الله عليه وآله: أنا الشمس، وعليٌّ القمر، والحسنانِ الفرقدان، والنجوم الزاهر التسعة الطاهرة من ولْد الحسين، والتاسع مهديُّهم، الأوصياء والخلفاء بعدي، أئمّة أبرار، عدّة أسباط يعقوب وحواريّي عيسى.
قلت: فسمِّهم لي، قال: عليٌّ وسبطاه، وبعدهما زين العابدين، وبعده محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين، والصادق جعفر بن محمّد، وابنه الكاظم يُسمّى موسى سميّ ابن عمران، والذي يُقتَل بأرض الغربة ابنُه عليّ [أي الرضا]، ثمّ ابنه محمّد، والصادقانِ: عليٌّ والحسن، والحجّة المنتظَر في غيبته، فإنّهم عترتي من لحمي ودمي، علمهم علمي، وحكمهم حكمي، مَن آذاني فيهم لا أنالهمُ اللهُ شفاعتي. (66)
عن سلمان أيضاً: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله:
لم يبعث الله رسولاً إلاّ وجعل له اثنَي عشَرَ نقيباً. قلت: قد عرَفتُ هذا من أهل الكتابَين، قال صلّى الله عليه وآله: عرفتَ مَن نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهمُ اللهُ للإمامة ؟! ثمّ قال:
خلقني الله من نوره، ومن نوري عليّاً، ومن نورَينا فاطمة، ومن أنوارنا الحسنَ والحسين، ومن الحسين التسعةَ الأئمّة. قلت: عرّفني بهم، قال صلّى الله عليه وآله:
سيّدُ العابدين عليّ بن الحسين، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخِرين، ثمّ جعفر بن محمّد لسان الله الصادق، ثمّ موسى بن جعفر الكاظِمُ غيظَه صبراً في الله، ثمّ عليّ بن موسى الرضا لأمرِ الله، ثمّ محمّد بن عليّ المختار من خلْق الله، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى الله، ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين على سرّ الله، ثمّ محمّد بن الحسن المهديُّ الناطقُ القائم بحقّ الله. (67)
عن جابر بن عبدالله الأنصاريّ قال: لمّا أنزل الله تبارك وتعالى على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا اللهَ وأطيعُوا الرسولَ وأُولي الأمرِ منكم.. (68) قلت: يا رسولَ الله، قد عرفْنا اللهَ ورسولَه، فمَن أُولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه السّلام:
هم خلفائي يا جابر، وأئمّة المسلمين من بعدي: أوّلهم عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن والحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بـ «الباقر»، وستُدركه يا جابر! فإن لقيتَه فأقرئْه منّي السّلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى [أي الرضا]، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ سميّي وكنيّي، حجّة الله في أزضه، وبقيّته في عباده، ابن الحسن بن عليّ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكْرُه على يديه مشارقَ الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبةً لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان... (69)
عن جابر الأنصاريّ أيضاً، عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّ يهودياً أسلم ثمّ قال له: أخبرني بالأوصياء بعدك لأتمسّك بهم، فقال:
أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، فقال: هكذا وجدنا في التوراة.. فسمِّهم لي يا رسول الله، قال: نعم، إنّك ستُدرك سيّد الأوصياء ووارث علم الأنبياء وأبا الأئمّة عليَّ بن أبي طالب بعدي، ثمّ ابنيه الحسنَ والحسين، فاستمسك بهم من بعدي... إلى أن قال: وتسعة من صلب الحسين، والمهديّ منهم. فإذا انقضت مدّة الحسين قام بالأمر بعده ابنه عليّ يلقّب بـ «زين العابدين»، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر بعده ابنه محمّد يُدعى بـ «الباقر»، فإذا انقضت مدّة محمّد قام بالأمر بعده جعفر يُدعى بـ «الصادق»، فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر بعده موسى يُدعى بـ «الكاظم»، فإذا انقضت مدّة موسى قام بالأمر بعده ابنه عليّ يُدعى بـ «الرضا»، فإذا انتهت مدّة عليّ قام بالأمر بعده محمّد ابنه يُدعى بـ «الزكيّ»، فإذا انقضت مدّة محمّد قام بالأمر بعده عليٌّ ابنه يُدعى بـ «النقيّ» ، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر بعده ابنه الحسن يُدعى بـ «الأمين»، ثمّ يغيب عنهم إمامهم ابنه الحجّة.
