الواجهة » الإسلام » التاريخ الإسلامي » سَفَرٌ.. عَبرَ التاريخ
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


السفر الخامس
احمد: ها نحن أُولاءِ يا إلهام نرجع صوبَ الزمن القديم.. أمَا تَرَين كيف تُطوى أمامنا مراحل الزمان الغابر ؟!
الهام: أُلاحظُ أننا قد عَبَرنا ـ في سفرنا العكسي عبر الزمان ـ عصرَ صدر الإسلام، وما أرانا إلاّ مُوغلين في سنوات مكة القديمة.
احمد: حَدسُكِ صحيح يا إلهام.. وهذه هي أرض مكة، وهذا هو المسجد الحرام في أيامه الفائتة.. أما تشاهدين أسلوب عمارته، وطراز البناء من حوله ؟! كلّ ما حوله يَدُلّ على القِدَم، ويُخبر عن زمان قَصِيّ.
الهام: ولكن.. أيّ هدف نريد التوجّه إليه في سفرتنا هذه ؟ هل هنا محطة نتوقّف عندها نستجلي فيها حديثاً للبدايات ؟
احمد: يَلوح لي أن سفينة الزمن تريد أن تقف عند بعض فروع تلكم الشجرة المباركة..
الهام: الشجرة المباركة ؟! أيّ شجرة تعني يا أحمد ؟
احمد: إنها الدَّوحة الهاشمية الباسقة الخضراء.. الدوحة الوارفة الدائمة الاخضرار، المُثقَلة بالثمار، السخيّة العطاء.
الهام: أفهم من كلامك يا أخي أنّ رحلتنا هذه هدفها استجلاء بدايات صالحة لها صلة بأجداد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
احمد: أصَبتِ الهدف.. سنقف عند غصن هاشم، ثمّ عند غصن عبدالمطّلب.
الهام: يا لَهما من إنسانَين مليئين رجولةً وكرماً ومروءة!
احمد: أجل.. كان هاشم وولده عبدالمطّلب مشعلَي نور في هذه الدنيا.. يوم كان الناس في ليل.
الهام: كفاهما فخراً متألّقاً على جبين الدهر أنهما كانا وعاءً طاهراً حمل نورَ رسول الله صلّى الله عليه وآله عبر الأجداد والآباء.. حتّى حانت ساعةُ مولده الشريف من صُلب عبدالله بن عبدالمطّلب. والآن.. دَعنا مع بداياتهم الخيّرة.
احمد: ذلك ما يرويه عبدالله بن عباس ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله.. وهو المعروف بـ « حَبر الأمّة ».
الهام: ومَن منّا لم يسمع باسم ابن عباس في دنيا التفسير والروايات!
احمد: إذَن.. هذا ابن عباس يتحدث عن بدايات لهاشم وعبدالمطّلب..
الهام: إنّي لأُصغي بشوق.
احمد: يقول ابن عباس عن هذه الحقبة الزمنية التي نحن فيها الآن، وهو يحكي عن مفاخر ومآثر الرجلَين: « واللهِ، لقد علمت قريش أن أوّل مَن أخذ الإيلاف لَهاشم. واللهِ، ما شَدّت قريش رِحالاً ولا حبلاً بسفر، ولا أناخَت بعيراً بحضَرَ.. إلاّ بهاشم ».
الهام: عَجَباً! إنّه إذَن لَكبيرٌ من الرجال.. كبير في معناه، وكبير في سيرته وكبير في اهتماماته الاجتماعية والحياتيّة التي شَقَّ لها الطريق وكان الرائد فيها.
احمد: ويبدو أنّه المُختَطّ الأول لقضايا كثيرة كانت تحتاج إليها الحياةُ اليومية لقريش في مكة.. في سفرها وحضرها؛ فهو أول فاتح لطريقها.. ثمّ صارت سُنَناً مِن بَعده.
