الواجهة » الإمام الرضا » محاوراته » بين الجبر والتفويض
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


بين الجبر والتفويض

عن يزيد بن عمير بن معاوية الشاميّ قال: دخلت على عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام بـ «مرو»، فقلت له: يا ابن رسول الله! رُوي لنا عن الصّادق جعفربن محمّد عليهما السّلام أنّه قال: لا جبر ولاتفويض، بل أمر بين الأمرين، ما معناه؟
فقال: من زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثمّ يعذّبنا عليها فقد قال«بالجبر»، ومن زعم أنّ الله عزّوجلّ فوّض أمر الخلق والرّزق إلى حججه عليهم السّلام فقد قال «بالتفويض» والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك.
فقلت: يا ابن رسول الله! فما أمر بين الأمرين؟
فقال: وجود السّبيل إلى إتيان ما أُمروا به، وترك ما نُهوا عنه.
قلت له: وهل لله مشيّة وإرادة في ذلك؟
فقال: أمّا الطّاعات، فإرادة الله ومشيّته فيها: الأمرُ بها والرّضا لها والمعاونة عليها، وإرادته ومشيّته في المعاصي: النّهي عنها والسّخط لها والخذلان عليها.
قلت: فلله عزّوجلّ فيها القضاء؟
قال: نعم، ما من فعلٍ يفعله العباد من خيرٍ أو شرٍّ إلاّ ولله فيه قضاء.
قلت: ما معنى هذا القضاء؟
قال: الحكم عليهم بما يستحقّونه من الثّواب والعقاب في الدّنيا والآخرة (1).

1ـ رواه الصّدوق رحمه الله في عيون أخبار الرّضا عليه السّلام 124:1 ـ الباب 11/الرقم17: عن تميم بن عبدالله بن تميم القرشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ الانصاريّ، عن بريد بن عمير ابن معاوية الشّاميّ ... ونقله المجلسيّ في بحار الا نوار 11:5.
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.