فقال [اليهوديّ الذي أسلم]: يا رسول الله، قد وجدنا ذِكْرَهم في التوراة، وقد بشّرَنا موسى بن عمران بك، وبالأوصياء من ذرّيّتك. (70)
عن عبدالله بن عبّاس، قال: قلت: يا رسول الله، كمِ الأئمّة بعدك ؟ قال: بعدد حواريّي عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل، قلت: يا رسول الله، فكم كانوا ؟ قال: كانوا اثني عشر، والأئمّة بعدي اثنا عشر: أوّلهم عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه عليّ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد، فإذا انقضى محمّد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه عليّ [أي الرضا]، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد، فإذا انقضى محمّد فابنه عليّ، فإذا انقضى عليّ فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة.
قال ابن عبّاس: قلت: يا رسول الله، هذه أسامي لم أسمع بهنّ قطّ! قال لي: يا ابن عباس، همُ الأئمّة بعدي وإن نُهروا [وفي نسخةٍ: وإن قُهِروا]، أُمناءُ معصومون، نجباءُ أخيار. يا ابن عبّاس، مَن أتى يوم القيامة عارفاً بحقّهم أخذت بيده فأدخلته الجنّة... يا ابن عبّاس، ولايتهم ولايتي، وولايتي ولاية الله، وحربهم حربي وحربي حرب الله، وسلْمهم سلمي وسلمي سلم الله.
ثمّ قال عليه السّلام: يُريدونَ أن يُطفِئُوا نورَ اللهِ بأفواهِهِم ويأبى اللهُ إلاّ أن يُتمَّ نورَه ولو كرِه الكافرون . (71)
عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ـ في حديث ـ قال: يا حسين، أنت الإمام ابن الإمام، أبو الأئمّة، تسعةٌ من ولْدك أئمّة أبرار... إلى أن قال [أبو هريرة]: ووضع يده على كتِف الحسين وقال:
يخرج من صلبه رجلٌ مبارك، سميّ جدّه عليّ. ويُخرج الله من صلب عليٍّ ولداً سميّي وأشبه الناس بي، يبقر العلم بقراً. ويُخرج الله من صلبه كلمة الحقّ يقال له جعفر، صادق في قوله وفعله، الرادّ عليه كالرادّ علَيّ. ويُخرج الله من صلب جعفر مولوداً نقيّاً طاهراً، سميّ موسى بن عمران. ويخرج من صلب موسى عليٌّ ابنه يُدعى بـ «الرضا»، موضع العلم، ومعدِن الحلم. ويخرج من صلب عليّ ابنُه محمّد المحمود، أطهر الناس خلْقاً، وأحسنهم خلُقاً. ويخرج من صلب محمّد عليٌّ ابنه، طاهر الجنبة، صادق اللهجة. ويخرج من صلب عليٍّ الحسنُ الميمون، التقيّ الطاهر، الناطق عن الله، وأبو حجة الله. ويخرج من صلب الحسن قائمُنا أهلَ البيت، يملأها قسطاً وعدلاً، كما مُلئت جوراً وظلماً.
فقال له عليّ: مَن هؤلاء ؟ قال: يا عليّ! أسامي الأوصياء من بعدك [وكم سائل عن أمره وهو يعلمُ]. (72)
عن أبي هريرة أيضاً، أنّ عبدالله بن مسعود سأل: مَن هؤلاء الأئمّة الذين ذكرتَهم يا رسول الله مِن صلب الحسين ؟ فأطرق مليّاً ثمّ رفع رأسه وقال:
يا عبدالله، سألت عظيماً، ولكنّي أُخبرك.. إنّ ابني هذا ـ ووضع يده على كتف الحسين عليه السّلام ـ يخرج من صلبه ولدٌ مبارك سميّ جدّه عليّ، يُسمّى «العابد، ونور الزهّاد». ويخرج من صلب عليّ ولدٌ آسمه اسمي وأشبه الناس بي، يبقر العلم بقراً، وينطق بالحقّ ويأمر بالصواب. ويُخرج الله من صلبه كلمة الحق، ولسان الصدق. فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبيّ الله ؟ فقال له: جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن علَيّ، والرادّ عليه كالرادّ علَيّ.