الهام: ويبدو أيضاً أنّ هاشماً رضوان الله عليه كما كان يهتم بالقضايا الكبيرة.. كان يهتم أيضاً بالقضايا التفصيلية من أجل إكمال حياة الناس اليومية وإغنائها. ولهذا جاءت عبارة ابن عباس دالّة على هذا المعنى الواقعي الشمولي حين قال: « واللهِ، ما شدّت قريش رِحالاً ولا حبلاً بسفر، لا أناخَت بعيراً بحَضَر.. إلاّ بهاشم ».
احمد: مرةً أخرى نعود يا إلهام إلى ابن عباس.. ليكمل كلامه الزاخر بالدلالات الابتكارية الرائدة..
الهام: أيتحدّث ابن عباس أيضاً عن هاشم ؟
احمد: إنّ بقية كلامه تتصل بجدّ النبيّ صلّى الله عليه وآله: عبدالمطّلب سيّد البطحاء.
الهام: سلام الله على عبدالمطّلب شَيبة الحمد..
احمد: ابن عباس يذكر سُنَّتَين من عناقيد السُّنن الصالحة التي افتتحها عبدالمطّلب في حياة البشرية. يقول ابن عباس: « واللهِ، إنّ أول مَن سَقى بمكةَ ماءً عذباً، وجَعَل بابَ الكعبة ذهباً.. لَعبدُ المطّلب ».
الهام: سَقى الناسَ ماءً عذباً ؟! وفي مكة الحارّة الجرداء ؟! إنّ هذا لَشيءٌ عُجاب! يقدّمه للناس ـ على الرغم من مشقّة تحصيله ـ مجاناً وبدون ثمن!
احمد: ثمّ هو يحوز فضيلةً تعبّدية أخرى حين يعظّم شعائر الله، فيجعل بابَ الكعبة ذهباً.
الهام: يبدو لي أنّ عبدالمطّلب مَعنيّ بالكعبة والحج وباستمرار هذه العبادة الإلهية التي شرعها مِن قبلُ جدُّه إبراهيم.. حتّى أنّ سقيه الناس الماءَ العذب له ارتباط بالحج والحجيج.
احمد: هذه يا أختي قطرة من بحر! فهؤلاء الغصون الخضراء من شجرة الخير النبوية الإبراهيمية قد ظلّت ـ عبر زمن طويل ـ تُتحِفُ البشرية بمصابيح رحمة وهداية.. حتّى اتصلت بعبد الله بن عبدالمطلب وولده محمد خاتم الأنبياء، واتّصلت أيضاً بأبي طالب بن عبدالمطّلب وولده عليّ.. وهُما مَن هُما في التوحيد والتألّه والإنسانية المتفرّدة.
احمد: هذه مرحلة أخرى من مراحل سفرنا التاريخي.. وهذه هي سنة 61 هـ.
الهام: لقد عَبَرنا ـ لنصل هذه المرحلة ـ أكثرَ من قرن من الزمان!
احمد: سفرنا الآن إلى زمن آخر، ومكان آخر. نحن الآن كما تشاهدين في أرض كربلاء في ليلة العاشر من شهر المحرم في هذه السنة.. وهذا هو مسلم بن عَوسَجة!
الهام: مسلم بن عَوسَجة ؟! ذلكم الصحابي النقي الذي خاض المعارك الإسلامية الأولى، وأبلى بلاءً حسناً في فتح أذربيجان. كان ابن عوسجة شيخاً كبيراً ومن قرّاء القرآن!
احمد: إنّه هو! وها نحن معه الآن في هذه الليلة ـ الامتحان.. ولقد فاز ابن عوسجة في الامتحان!
الهام: ليل.. وصحراء.. وانصار الإمام الحسين عليه السّلام القلائل وأهل بيته مُحاطون بثلاثين ألفاً من جنود بني أميّة لمقاتلة أبي عبدالله الحسين أو يبايع للطاغي الباغي يزيد بن معاوية.. غير أنّ أبيَّ الضيم السبط قد رفض الذلة واختار لقاء الله شهيداً مضمّخاً بدمه المقدس..
احمد: في هذه الليلة جمع أبو عبدالله الحسين عليه السّلام أصحابه وأقرباءه، وجعلهم في حِلٍّ من بيعته؛ فانّ العدوّ لا يقصده إلاّ هو ولا يريد إلاّ قتله.. وقال لهم الإمام عليه السّلام: هذا الليل.. فاتّخِذوه جَمَلاً، واذهبوا غير آثمين.
الهام: أعرف أنه عليه السّلام قد أبى أهلُ بيته وأصحابه المخلصون أن يتركوه وحيداً، وظلوا معه حتى قُتلوا جميعاً في نهار اليوم التالي وقُطعت رؤوسهم الشريفة.
احمد: مسلم بن عوسجة.. كان في طليعة الذين ثبتوا مع سيد شباب أهل الجنّة وأبَوا أن ينصرفوا عنه.
الهام: وغدا مسلم من شهداء كربلاء الذين تتلألأ أسماؤهم على هامة التاريخ.
احمد: نستمع إلى مسلم بن عوسجة الأسدي وهو يخاطب سيده الإمام الحسين عليه السّلام.. كما تروي ذلك زيارة شهداء كربلاء الصادرة من الناحية المقدسة..
الهام: إذَن.. فلنستمعْ إليه..
احمد: قال ابن عوسجة ـ ونلمح هنا البداية الصالحة التي يتمنّاها ـ قال لأبي عبدالله الحسين عليه السّلام: « وبِمَ نعتذر إلى الله من أداء حقِّك ؟! ولا والله.. حتّى أكسر في صدورهم رمحي، وأضربهم بسيفي ما ثَبَت قائمُه في يدي، ولا أفارقك. ولو لم يكن بَقِي سلاح أقاتلهم به لَقَذفتُهم بالحجارة، ثمّ لم أُفارقك حتّى أموتَ معك، وكنتُ أولَ مَن شَرى نفسَه وأولَ شهيد من شهداء الله قضى نحبَه ».
الهام: رَحِم اللهُ مسلماً.. لقد قال وصَدَق، وزعم ثمّ وفى.
احمد: ورحم الله شهداء كربلاء جميعاً.. أولاء الأحرار الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السّلام ابتغاء مرضاة الله.
احمد: نسافر الآن ـ خلال الزمان ـ صَوبَ الطغيان العباسي.
الهام: الطغيان العباسي ؟! وماذا نفعل بالطغاة والطغيان ؟!
احمد: لا تَعجَلي.. سنسافر صوبَ أبرارٍ من الشهداء، ماتُوا أو قُتِلوا في سجون السلطات العباسية..
الهام: حَسَناً.. ومَن هم هؤلاء الشهداء ؟
احمد: إنهم رجال من الشجرة الطالبيّة الوارفة الكريمة.. رجال من ذريّة الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
الهام: إذَن.. دَعْنا نقترب.. دَعنا نَرَ هؤلاء الشهداء السُّعَداء، فقليل في العصور هُم الشهداء.
احمد: هو كما تقولين؛ فالشهداء في الأمة علامة من العلامات المهمة. وما قدّمت أسرةٌ شهداء طيلة التاريخ كما قدّمت الأسرة العَلَوية العظيمة.
الهام: أودّ أن أتعرّف الآن على هؤلاء الشهداء الهاشميين العَلَويين..
احمد: نحن نقترب الآن من ثلاثة رجالٍ عظام في سجن ( الهاشمية ) العباسي. هم: إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، وأخَوَاه: عبدالله والحسن.
الهام: رضوان الله عليهم، وأكرمَ مثواهم.