ثمّ دخل حسّان بن ثابت وأنشد في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شعراً، .. وانقطع الحديث. فلمّا كان من الغد صلّى بنا رسول الله، ثمّ دخل بيت عائشة ودخلنا معه [والحديث لأبي هريرة] أنا وعليّ بن أبي طالب وعبدالله بن عبّاس، وكان من دأبه عليه السّلام إذا سُئل أجاب وإذا لم يُسأل ابتدأ، فقلت له: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين ؟ قال: نعم، يا أبا هريرة.. ويُخرج اللهُ من صلبه [أي من صلب جعفر] مولوداً طاهراً، أسمرَ ربعة، سميَّ موسى بن عمران. ثمّ قال له ابن عبّاس: ثمّ مَن يا رسول الله ؟ قال: يخرج من صلب موسى عليٌّ ابنه يُدعى بـ «الرضا»، موضع العلم، ومعدن الحلم [وفي نسخة: معدن الحكْم]. ثمّ قال: عليه السّلام: بأبي المقتولَ في أرض الغربة! ويخرج من صلب عليٍّ ابنه محمّد المحمود، أطهر الناس خلْقاً، وأحسنهم خلُقاً. ويخرج من صلب محمّد ابنُه عليّ، طاهر الجيب، صادق اللهجة. ويخرج من صلب عليٍّ الحسنُ الميمون، التقيّ الطاهر، الناطق عن الله، وأبو حجّة الله. ويخرج من صلب الحسن قائمُنا أهلَ البيت، يملأها قسطاً وعدلاً، كما مُلئت جوراً وظلماً، له غيبة موسى، وحكْم داود، وبهاء عيسى.
ثم تلا عليه السّلام: ذُرّيّةً بعضُها مِن بعضٍ واللهُ سميعٌ عليم . (73)
عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في الليلة كانت فيها وفاته: يا عليّ، أحضرْ صحيفةً ودواة. فأملى رسول الله صلّى الله عليه وآله وصيّةً حتّى انتهى إلى هذا الموضع، فقال:
يا عليّ، سيكون من بعدي اثنا عشر إماماً، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر الإمام، سمّاك الله في سمائه: عليّاً والمرتضى وأمير المؤمنين والصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم، والمأمون المهديّ.. فلا تصلح هذه الأسماء لأحدٍ غيرك. يا عليّ، أنت وصيّي على أهل بيتي، حيِّهم وميّتهم، وعلى نسائي... وأنت خليفتي على أُمّتي من بعدي، فإذا حضرتْك الوفاه فسلّمْها إلى ابني الحسن البَرِّ الوصُول، فإذا حضرته الوفاه فلْيُسلّمْها إلى ابني الحسين الزكيّ الشهيد المقتول، فإذا حضرته الوفاه فلْيُسلّمْها إلى ابنه سيّد العابدين ذي الثفنات عليّ، فإذا حضرته الوفاة فلْيُسلّمْها إلى ابنه محمّد الباقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه عليّ الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد الثقةِ التقيّ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه عليّ الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد المُمستحفَظِ من آل محمّد عليهم السّلام، فذلك اثنا عشر إماماً. (74)
عن الإمام الرضا عليه السّلام عن آبائه الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين، عن الإمام الحسين بن عليّ عليه السّلام قال: حدّثني أبي سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه قال:
قال أخي رسول الله صلّى الله عليه وآله: مَن أحبّ أن يلقى الله عزّوجلّ وهو راضٍ عنه فلْيتولَّ ابنك الحسن، ومَن أحب أن يلقى الله عزّوجلّ ولا خوف عليه فليتولّ ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله عزّوجل وقد تمحّص عنه ذنوبه فلْيتولّ عليّ بن الحسين، فإنّه كما قال الله « سِيماهُم في وجوهِهم مِن أثَرِ السجود » (75)، ومن أحبّ أن يلقى الله عزّوجلّ وهو قرير العين فلْيتولَّ محمّد بن عليّ، ومن أحبّ أن يلقى الله فيعطيه كتابه بيمينه فلْيتولّ جعفر بن محمّدٍ الصادق، ومن أحبّ أن يلقى الله طاهراً مطهَّراً فلْيتولَّ موسى بن جعفر الكاظم، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو ضاحك فلْيتولَّ عليّ بن موسى الرضا، من أحبّ أن يلقى الله وقد رُفعت درجاته وبُدّلت سيّئاته حسنات فلْيتولّ ابنه محمّداً، ومن أحبّ أن يلقى الله عزّوجلّ فيحاسبه حساباً يسيراً، ويدخله جنةً عرضها السماوات والأرض أُعدِّت للمتّقين فلْيتولّ ابنه عليّاً، ومن أحبّ أن يلقى الله عزّوجلّ وهو من الفائزين فلْيتولّ ابنه الحسن العسكريّ، ومن أحبّ أن يلقى الله عزّوجلّ وقد كمل إيمانه وحسُن إسلاامه فلْيتولّ ابنه المنتظَر محمّداً صاحب الزمان المهدي. فهؤلاء مصابيح الدجى، وأئمّة الهدى، وأعلام التُّقى، فمن أحبّهم وتولاّهم كنتُ ضامناً له على الله الجنّة. (76)
ومن أراد الاستزادة من هذه الروايات فلْيراجِع: الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم، للنباطيّ البياضيّ 142:2 ـ 160. وإكمال الدين وإتمام النعمة، للشيخ الصدوق 256 ـ 285. وكفاية اآثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر، للخزّاز القمّيّ الرازيّ. وإثبات الهداة، للشيخ الحرّ العامليّ 433:1 ـ 675. الكافي، للشيخ الكلينيّ 441:1 ـ 449، باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم عليهم السّلام. عيون أخبار الرضا عليه السّلام، للشيخ الصدوق 40:1 ـ 60.

  «« الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 الصفحة اللاحقة »»  

1 ـ أصول الكافي، للشيخ الكلينيّ 198:1 ـ باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته /ح1.
2 ـ صحيح مسلم 1453:3/ح10. مسند ابن حنبل 410:7/ح20869.
3 ـ سورة البروج/1.
4 ـ ينابيع المودّة، للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ 254:3/ح59.
5 ـ أمالي الصدوق 255/ح7. كفاية الأثر، لمحمّد بن عليّ الخزّاز القمّيّ الرازيّ 181. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 259:1.
6 ـ جامع الأخبار، للسبزواريّ محمّد بن محمّد ـ ق 7هـ ـ 62. ونحوه: كفاية الأثر 145 ، 15
7 ـ التفسير الكبير، للفخر الرازيّ 14:19 في ظلّ الآية 7 من سورة الرعد. ويراجع: مستدرك الصحيحين 129:3. وتفسير الطبريّ 72:13. والدرّ المنثور، للسيوطيّ في ذيل الآية نفسها. وكنز العمّال 157:6.
8 ـ أصول الكافي 178:1 ـ باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة /ح3.
9 ـ المصدر نفسه /ح10.
10 ـ معاني الأخبار، للشيخ الصدوق 351/ح1. علل الشرائع، للشيخ الصدوق 174/ح1 ـ باب 139.
11 ـ يراجع: الكافي 168:1 ـ 438.
12 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام، للشيخ الصدوق 20:1/ح2. الخرائج والجرائح، للقطب الراونديّ 337:1/ح1. كشف الغمّة، للإربليّ 297:2. إثبات الهداة 45:6/ح28. ينابيع المودّة 166:3، وفيه: محرّكاً شفتَيه كأنّه يناجي ربَّه، فدخل أبوه فقال لي: هنيئاً لكِ كرامة ربّكِ عزّوجلّ!
13 ـ إثبات الهداة 258:3/ح33.. قال الحرّ العامليّ: وفيه ـ أي الخبر ـ جملة من الكرامات لهذه الشجرة أيضاً.
14 ـ الفصول المهمّة 244.
15 ـ مطالب السَّؤول 222.
16 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 217:2.
17 ـ الخرائج والجرائح 337:1/ح2. بصائر الدرجات، للصفّار القمّيّ 374/ح2. الكافي 448:1/ح6. الإرشاد، للشيخ المفيد 347.
18 ـ إثبات الهداة، للحرّ العامليّ 28:6/ح136. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 219:2/ح29. الخرائج والجرائح 339:1/ح3.
19 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 308:1/ح71. وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ: وافتقر وذهب بصره، فمات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة.