احمد: البداية التي أمامنا الآن يا إلهام هي أنّ إبراهيم بن الحسن بن الحسن.. هو أوّل مَن توفّي منهم في سجن الهاشمية بالعراق، وذلك سنة 145 هـ في أيام تسلّط المنصور العباسي. وكان عمر إبراهيم حين مات محبوساً 67 سنة.
الهام: شيخ في مثل هذه السنّ ويُلقى في زنزانات السجون حتى يموت ؟!
احمد: وهؤلاء الثلاثة ـ أي: إبراهيم وعبدالله والحسن ـ قد لَقَوا مصارعهم جميعاً.. بعضهم مات في الحبس، وبعضهم صُلب حتّى الموت!
احمد: سفرنا الآن سيكون نحو النار!
إلهام ( باستغراب ): نحو النار ؟! هل قلتَ: نحو النار ؟!
احمد: أجَل.. ولكنْ لا تَذهبْ بكِ الظنون يا أختي. نحن نسافر الآن باتجاه نار من نيران الدنيا لا نيران الآخرة.. أعاذنا الله من عذاب النار!
الهام: آه ! ولكنْ.. ولكن كيف نسافر نحو النار ؟! وأيّ نار هي ؟! وهل للنار وطن خاص أو زمن خاص نسافر إليه ؟!
احمد: منذ القديم.. اتّخذ الناسُ النارَ رمزاً من الرموز. كانت النار رمزاً في ميادين عديدة من حياة ابن آدم على الأرض..
الهام: ( كأنّها تُحدِّثُ نفسَها ): النار.. الرمز!
احمد: اتُّخذت النار في حياة الإنسان رمزاً لحرارة الحب، كما اتُّخذت رمزاً للحرب، واتّخذت أيضاً رمزاً للجود والكرم وإقراء الضيف. لا أريد ان أُعدّد هنا مظاهر رمزية النار في حياة الإنسان، وفي حياة العرب بشكل خاص.. ولكن أريد أن نبلغ بداية واحدة أو اكثر، من بدايات استعمال النار كرمز في ضمن منظومة الحياة الاجتماعية للإنسان.
الهام: ليكن ما تريد يا أخي.. فالموضوع يبدو شائقاً مثيراً يتضمن مُتعةً روحية.
احمد: ربّما يثير الموضوع مثل هذه المتعة، لكنها ليست ما جئنا إلى هذا العصر من أجله.
الهام: أعرف هذا، فهدفنا الوصول إلى السنن الصالحة والسنن الطالحة في بداياتها وبواكيرها الأولى.
احمد: أحسنتِ.. ويمكنك أن تستمتعي بما تشاهدين خلال هذا السفر عبر الأزمنة، على أن لا تغفلي عن الهدف الأساس.
الهام: إن شاء الله.
احمد: والآن.. فلنتَّجِه نحو النار، أعني: رمزية النار في حياة العرب قديماً، من أجل أن نتعرّف على أول مَن اتّخذها سُنّةً جَرَت بعده في التاريخ.
الهام: ولكن.. لم تَقُل لي يا أخي أيّ نوع من أنواع النار الرمزية سنبلغه أولاً!
احمد: لا أريد أن أتعجّل الأمور.. دَعينا نَرَ هذه النار أولاً.. ثمّ أدَعُ لكِ فرصةً كافية لاستنتاج أيّ نار هي، وما الرمز الذي تدلّ عليه.
الهام: هذا لطف منك يا أخي وحُسن رفقة.
احمد: والآن.. انظري يا إلهام إلى هذه الموجات الزمانية التي تنطوي في عبورنا العكسي إلى ما قبل الإسلام.
الهام: الله! ما أسرع ما ينطوي الزمان.. كأنّه لمحة خاطفة!
احمد: أمَا تَرَين إليها من هذا البُعد البعيد ؟! إنها تلك!