20 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 225:2/ح1. كشف الغمّة 137:3.
21 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 224:2/ح1.
22 ـ دلائل الإمامة، للطبريّ 195. فرائد السمطين، للحموينيّ 12:2/ح490. مناقب آل أبي طالب 478:3. الصراط المستقيم، للبياضيّ 197:2/ح17. الخرائج والجرائح 658:2/ح1. ومسامتة: أي مقابلةً وموازية.
23 ـ التوحيد، للشيخ الصدوق 428 ـ 457. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 154:1 ـ 178/ح1.
24 ـ الاحتجاج، لأبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ 416.
25 ـ إثبات الهداة 279:3/ح91. ورواه الطبرسيّ في إعلام الورى عن تفسير القمّيّ. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 240:2 ، باب 54/ح3، ويراجع أيضاً ح 1 ، 2 وفيهما أنّ الإمام الرضا عليه السّلام كان يكلّم غلمانه بالصقلبيّة والروميّة والفارسيّة.
26 ـ الخرائج والجرائح 340:1/ح5. الثاقب في المناقب، لابن حمزة 438. الصراط المستقيم، 195:2.
27 ـ الخرائج والجرائح 340:1 ـ 345/ح6.
28 ـ الخرائج والجرائح 359:1/ح3. وسائل الشيعة، للحرّ العامليّ 391:8/ح9. بصائر الدرجات 345/ح19. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 447:3.
29 ـ إثبات الهداة 301:3/ح140. ويراجع في هذا الباب: بحار الأنوار 86:49 ـ 89.
30 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 221:2/ح37. كشف الغمّة 303:2. إعلام الورى، للطِبرسيّ 326. الخرائج والجرائح 357:1/ح1.
31 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 223:2/ح44. إثبات الهداة 85:6/ح81. الخرائج والجرائح 660:2/ح2.
32 ـ سورة الجنّ / 26 ، 27.
33 ـ الخرائج والجرائح 343:1/ح6.
34 ـ إثبات الهداة 247:3/ح2.
35 ـ إثبات الهداة 253:3/ح23.
36 ـ إثبات الهداة 275:3/ح78.
37 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 209:2/ح12.
38 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 220:2/ح36. كشف الغمّة 303:2. الخرائج والجرائح 356:1/ح9. والسعيديّة من برود اليمن.
 ×  39 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 219:2/ح31. الاختصاص، للشيخ المفيد 81. كشف الغمّة 302:2. الكافي 355:1/ح13. اختيار معرفة الرجال، للكشّيّ 594/الرقم1110. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 479:3. والواقفيّ من وقف على إمامة الكاظم عليه السّلام، ولم يقرّ بإمامة الرضا عليه السّلام ومَن بعده. والملتزَم موضع من الكعبة الشريفة يقع ما بين الحجر الأسود والباب، ويُسمّى بـ المدّعى والمتعوّذ.
40 ـ إثبات الوصيّة، للمسعوديّ 178 ـ 179. دلائل الإمامة، 189. إعلام الورى، 321. والنباج: منزل لحجّاج البصرة ـ معجم البلدان، للحمويّ 255:5.
41 ـ سورة القمر / 24.
42 ـ إثبات الهداة 272:3/ح65.
43 ـ بصائر الدرجات ـ الجزء الخامس، الباب 12/ح5.
44 ـ الهداية الكبرى، للخصيبيّ 286. دلائل الإمامة 188. المؤمن، للأهوازيّ 16/ح8.
الخرائج والجرائح 360:1/ح14. وقوله: ما أمحل هذا! إنكار لوقوعه، وعنى الرجل تعنيةً: آذاه وكلّفه وشقّ عليه.
45 ـ إثبات الهداة 264:3/ح45.
46 ـ إثبات الهداة 266:3/ح52.
47 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 203:2/ح5.
48 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2: ص 248 الباب 52.
49 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 184:2/ح1.
 ×  50 ـ مراجعة المصادر التالية في هذا الباب: إثبات الهداة 247:2 ـ 320. الخرائج والجرائح 337:1 ـ 371. و ج 706:2 ـ 965. مدينة المعاجز، للسيّد هاشم البحرانيّ. وبحار الأنوار 29:49 ـ 72 وص 120 ـ 125. عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ـ باب 47 ص 204 ـ 224. أصول الكافي ج 1. اثبات الوصيّة. إعلام الورى. إضافة إلى كتب أهل السنّة، مثل: نور الأبصار، للشبلنجيّ. ومطالب السَّؤول، لمحمّد بن طلحة الشافعيّ. والصواعق المحرقة، لابن حجر. والفصول المهمّة، لابن الصبّاغ المالكيّ. ومفتاح النجا في مناقب آل العبا، للميرزا محمّد بن رستم الحارثيّ البدخشيّ. وجامع كرامات الأولياء، للبهبهانيّ. وفرائد السمطين، للجوينيّ .. وغيرها كثير.
51 ـ إثبات الهداة 298:3.
52 ـ الجواهر السَّنيّة في الأحاديث القدسيّة، للحرّ العامليّ 211. إثبات الهداة 437:1/ح10.
53 ـ علل الشرائع، للشيخ الصدوق ولا بأس بمراجعة بعض الروايات في هذا المورد في: إثبات الهداة 433:1 ـ 751. والجواهر السنيّة 201 ـ 315.
 ×  54 ـ إكمال الدين وإتمام النعمة، للشيخ الصدوق 308 ـ باب 28/ح1. الكافي 442:1/2. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 41:1/ح2. الاختصاص، للشيخ المفيد 210. أمالي الطوسيّ 297:1 الجواهر السنيّة 201 ـ الباب الثاني عشر. إثبات الهداة 453:1/ح3. الغيبة، للطوسيّ 93. إعلام الورى 371. مناقب آل أبي طالب 296:1. إثبات الوصيّة 143 ، 227 ، 230. الغيبة، للنعمانيّ 62/ح5.
55 ـ الجواهر السنيّة 207 ، 208.
56 ـ سورة البقرة / 285.
57 ـ الجواهر السَّنيّة 312 ـ 313. ينابيع المودّة، للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ 486 ـ باب 93، عن الخوارزميّ أيضاً.
58 ـ إثبات الهداة 476:1/ح126.
59 ـ كفاية الأثر 105 ، 185. إثبات الهداة 584:1/ح519، و 601/ح579، مناقب آل أبي طالب 296:1.
60 ـ مقتضب الأثر 37 ـ 43. إثبات الهداة 710:1/ح153، و 711/ح158. بحار الأنوار، للشيخ المجلسيّ 247:15 ـ باب البشائر، و ج 295:18 ـ باب إثبات المعراج. وفي هذا الباب يراجع الجواهر السنيّة 292 ـ 314.
61 ـ فرائد السمطين، للجوينيّ 132:2/ح431. بنابيع المودّة 281:3/ح1 ـ باب 76.
62 ـ ينابيع المودة 283:3/ح2 ـ باب 76.
 ×  63 ـ إثبات الهداة 699:1/ح106، و 721/ح210 عن الكراجكيّ في كتاب الاستنصار في النصّ على الأئمّة الأطهار، نقلاً عن كتاب دفاين النواصب لمحمّد بن أحمد بن شاذان.. بإسنادٍ ذكرَه. مائة منقبة، لابن شاذان 24. مناقب آل أبي طالب 292:1. الصراط المستقيم 150:2. مرّة عن عمر، ومرّة عن ابن عمر، والآية 75/من سورة الحجر.
64 ـ كفاية الأثر، للخزّاز الرازيّ 187.
65 ـ إثبات الهداة 700:1/ح107، عن كتاب دفاين النواصب، لابن شاذان.
66 ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم، للنباطيّ البياضيّ 142:2. كفاية الأثر 41. إثبات الهداة 576:1/ح487.
67 ـ الصراط المستقيم 142:2.
68 ـ سورة النساء/59.
69 ـ إكمال الدين وإتمام النعمة، للشيخ الصدوق 253/ح3. كفاية الأثر 53.
70 ـ إثبات الهداة 577:1/ح492.
71 ـ كفاية الأثر 17 ـ 19، والآية 32 في سورة التوبة.
72 ـ إثبات الهداة 581:1/ح504.
73 ـ كفاية الأثر 81. والآية 34 من سورة آل عمران.
74 ـ إثبات الهداة 549:1/ح376.
75 ـ سورة الفتح / 29.
76 ـ عبقات الأنوار، للسيّد حامد حسين
Copyright © 1998 - 2018 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.