الهام: أجل.. أجل، إني أراها بوضوح! إنها قريبة من مدينة مكة المكرّمة. نارٌ عالية يراها الرائي من بعيد! لكن.. لستُ أرى هنا بيوتاً أو قرية توقد فيها هذه النار. صحيح أن الوقت الآن هو أول الليل بنجومه المتلألئة.. وهذا القمر المكيّ في ليلته العاشرة على ما يبدو.. غير أني لا أرى خلال ضوء القمر وضوء هذه النار المتوهّجة أيّ أثر لمدينة أو قرية.. ولا حتّى دار واحدة!
احمد: ملاحظتكِ صحيحة.. فلا دُور هنا لا قرى. إنّ ها هنا: المُزدلَفة.. ها هنا مَشعَر من مشاعر الحج التي شرّعها نبيّ الله إبراهيم عليه السّلام.
الهام: آ.. ها! فالنار إذن نار المزدلَفة!
احمد: أما تلمحين في هذا الضوء الخافت أولئك الذين يتحركون ؟! إنهم جموع الحجيج الذين أفاضوا قبل قليل من عَرَفات.. وهم يتوجهون صوب المزدلفة بعد غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة. أفاضوا من عرفات واتّجهوا ـ وهم بين راكب وراجل ـ تلقاء أرض المزدلفة أو المشعر الحرام.
الهام: فهمتُ! الآن فهمتُ!
احمد: وماذا فهمتِ يا أختاه ؟!
الهام: فهمتُ لماذا أوقدوا النار على المزدلفة في هذا الموضع المرتفع! فهمت رمزية نار المزدلفة هذه!
احمد: إذَن أخبِريني ماذا فهمتِ من رمزية هذه النار ؟!
الهام: نار المزدلفة يا أحمد هي إشارة عبادية في المكان. أي هي دليل للناس في الليل يرمز إلى موضع المزدلفة ليكون شاخصاً معلوماً يقصده الحجيج حتّى لا يضلّوا الطريق.
احمد: استنتاجكِ صحيح يا إلهام. كان ظنّي أنكِ قادرة على المعرفة والاستنتاج.. وقد صَدَق منّي الظن!
الهام: هي إذن رمز لمكان.. رمز لمكان تعبّدي خاص، في مناسبة خاصة، هي المبيت في المزدلفة ليلة الأضحى.. ليمضي الحجيج في صبيحتها إلى مِنى.
احمد: وأزيدكِ هنا أنّ للشجرة الهاشمية المباركة فضلاً في إيقاد هذه النار الرمزية.. ذلك أنّ أول من أوقد نار المزدلفة هو أحد أجداد رسول الله صلّى الله عليه وآله.
الهام: مثل هذه المكارم لا يُوفَّق إليها إلاّ الكبار في حياة البشر.. وآباء النبي صلّى الله عليه وآله وأجداده هم أهل المكارم وأحقّ بها.
احمد: إنّه قُصَي.. أوّل مَن استنّ هذه السنة الهادية للحجيج، الدالة على المزدلفة.
الهام: ما أكثر مُتعةَ الإنسان الروحية والعقلية وهو يطّلع على أصحاب مثل هذه البدايات الخيّرة!
احمد: إنّ كثرة مُرافقة مثل هؤلاء الكبار في حياة البشر.. تُشعِر المرءَ بالمعاني النبيلة، وبالأمل، وبالهمّة العالية، وبأشياء أخرى جليلة.. مثل الإقدام والجرأة على صنع الأعمال الكبيرة الصالحة، ومثل الكدح في خدمة الآخرين ممّن نعرفهم أو لا نعرفهم.. من المعاصرين لنا أو الذين سيُولَدون بعدنا.
الهام: جعلنا الله تعالى نفّاعين للناس، عاملين على خدمة خلق الله.
احمد: آمين.

  «« الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 الصفحة اللاحقة »»  

1 ـ لاهُمّ: مخفّفة عن: اللهمّ.
Copyright © 1998 - 2018 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.